EN

ولايات أميركية تحاول وقف اندماج باراماونت ووارنر!

Sukaina Khalid

1- اثنتا عشرة ولاية أميركية رفعت دعوى لوقف صفقة باراماونت سكاي دانس ووارنر براذرز ديسكفري.
2- الدعوى تقول إن الاندماج سيزيد تركّز توزيع الأفلام والكابل في يد عدد محدود من الشركات.
3- المعركة تكشف صعود المدعين العامين في الولايات كقوة مضادة لواشنطن في مكافحة الاحتكار.

تواجه صفقة استحواذ باراماونت سكاي دانس على وارنر براذرز ديسكفري، البالغة 110 مليارات دولار، عقبة قانونية جديدة بعد أن رفعت مجموعة من المدعين العامين في 12 ولاية دعوى لوقفها. التحرك يأتي رغم موافقة وزارة العدل الأميركية في يونيو، ما يحوّل الصفقة من اختبار لهوليوود إلى اختبار أوسع لمن يملك الكلمة الأخيرة في مكافحة الاحتكار: واشنطن أم الولايات؟

الولايات، وبينها كاليفورنيا ونيويورك وواشنطن، تقول إن الاندماج سيقلص المنافسة في توزيع الأفلام والعروض السينمائية الكبرى وقنوات الكابل. بحسب الدعوى، بعد الصفقة ستسيطر ثلاث شركات فقط على 75% من أفلام الطرح الواسع، بينما ستتحكم أربع شركات، هي الكيان المندمج وديزني ويونيفرسال وسوني، في 86% منها. وفي الأفلام الأعلى إيراداً، سيملك الكيان الجديد أكثر من 30% من السوق، بينما تسيطر الشركات الأربع على أكثر من 90%.

باراماونت ترفض الاتهامات وتقول إن الدعوى تشوه قانون مكافحة الاحتكار وتتجاهل حقيقة المنافسة الجديدة مع منصات البث وشركات التكنولوجيا. حجتها أن الاندماج يصنع منافساً أقوى في سوق غيّرته نتفليكس وأمازون وأبل ويوتيوب، بينما ترى الولايات والنقابات ودور السينما أن مزيداً من التركّز سيعني أسعاراً أعلى، خيارات أقل، وقوة تفاوضية أضعف للعاملين والموزعين والجمهور.

التفاصيل

  • قيمة الصفقة: الدعوى تستهدف صفقة استحواذ قيمتها 110 مليارات دولار بين باراماونت سكاي دانس ووارنر براذرز ديسكفري.
  • الولايات المشاركة: الائتلاف يضم كاليفورنيا وأريزونا وكولورادو وكونيتيكت وماساتشوستس ومينيسوتا ونيفادا ونيوجيرسي ونيو مكسيكو ونيويورك وأوريغون وواشنطن.
  • طلب فوري: الولايات طلبت من الشركتين عدم إغلاق الصفقة قبل انتهاء المسار القضائي، وتعتزم تقديم طلب أمر تقييدي مؤقت.
  • توزيع الأفلام: المدعون يقولون إن السوق سيصبح أكثر تركّزاً في أفلام الطرح الواسع والأفلام الأعلى إيراداً.
  • قنوات الكابل: الدعوى تقول إن وارنر براذرز ثاني أكبر لاعب وباراماونت ثالث أكبر لاعب في هذا السوق، وإنهما سيملكان معاً حصة 27%.
  • موقف النقابات: نقابتا الكتاب في أميركا رحبتا بالدعوى ووصفتا الصفقة بأنها من أسوأ الاندماجات المقترحة في القطاع.
  • موقف دور السينما: مجموعة سينما يونايتد دعمت التحرك، محذرة من أثر تركّز الاستوديوهات على دور العرض المحلية.
  • موقف الشركة: باراماونت تقول إن تأخير الصفقة سيضر بالعاملين في الترفيه الذين تضرروا بالفعل من اضطراب التكنولوجيا.
  • المراجعات الخارجية: بريطانيا فتحت تحقيقاً رسمياً، والاتحاد الأوروبي يبدو أكثر استعداداً لقبول الصفقة مع علاجات محتملة، بينها بيع أصول في قنوات الأطفال.

بين السطور

هذه ليست معركة هوليوودية فقط. الولايات تقول عملياً إن موافقة وزارة العدل لم تعد كافية إذا رأت الحكومات المحلية أن واشنطن تترك فراغاً في مكافحة الاحتكار. هذا ما يجعل القضية شبيهة بمعارك لايف نيشن وتيكيت ماستر، ونيكستار وتيغنا: المدعون العامون في الولايات يتحولون إلى شرطة احتكار بديلة عندما يعتقدون أن المنظم الفدرالي تراجع.

أما في صناعة الترفيه، فالمفارقة أن الطرفين يستخدمان الخوف نفسه بحجتين متعاكستين. باراماونت تقول إن الاندماج ضروري لمواجهة عمالقة التكنولوجيا والبث. الولايات تقول إن علاج هيمنة المنصات لا يكون بصناعة عملاق تقليدي جديد يملك أفلاماً وكابلاً وقوة تفاوضية أكبر.

ما الذي نترقبه؟

المحطة الأولى هي طلب الأمر التقييدي المؤقت، لأنه سيحدد ما إذا كانت الصفقة ستتوقف فوراً أم تمضي بينما تستمر الدعوى. بعد ذلك، سيكون السؤال الأهم ما إذا كانت المحكمة ستقبل حجة الولايات بأن سوق الترفيه التقليدي ما زال منفصلاً بما يكفي لقياس الضرر داخله، أم ستقتنع بحجة باراماونت بأن المنافسة الحقيقية أصبحت مع شركات التكنولوجيا والبث.

ماذا تقرأ بعد ذلك

واشنطن وطهران تقتربان من حرب أوسع بعد مقتل جنود أمريكيين

الليلة 8 : الحرب نحو منعطف أخطر والسعودية وقطر في قائمة الأهداف