EN

أكسيوس: التطبيع بين السعودية وإسرائيل هو المسعى الأخير لليندسي غراهام

Khaled Aziz

1- ليندسي غراهام أمضى أسابيعه الأخيرة في الدفع نحو مسار جديد لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، بحسب ما نقلته أكسيوس عن محادثات مباشرة معه.
2- دونالد ترامب نعى غراهام بوصفه صديقاً عزيزاً ورجلاً عظيماً، وأمر بتنكيس الأعلام الأميركية حتى مساء السبت الساعة السادسة تكريماً له.
3- وفاة غراهام تضيف فراغاً إلى هذا المسار، فيما تبقى العقبات نفسها قائمة: هرمز، والدولة الفلسطينية، وشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

كشف تقرير لأكسيوس أن السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي فجأة السبت، أمضى أسابيعه الأخيرة وهو يضع أسس محاولة جديدة لدفع التطبيع بين السعودية وإسرائيل. وبحسب التقرير، كان غراهام يعتبر هذا المسار الهدف الأبرز في تسوية أوسع لما بعد الحرب مع إيران، ويراه فرصة نادرة يمكن أن تمنح دونالد ترامب اتفاقاً تاريخياً يعيد رسم توازنات المنطقة.

ترامب نعى غراهام في منشور قال فيه إنه كان صديقاً عزيزاً ورجلاً عظيماً حقق الكثير للولايات المتحدة ولولاية ساوث كارولاينا، وأعلن خفض الأعلام الأميركية إلى نصف السارية حتى مساء السبت الساعة السادسة. هذا التأبين السياسي العلني يعكس وزن غراهام داخل الدائرة الترامبية، ويفسر لماذا يُنظر إلى غيابه على أنه خسارة تتجاوز مجلس الشيوخ إلى ملفات الأمن القومي والدبلوماسية الإقليمية.

خطة غراهام كانت تقوم على إطلاق دفع دبلوماسي مكثف بعد الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر وبعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، على أن يُحاول إنجاز الاتفاق قبل أداء الكونغرس الجديد اليمين في يناير. لكنه كان يرى أن هذا المسار مشروط أولاً بضبط الحرب مع إيران، ولا سيما أزمة مضيق هرمز، فيما تبقى العقدتان الأبرز هما تمرير معاهدة دفاع أميركية سعودية، وظهور حكومة إسرائيلية مستعدة لتلبية الشروط السعودية بشأن الدولة الفلسطينية.

التفاصيل

  • المسار: غراهام اعتبر التطبيع السعودي الإسرائيلي الجائزة الكبرى في ترتيبات ما بعد الحرب مع إيران، لا مجرد ملف ثنائي منفصل.
  • التوقيت: أراد بدء العمل المكثف في سبتمبر، بحيث تكون عناصر الاتفاق جاهزة بحلول نوفمبر.
  • الشرط الأمني: كان يرى أن خفض التوتر مع إيران والسيطرة على أزمة هرمز يسبقان أي اندفاعة سياسية ناجحة.
  • المعاهدة: أحد أعمدة الاتفاق المقترح هو معاهدة دفاع أميركية سعودية جرى التفاوض على معظم نصها في عهد جو بايدن.
  • الكونغرس: غراهام كان يعتقد أن جلسة ما بعد انتخابات نوفمبر قد تكون النافذة الواقعية الوحيدة لتمرير المعاهدة بأغلبية الثلثين.
  • الشرط السعودي: المسؤولون السعوديون تمسكوا بأن يتضمن أي اتفاق مساراً زمنياً واضحاً وغير قابل للعكس نحو دولة فلسطينية.
  • العقدة الإسرائيلية: حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية رفضت هذا الشرط، ما يجعل شكل الحكومة التي ستنبثق بعد انتخابات أكتوبر عاملاً حاسماً.
  • التأبين الأميركي: ترامب أعلن تنكيس الأعلام الأميركية حتى مساء السبت الساعة السادسة تكريماً لغراهام، واصفاً إياه بأنه حقق الكثير للبلاد وولايته.

بين السطور

إضافة منشور ترامب تمنح القصة بعداً سياسياً أميركياً أوضح. فوفاة غراهام لا تعني فقط غياب صوت جمهوري نافذ في السياسة الخارجية، بل تعني أيضاً غياب قناة ضغط كانت تتحرك مباشرة بين ترامب وملفات الحرب مع إيران والتطبيع السعودي الإسرائيلي. لذلك فإن أثر الغياب قد يظهر في الإيقاع السياسي بقدر ما يظهر في المضمون.

ما الذي نترقبه؟

الأنظار تتجه الآن إلى ما إذا كانت إدارة ترامب ستبقي هذا المسار أولوية بعد غياب غراهام، وإلى ما ستفرزه انتخابات إسرائيل من حكومة جديدة، وما إذا كانت واشنطن ستتمكن من الجمع بين مطلب سعودي واضح بشأن الدولة الفلسطينية ورغبة إسرائيلية في التطبيع من دون أثمان سياسية مماثلة.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك