EN

هل خسرت السعودية معركة النفوذ في اليمن؟

SAFAA SUBHI

1- استئناف أول رحلة مباشرة بين طهران وصنعاء منذ سنوات فجّر جدلاً واسعاً حول تداعياتها الأمنية والإقليمية.
2- مقال في جيروزاليم بوست اعتبر الخطوة دليلاً على تراجع سياسة الردع السعودية، بينما تصفها أطراف أخرى بأنها تطور مرتبط بالتهدئة.
3- عودة الجسر الجوي بين إيران والحوثيين قد تعيد إشعال النقاش حول مستقبل التوازن الأمني في البحر الأحمر واليمن.

أعاد هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء مطلع يوليو فتح الجدل بشأن نتائج التحول في السياسة السعودية تجاه اليمن، بعدما ربط تقرير نشرته جيروزاليم بوست بين الرحلة وبين ما وصفه بتراجع استراتيجية الردع التي انتهجتها الرياض خلال سنوات الحرب، معتبراً أن الخطوة تمنح إيران منفذاً جوياً مباشراً إلى مناطق سيطرة الحوثيين. وفي المقابل، تصف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الرحلات بأنها انتهاك للسيادة، بينما يؤكد الحوثيون استمرارها رغم التحذيرات السعودية.

تفصيل:

الرحلة الجوية: أقلعت طائرة إيرانية إلى صنعاء في 3 يوليو، ثم غادرت إلى طهران وعلى متنها وفد حوثي للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي، وفق وسائل إعلام حوثية وتقارير دولية.

رؤية جيروزاليم بوست: اعتبر المقال أن الرياض خففت نهجها العسكري سعياً إلى حماية مشاريع “رؤية 2030″، وأن هذا التحول أتاح لطهران استعادة قناة اتصال مباشرة مع الحوثيين.

الموقف اليمني: مجلس القيادة الرئاسي اليمني وصف الرحلات الإيرانية بأنها انتهاك صارخ للسيادة اليمنية، ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لمنع استخدامها في دعم الحوثيين.

الموقف الحوثي: الحوثيون قالوا إن قواتهم أحبطت محاولة سعودية لمنع هبوط الطائرة، وهددوا باستهداف مطارات ومصالح سعودية إذا تكرر ما وصفوه بانتهاك الأجواء اليمنية، بينما نفت الرياض هذه الرواية وأكد التحالف استعداده للرد على أي تهديد.

البعد الإقليمي: يخشى مراقبون أن يؤدي استئناف الرحلات المباشرة إلى تسهيل حركة الأشخاص والإمدادات بين إيران والحوثيين، في وقت ما تزال فيه هجمات الجماعة على الملاحة في البحر الأحمر تشكل مصدر قلق دولي.

خلفية:

قاد التحالف بقيادة السعودية تدخلاً عسكرياً في اليمن عام 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء. ومنذ هدنة الأمم المتحدة عام 2022 تراجعت العمليات العسكرية الكبرى، فيما استأنفت الرياض وطهران علاقاتهما الدبلوماسية بوساطة صينية في 2023، دون التوصل إلى تسوية نهائية للحرب.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الرحلات المباشرة بين طهران وصنعاء ستتحول إلى مسار منتظم، وكيف ستتعامل السعودية والحكومة اليمنية والمجتمع الدولي معها، في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر ومساعي إحياء العملية السياسية.

ماذا تقرأ بعد ذلك