افتتح حلف شمال الأطلسي قمته في أنقرة بإعلان عقود دفاعية بمليارات الدولارات، بينها برامج لطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، في خطوة تهدف إلى إظهار التزام الحلفاء الأوروبيين بزيادة القدرات العسكرية استجابةً لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تفصيل
• الصفقات الدفاعية: قال الأمين العام مارك روته إن شركات من ضفتي الأطلسي ستوقع عقوداً بمليارات الدولارات، فيما قدّر دبلوماسي في الناتو قيمتها بأكثر من 50 مليار دولار.
• عقد ساب: أكد الحلف التعاقد على 10 طائرات GlobalEye من شركة ساب السويدية لتحل محل أسطول أواكس القديم، ضمن خطة تحديث أُعلنت منذ 2023.
• إيرباص وكندا: حصلت إيرباص على عقد لطائرة تزويد بالوقود إضافية من طراز A330 MRTT، بينما اختارت كندا شركة ألمانية لبناء غواصاتها الجديدة ضمن تعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي.
• ضغط ترامب: واصل ترامب انتقاد الحلفاء الأوروبيين بسبب بطء زيادة الإنفاق العسكري، معبّراً أيضاً عن استيائه من القيود التي فرضتها بعض الدول الأوروبية على استخدام قواعدها خلال العمليات ضد إيران.
• أوكرانيا وروسيا: يسعى القادة الأوروبيون لإثبات استعدادهم لتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة، مع التعهد باستمرار دعم أوكرانيا بما لا يقل عن 70 مليار يورو سنوياً خلال عامي 2026 و2027.
خلفية
منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تصاعد الضغط الأميركي على أعضاء الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتزامن ذلك مع توجه واشنطن لإعادة توزيع قواتها وتقليص بعض قدراتها العسكرية المخصصة لأوروبا، ما دفع الحلف إلى تسريع برامج التصنيع العسكري وتوسيع الإنتاج الدفاعي. وفي قمة لاهاي عام 2025، وافق الحلفاء على هدف الإنفاق الجديد، بينما باتت أوروبا تتحمل الحصة الأكبر من المساعدات العسكرية لأوكرانيا. كما يروج روته لمفهوم “NATO 3.0” باعتباره مرحلة تركز على الإنتاج العسكري السريع، والاعتماد الأوروبي الأكبر، مع الإبقاء على المظلة الأميركية. وتشير تقديرات الحلف إلى أن تنفيذ أهداف القدرات الجديدة يتطلب استثمارات ضخمة في الدفاع الجوي، والذخائر، والقيادة والسيطرة، والصناعات الدفاعية.
ماذا بعد؟
ستتركز الأنظار على لقاءات ترامب مع قادة الحلف، وما إذا كانت القمة ستنجح في تهدئة الخلافات حول تقاسم الأعباء، إضافة إلى القرارات المتعلقة بالدعم العسكري لأوكرانيا ومستقبل الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا.