أعادت التحولات الأمنية في أوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، رسم موقع تركيا داخل حلف شمال الأطلسي، إذ باتت تُعد شريكاً عسكرياً وصناعياً لا غنى عنه في وقت يسعى فيه الحلف إلى تعزيز الردع وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، بحسب نيويورك تايمز.
تفصيل
• تحول استراتيجي: بعد سنوات من التوتر بسبب العلاقات مع موسكو ومنظومة S-400، ينظر عدد متزايد من أعضاء الناتو إلى تركيا باعتبارها جزءاً أساسياً من أمن الحلف.
• قوة عسكرية: تمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في الناتو بعد الولايات المتحدة، وتسيطر على المضائق المؤدية إلى البحر الأسود، ما يمنحها أهمية عملياتية في مواجهة روسيا.
• صناعة دفاعية: تجاوزت صادرات الصناعات الدفاعية التركية 10 مليارات دولار العام الماضي، مع توسع إنتاج الطائرات المسيّرة والذخائر والمدرعات بوتيرة أسرع من كثير من الشركات الأوروبية.
• دور دبلوماسي: احتفظت أنقرة بقنوات اتصال مع روسيا وأوكرانيا وإيران، ولعبت أدوار وساطة في عدة ملفات إقليمية، وهو ما عزز قيمتها السياسية داخل الحلف.
• ملف الديمقراطية: رغم استمرار الانتقادات الغربية لاعتقال معارضين وتراجع الحريات، فإن الأولوية الأمنية داخل الناتو دفعت كثيراً من العواصم إلى تقليص الضغط العلني على حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.
خلفية
انضمت تركيا إلى حلف الناتو عام 1952، لكن علاقاتها بالحلف شهدت توترات متكررة، خصوصاً بعد شراء منظومة S-400 الروسية عام 2019، ما أدى إلى استبعادها من برنامج مقاتلات F-35 وفرض عقوبات أميركية. ومع الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد المخاوف من تراجع الالتزام الأميركي بأمن أوروبا، بدأت دول الحلف تعيد تقييم أهمية القدرات العسكرية والصناعية التركية. كما دفعت خطط أوروبا لرفع الإنفاق الدفاعي وتسريع إنتاج الذخائر إلى إبراز الشركات التركية باعتبارها مورداً سريعاً ومنخفض التكلفة، في وقت تؤكد فيه أنقرة أنها تسعى إلى دور أكبر في المنظومة الأمنية الأوروبية، رغم استمرار الخلافات السياسية مع بعض الحلفاء.
ماذا بعد؟
ستركز قمة الناتو على رفع الإنفاق الدفاعي وتوسيع القدرات الصناعية العسكرية، فيما ستراقب الدول الأعضاء ما إذا كانت أنقرة ستحقق تقدماً في ملف العودة إلى برنامج F-35 أو تعزيز التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وأوروبا.