العراق/ تدخل حملة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ضد الفساد اختبارها الأصعب، بعدما انتقلت من توقيف مسؤولين ونواب إلى محاولة استرداد أموال وأصول، وسط ضغط شعبي يريد رؤوساً كبيرة وعدم التوقف عند حلقات تنفيذية وسيطة.
تفصيل:
• استرداد الخارج: قالت هيئة النزاهة إنها استعادت نسبة جيدة من الأموال في الخارج واستردت نحو نصف المتهمين الفارين.
• مكافآت المخبرين: دعا الزيدي المواطنين إلى الإبلاغ عن أموال الفساد، ووجّه بمنح مكافآت مالية وفق القانون.
• عملية الفجر: أفادت تقارير بأن العملية أوقفت 47 مشتبهًا، بينهم نواب ومسؤولون، بأوامر قضائية ومداهمات أمنية.
• غضب سياسي: اشتكى سياسيون في الإطار التنسيقي من غياب التشاور ومن تسريبات قالوا إنها تضر بالسمعة قبل أحكام القضاء.
• دعم الصدر: وصف مقتدى الصدر حملة الزيدي بأنها “إصلاح بطولي”، ودعا أنصاره إلى دعمها بوجه ضغوط الفاسدين.
خلفية:
يحتل العراق المرتبة 136 من أصل 182 دولة في مؤشر مدركات الفساد 2025، مع درجة 28 من 100، وفق منظمة الشفافية الدولية.
بين السطور:
قال مصدر مقرب من مكتب رئيس الوزراء لـ+ontime إن الزيدي يريد حملة “كبيرة وذات أثر حقيقي”، لكنه يدرك أن الشارع لا يكتفي بتوقيف الصفين الثاني والثالث في منظومة الفساد. فالعراقيون، بحسب المصدر، يريدون رؤية رؤوس كبيرة أطاحت بها الدولة، وليس موظفين من درجات عليا فقط.
معادلة فريق الزيدي، وفق المصدر، هي “التجفيف قبل الإطاحة”. أي قطع شرايين المال العام عن وكلاء الوزارات والمديرين العامين والنافذين داخل المؤسسات، قبل الاقتراب من رؤوس حزبية وكتل كبيرة تمسك السلطة منذ أكثر من 20 عامًا وتملك شبكات حماية سياسية، وعشائرية، ودينية و فصائل مسلحة.
البعد الأميركي حاضر أيضًا. قال المصدر إن الزيدي يريد الذهاب إلى واشنطن وفي يده “أوراق اعتماد جيدة” بدل أن يُحاصر فقط بسؤال الفصائل المسلحة. لذلك يفكر فريقه، وفق المصدر، بإطاحة رمز فساد مرتبط بتلك الفصائل، ليقول إن حكومته لا تطارد الفساد الإداري وحده بل تمس شبكات المال والسلاح.
ماذا بعد؟
سيُقاس مسار الحملة بالرابط الإلكتروني للبلاغات، وحجم الأموال المستردة، وطبيعة الأسماء المقبلة، وما إذا كانت التحقيقات ستصل إلى ممولي منظومة الفساد لا منفذيها فقط.