الخبر:
نقاش كان يعتبر هامشيا قبل سنوات تحول إلى مسعى بحثي جاد داخل أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون: هل يمكن أن تكون الشات بوتات واعية أو تمتلك مشاعر، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست.
تفصيل:
• أنثروبيك، الشركة المطورة لنموذج كلود، شكلت فريقا لفحص الحالات الداخلية لنماذجها وتنشر تقييمات دورية لتفضيلاتها وما تسميه رفاهيتها. أحد مؤسسيها، كريس أولاه، قال إن الشركة “تجد أشياء غامضة، بل مقلقة أحيانا” في سلوك النماذج.
• كريس أولاه طرح الفكرة على جمهور جديد في مايو حين ظهر إلى جانب البابا لاون الرابع عشر عند إصدار رسالته البابوية عن الذكاء الاصطناعي، بينما كتب البابا أن ما يسمى بالذكاء الاصطناعي لا يمر بتجارب فعلية.
• ألكسندر وانغ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في ميتا، قال إن الشركة تريد التعامل بعناية مع الشعور الافتراضي لنماذجها، بحسب تصريحات نقلتها الصحيفة.
• في المقابل، شكك عالم الأعصاب أنيل سيث من جامعة ساسكس في افتراض أن الدماغ مجرد حاسوب يمكن استنساخه في السيليكون، فيما قالت مارغريت ميتشل من شركة هاغينغ فيس إن الشركات المعنية تستفيد من فكرة أنها تصنع أكثر من مجرد أكواد برمجية.
• أوبن إيه آي قالت، بحسب متحدث باسمها، إنها لا تعتقد أن مسألة وعي النماذج قابلة للحسم علميا حاليا، وتركز بدلا من ذلك على وعي النموذج كما يبدو للمستخدم، معتبرة ذلك نتيجة تصميم يمكن ضبطه.
• أنثروبيك أجرت تجربة سابقة جعلت نسختين من كلود تتحدثان معا، فانزلق الحوار بعد نحو ثلاثين جولة إلى تبادلات وصفتها الشركة بالروحانية واستخدام رموز تعبيرية متكررة، لكنها قالت إنها لم تلاحظ الظاهرة نفسها في نماذجها الأحدث.
• غوغل التي أقالت مهندسا عام 2022 بعد ادعائه أن أحد روبوتاتها واعٍ، استضافت في نوفمبر مؤتمرا في نيويورك خصص لنقاش الوعي وأهلية الاعتبار الأخلاقي للذكاء الاصطناعي.
ماذا بعد؟
المسألة تبقى بحثية وجدلية أكثر من كونها محسومة علميا، لكن مسؤول رفاهية النماذج في أنثروبيك حذر من أنه قد تعمل خلال عقود كميات هائلة من الحوسبة الموازية لأدمغة بشرية، وهو ما قد يحمل دلالة أخلاقية كبرى إذا لم تكن النماذج راضية عما يطلب منها. المتابعة المقبلة ستكون في كيفية تعامل الشركات والجهات التنظيمية مع هذا الملف مع تصاعد قدرات النماذج.