EN

الدوحة: بلا لقاء مباشر، واشنطن وطهران تختلفان قبل اللقاء

Nada Salam

1- واشنطن تقول إن محادثات أمريكية إيرانية ستعقد في الدوحة الثلاثاء، بينما تنفي طهران أي لقاء مباشر مع الوفد الأمريكي.
2- إيران تؤكد أن وفدها سيجتمع مع الوسطاء القطريين فقط لمتابعة التزامات واشنطن في وقف إطلاق النار المؤقت.
3- مضيق هرمز يتحول إلى العقدة الأهم، مع تمسك طهران بحق تحديد مسارات العبور ورفضها الممر البديل الذي تدعمه عُمان والمنظمة البحرية الدولية.

تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى الدوحة هذا الأسبوع وسط روايتين متضاربتين بشأن طبيعة المحادثات المرتقبة، بعد أيام من تبادل محدود للضربات هدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين سيعقدون محادثات في قطر الثلاثاء بطلب من طهران. وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة للمشاركة في الجلسات.

لكن طهران نفت وجود لقاء مباشر. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن وفداً إيرانياً سيكون في الدوحة خلال اليومين المقبلين، لكنه سيجتمع مع الوسطاء القطريين فقط لمتابعة تنفيذ الالتزامات الأمريكية بموجب مذكرة وقف إطلاق النار.

تفصيل

  • الخلاف الأول يدور حول شكل المحادثات: واشنطن تتحدث عن لقاء أمريكي إيراني، بينما تصر طهران على أن التواصل سيكون عبر قطر.
  • الخلاف الأعمق يتعلق بمضمون الاتفاق الدائم، خصوصاً مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
  • إيران تركز حالياً على ورقة مضيق هرمز، بعدما أثبتت خلال الحرب قدرتها على تعطيل الملاحة بتكلفة منخفضة عبر drones وألغام وتهديدات بحرية.
  • غريب آبادي قال إن إيران لا تقبل أي مسار بديل عبر المضيق، في إشارة إلى الممر الذي أعلنته عُمان والمنظمة البحرية الدولية لتجنب المياه الإيرانية.
  • طهران حذرت من أن السفن التي تستخدم طرقاً غير معتمدة من إيران ستتحمل مسؤولية أي حادث، وقالت إنها ستعارض تلك المسارات وتحاول منعها.
  • التوتر الأخير بدأ بعد استهداف سفينة شحن كانت تستخدم الممر الجديد، ثم اتهام واشنطن إيران بتنفيذ هجوم آخر في المضيق.
  • الجيش الأمريكي نفذ ضربات وصفها بأنها رد على الهجمات الإيرانية، بينما قالت طهران إنها ردت باستهداف مواقع أمريكية في البحرين والكويت.
  • حركة الشحن في مضيق هرمز تراجعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما اعتبرت شركات ملاحة أن المرور عبر الممر بات أكثر خطورة.
  • أسعار النفط الخام بقيت أقل من ذروة الحرب، لكن أسعار البنزين والديزل ما زالت مرتفعة بسبب اضطراب الإمدادات وتضرر بعض البنية التحتية للطاقة.
  • ترامب يريد خفض أسعار البنزين سريعاً، لكن إيران لا تملك حافزاً واضحاً للتخلي عن نفوذها الجديد في هرمز من دون مقابل كبير.

ماذا بعد؟

محادثات الدوحة، إن حدثت، لن تكون مجرد اختبار دبلوماسي بين واشنطن وطهران. الاختبار الحقيقي سيكون في مضيق هرمز.

إذا قبلت إيران بالممرات البديلة، ستخسر أهم ورقة ضغط خرجت بها من الحرب. وإذا رفضت، ستبقى الملاحة تحت التهديد، وسيظل وقف إطلاق النار قابلاً للانفجار عند أول سفينة.

ماذا تقرأ بعد ذلك