EN

حماس تناور في ملف السلاح: قبول مشروط يفتح جولة تفاوض جديدة

SAFAA SUBHI

site-icon
١- مسؤولون في "مجلس السلام" الأمريكي يقولون إن حماس أبدت للمرة الأولى استعداداً مبدئياً للتخلي عن سلاحها، لكنها تربط ذلك بانسحاب إسرائيلي وشروط أخرى.
٢- الخلاف لم يعد يدور حول مبدأ نزع السلاح فقط، بل حول توقيته وآليته وما إذا كان سيشمل كامل ترسانة الحركة.
٣- المفاوضات تدخل مرحلة حساسة بالتزامن مع التحركات الأمريكية لإعادة ترتيب المشهد في غزة بعد الحرب، وسط شكوك إسرائيلية في نيات حماس.

تقول مصادر رفيعة في “مجلس السلام” الذي تقوده الولايات المتحدة إن حركة حماس وافقت للمرة الأولى على مناقشة مبدأ التخلي عن سلاحها، لكنها اشترطت أن يسبق ذلك انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، في خطوة قد تمثل تحولاً في مسار المفاوضات، لكنها لا تعني حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وبحسب المسؤولين، فإن الوسطاء نقلوا إلى مدير المجلس نيكولاي ملادينوف نتائج لقاءات عُقدت في القاهرة مع ممثلين عن حماس بوساطة مصر وقطر وتركيا، أبدت خلالها الحركة استعداداً لمناقشة جمع الأسلحة أو تفكيكها، لكنها لا تزال ترفض الالتزام بتسليم كامل ترسانتها دون مقابل سياسي وأمني.

تفاصيل

  • يطالب مجلس السلام بنزع كامل لسلاح حماس باعتباره شرطاً أساسياً لبدء إعادة إعمار غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة استقرار دولية، مع نقل إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية.
  • تقول مصادر مطلعة إن الخلاف يتركز حالياً حول تعريف “نزع السلاح”. فحماس تتحدث عن تسليم جزء من الأسلحة أو تخزينها تحت رقابة دولية، بينما يتمسك الوسطاء الأمريكيون بضرورة التخلي الكامل عن جميع الأسلحة دون استثناء.
  • أفادت المصادر بأن ملادينوف وافق على تعديلات محدودة في صياغة خارطة الطريق لتسهيل التفاوض، لكنه رفض المساس بما وصفه بالخطوط الحمراء المتعلقة بإزالة السلاح بالكامل.
  • في موازاة ذلك، تتواصل الاستعدادات لنشر قوة استقرار دولية في غزة، فيما يجري الإعداد لتدريب آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لتولي مسؤوليات الأمن المدني بعد أي اتفاق محتمل، وفق الخطة الأمريكية.

الخلفية

منذ وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن أواخر عام 2025، أصبح ملف نزع سلاح حماس العقدة الرئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تشمل إعادة إعمار غزة، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، وتشكيل إدارة فلسطينية جديدة. ويقود الدبلوماسي الأممي السابق نيكولاي ملادينوف جهود “مجلس السلام” المكلف بالإشراف على تنفيذ الخطة الأمريكية.

وكانت تقارير سابقة قد كشفت أن المجلس قدم لحماس مقترحات تتضمن ضمانات سياسية واستثمارات لإعادة إعمار القطاع مقابل التخلي الكامل عن السلاح، إلا أن الحركة ظلت تربط أي خطوة بانسحاب إسرائيل وترتيبات أمنية تضمن عدم تعرضها أو عناصرها للملاحقة.

ماذا نراقب؟

إذا أكدت حماس رسمياً استعدادها للتخلي عن كامل ترسانتها، فقد يفتح ذلك الباب أمام تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الأمريكية الخاصة بغزة. أما إذا أصرت على الاحتفاظ بجزء من سلاحها أو ربطت العملية بانسحاب إسرائيلي مسبق، فمن المرجح أن تستمر المفاوضات في دائرة المراوحة، مع بقاء ملف نزع السلاح العقبة الأكبر أمام تثبيت اتفاق ما بعد الحرب.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك