EN

الرياض: فراغ ما بعد الحرب، من عدم الرد إلى قيادة الوساطة!

Nicole Jeffrey

١- لم ترد قطر وعُمان والسعودية عسكرياً على إيران، لكنها تتحرك الآن لقيادة ما بعد الحرب: الوساطة، وهرمز، والمصالحة.
٢- ليس الأمر نوعاً من الحياد. إنه تحويل عدم إرادة الرد إلى نفوذ تفاوضي.
٣- الإمارات والبحرين والكويت حاضرة في المشهد، لكنها ليست في غرف هندسة المصالحة.

في الخليج، من لم “يطلق النار” دفاعاً يريد الآن أن يكتب تاريخ “وقف النار”.

تتحرك قطر، عُمان والسعودية في الفراغ الذي تركه الاتفاق الأميركي الإيراني. فهذه الدول الخليجية الثلاث لم تذهب إلى رد عسكري مباشر على العدوان الإيراني، لكنها تحاول اليوم تحويل هذا الموقف إلى دور “قيادي” في التسوية.

فقطر تمسك ببعض أدوات التفاوض وخاصة ما يتعلق بالعقوبات المالية.

وعُمان تراوغ عند بوابة مضيق هرمز.

السعودية تستحوذ على منصة قيادة المصالحة.

تفصيل:

• تدخل قطر من باب الوساطة العملية. تعرف كيف تتحدث مع واشنطن وطهران في الوقت نفسه، وتملك خبرة في الملفات التي لا تتحرك إلا خلف الأبواب المغلقة.

• تبدو زيارة رئيس الوزراء القطري إلى مسقط محاولة لربط الدوحة بمسار مضيق هرمز، وليس الاكتفاء بدور ناقل الرسائل في الاتفاق الأميركي – الإيراني.

• وتتحرك عُمان على جانبي الجغرافيا. فهي ليست وسيطاً إضافياً؛ هي الدولة التي تقف على هذه الضفة والصفة الأخرى من المضيق.

• لذلك كان بيانها عن ممر مؤقت بلا رسوم وخزة ناعمة للرواية الإيرانية: هرمز ممر دولي، وليس صندوق جبايات إيراني.

• تتحرك السعودية بحثاً عن دور سياسي. فإذا استضافت الرياض محادثات مع إيران، فهي لا تمنح طهران صورة مصالحة مجانية. هي تقول إن أي ترتيب إقليمي لا يمكن أن يمر من دونها.

• الفارق بين الدول الثلاث: قطر تدير الاتصالات، وعُمان تضبط إيقاع الممر، والسعودية تطلب الشرعية الإقليمية للصفقة.

• عدم الرد العسكري يُعاد تسويقه كعقلانية: نحن لم نوسّع الحرب، ولذلك نستطيع إدارة السلام.

• لكن هذه العقلانية لها ثمن. إذا كانت هذه الدول ساعدت في التهدئة أو تحملت كلفة سياسية أو مالية، فهي تريد الآن عائداً واضحاً: مقعداً، ودوراً، وضمانات.

• إيران بدورها تحتاج هذا المثلث. تحتاج قطر للوساطة، وعُمان لهرمز، والسعودية لإعادة الدخول إلى الجوار من الباب المرنة. 

• واشنطن تحتاج ذلك أيضا. فمن دون دول الخليج، تصبح الصفقة مع إيران اتفاقاً ثنائياً هشاً، مشبوهاً في المنطقة، ومفتوحاً على الانهيار.

• الإمارات والبحرين والكويت خارج مركز الوساطة حتى الآن. هي في دائرة الأمن والترقب، ولا تبحث في حفلة توزيع الأدوار.

• في لحظة إعادة ترتيب كبرى، من 

 يجلس على الطاولة عليه أن يعرف ثمن جلوسه. 

ماذا نراقب؟

هرمز أولاً.

إذا ثبتت إرادة عُمان: عبور بلا رسوم، وتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، تكون إيران خسرت محاولة مبكرة ل “تسعير”  المضيق.

الرياض ثانياً.

إذا تحولت إلى منصة محادثات، فالاختبار هو الشروط: ماذا عن الصواريخ، والوكلاء، وأمن الطاقة، وعدم التدخل. بلا هذه الملفات، ستكون المصالحة طريق باتجاه واحد.

قطر ثالثاً.

إذا بقيت في مركز التفاوض، ستخرج من الحرب كوسيط لا يمكن تجاوزه. لكن نفوذها سيظل حساساً إذا ارتبط بصفقات غير معلنة أو أثمان خلف الستار.

ماذا تقرأ بعد ذلك

الرياض: فراغ ما بعد الحرب، من عدم الرد إلى قيادة الوساطة!

ترامب يروّض الجمهوريين: الكونغرس يتراجع عن تحدي صلاحيات الحرب

قضاة في المحكمة الجنائية الدولية يقاضون ترامب بسبب العقوبات!

واشنطن تعلن انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من جنوب لبنان وإسرائيل تنفي!

زندايا تدشن حملة Spider-Man بإطلالة مفاجئة!

أدنوك تقود أضخم مشروع لتطوير غطاء الغاز!