EN

جيل جديد من الجمهوريين: إيران لم تعد عدواً!  

Nicole Jeffrey

١- التحول داخل يمين ترامب تجاه إيران: واشنطن قد تنتقل من سياسة كسر طهران إلى سياسة التعايش معها.
٢- هذا يفسر سباق قطر وعُمان والسعودية إلى أدوار ما بعد الحرب: الوساطة، وهرمز، والمصالحة، قبل أن تُكتب الصفقة في غفلة منهم.
٣- إسرائيل تواجه بدورها بيئة جمهورية أقل اندفاعاً خلف حروبها، خصوصاً بين الناخبين الأصغر سناً في اليمين الأميركي.

 

قد تجد دول الخليج نفسها أمام يمين أميركي جديد لا يرى طهران عدواً يجب هزيمته، بل قوة صلبة يجب التفاهم معها.

هذا التحول، إذا ترسخ، سيعيد ترتيب حسابات المنطقة كلها: الخليج، وإسرائيل، ومضيق هرمز، والصفقة الأميركية الإيرانية.

ففي الماضي، كان الموقف الجمهوري واضحاً: إيران نظام شرير، وإسرائيل حليف لا يُسأل عن أي كلفة للحرب، والخليج جزء من معسكر الضغط على طهران.

تظهر الآن بحسب نيويورك تايمز لغة أخرى داخل يمين ترامب.

فإيران لم تعد مركزاً ل “محور الشر”.

إيران أصبحت خصماً صعباً، ومتماسكاً، وقادراً على الصمود.

والسؤال داخل اليمين هل تستحق إيران حرباً أميركية جديدة؟

تفصيل:

• ترصد نيويورك تايمز تحولاً داخل أجزاء من اليمين الأميركي: إيران تُقدَّم الآن كدولة براغماتية يمكن للولايات المتحدة أن تتعلم التعايش معها.

• هذا التحول يقوده ترامب علناً، بعدما وصف قادة إيران بأنهم “أقوياء وأذكياء”، بعد أن كان قد وصفهم في بداية الحرب بأنهم “أشخاص سيئون” يريدون “ممارسة الشر”.

• لكن المسألة لا تتعلق بترامب وحده. نائبه جي دي فانس يدافع عن الاتفاق، وأصوات مثل ستيف بانون، ميغين كيلي وتاكر كارلسون تدفع باتجاه قراءة أقل حماساً للحرب.

• بالنسبة إلى الخليج،  واشنطن الجمهورية قد لا تكون مستعدة بعد الآن لخوض حرب مفتوحة من أجل هزيمة إيران أو إضعافها إلى النهاية.

• هذا لا يعني أن اليمين الأميركي أصبح مؤيداً لطهران. لكنه أصبح أكثر حساسية تجاه كلفة الحرب، وأكثر استعداداً لقبول إيران كخصم يجب احتواؤه.

• ربما هنا يصبح تحرك قطر وعُمان والسعودية مفهوماً أكثر. هذه الدول لا تتحرك فقط لأنها لم ترد عسكرياً على إيران، بل لأنها تقرأ تغير المزاج في واشنطن.

• تريد قطر أن تكون قناة التفاوض وخط الطوارئ بين واشنطن وطهران، وليس مجرد دولة متلقية لتداعيات الاتفاق.

• وتربد عُمان تثبيت قاعدة لمصيق هرمز: عبور بلا رسوم وتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، حتى لا يتحول الممر إلى ورقة تسعير إيرانية.

• وتريد السعودية قيادة المصالحة، لأن أي إعادة لإدخال لإيران إلى الإقليم من دون الرياض تعني عملياً أن الصفقة الأميركية الإيرانية تمر فوق مصلحة الخليج.

• من هنا يصبح مثلث قطر، عُمان والسعودية رداً سياسياً على تحوّل واشنطن، وليس مجرد مبادرة دبلوماسية بعد الحرب بحسب الصحيفة.

• لم يعد تستطيع  دول الخليج افتراض أن الحزب الجمهوري سيبقى تلقائياً في موقع الصدام الأقصى مع إيران.

• استطلاع New York Times/Siena الذي أوردته الصحيفة يشرح التحول: 53% من الجمهوريين المحتملين تحت سن 45 عارضوا حرب إيران، مقابل 22% فقط بين من هم فوق 45 عاماً.

• الأهم لإسرائيل أن 54% من الجمهوريين الأصغر سناً قالوا إن ترامب يدعم إسرائيل أكثر من اللازم، مقابل 16% فقط بين الأكبر سناً.

• وهذا رقم سياسي ثقيل الوطأ. فهو يعني أن الدعم الجمهوري لإسرائيل قد لا يتوارى، لكنه يفقد طابعه التلقائي عند اعضاء الجيل الأصغر.

• يفتح هذا مساحة وفراغاً في الوقت نفسه. مساحة لأن واشنطن قد تضغط أقل باتجاه حرب جديدة. وفراغ لأن الردع الأميركي قد يصبح أقل وضوحاً.

• إسرائيل ستكون أول من يشعر بتكلفة هذا التحول. فإذا أصبح شعار “لا حروب أبدية” أقوى داخل اليمين، فلن يكون من السهل تسويق حرب طويلة ضد إيران بوصفها ضرورة أميركية.

• بعض الجمهوريين لا يزالون في المعسكر القديم. تيد كروز حذر من منح مليارات الدولارات لـ“مجانين ثيوقراطيين”، وتيم شيهي قال إن قادة إيران ما زالوا يريدون موت الأميركيين.

• لكن حتى داخل مجلس الشيوخ بدأ الخطاب يتغير. روجر مارشال، الذي كان يرى التفاوض مع طهران شبه مستحيل، قال لاحقاً إن إيران تحتاج إلى صواريخ للدفاع عن نفسها، وكرر شعار “لا حروب أبدية”.

• لخص ستيف بانون قراءة اليمين البراغماتي حين قال إن ترامب يدرك أنه لن يحصل على “مراسم استسلام” إيرانية في بندر عباس.

• هذه الجملة مهمة للمنطقة: فواشنطن قد تكون انتقلت من حلم الاستسلام الإيراني إلى إدارة إيران كما هي.

• تاكر كارلسون ذهب أبعد، وقال إن إيران قد تخرج من الحرب كقوة كبرى بسبب قدرتها على إغلاق مضيق هرمز.

• سواء كان هذا التقييم مبالغاً فيه أم لا، فهو يكشف شيئاً أعمق: جزء من اليمين الأميركي بدأ يرى قوة إيران لا كسبب للحرب، بل كسبب للتفاوض.

ماذا نراقب؟

الخليج أولاً.

إذا ترسخ هذا التحول داخل اليمين الأميركي، فستصبح دول الخليج مضطرة إلى بناء ترتيباتها الخاصة مع إيران، لا انتظار مواجهة أميركية جديدة.

وهذا ما تفعله قطر وعُمان والسعودية الآن.

إسرائيل ثانياً.

السؤال الآن عن التحول داخل الجيل الجمهوري الأصغر: هل تبقى إسرائيل قضية إجماع يميني، أم تصبح جزءاً من نقاش “ما مصلحة أميركا؟”

إيران ثالثاً.

طهران ستقرأ هذا التحول جيداً. فإذا اعتقدت أن اليمين الأميركي لم يعد يريد حرباً مفتوحة، فقد تتشدد في ملفات هرمز والصواريخ والوكلاء. أما إذا فهمت أن التعايش مشروط، فقد تدخل مسار تفاوضي أكثر براغماتية.

ماذا تقرأ بعد ذلك

الرياض: فراغ ما بعد الحرب، من عدم الرد إلى قيادة الوساطة!

ترامب يروّض الجمهوريين: الكونغرس يتراجع عن تحدي صلاحيات الحرب

قضاة في المحكمة الجنائية الدولية يقاضون ترامب بسبب العقوبات!

واشنطن تعلن انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من جنوب لبنان وإسرائيل تنفي!

زندايا تدشن حملة Spider-Man بإطلالة مفاجئة!

أدنوك تقود أضخم مشروع لتطوير غطاء الغاز!