دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة فجر الأربعاء بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات قالت إنها جاءت “دفاعاً عن النفس” رداً على إسقاط مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية إن العملية نُفذت بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، ووصفتها بأنها “رد متناسب على هجوم إيراني غير مبرر”.
وفي حديث مع مراسل ABC، قال ترامب إن إسقاط المروحية فرض على واشنطن الرد، مضيفاً: “لقد أسقطوا مروحيتنا، ونحن نرد الآن. أعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً جداً”.
التفاصيل
• أفادت تقارير من داخل إيران بسماع انفجارات في هرمزجان وبندر عباس وقرب ميناء سيريك وجزيرة قشم.
• قالت مراسلة فوكس نيوز جينيفر غريفين إن الضربات الأمريكية استهدفت أنظمة رادار ودفاعات جوية في منطقة مضيق هرمز.
• مسؤول أمريكي رفيع أكد لاحقاً أن الولايات المتحدة استهدفت نحو 20 موقعاً عسكرياً إيرانياً خلال الليل.
• القيادة المركزية أعلنت انتهاء العملية بعد موجتين من الضربات، مؤكدة أنها استهدفت مواقع دفاع جوي ورادارات باستخدام ذخائر دقيقة أطلقتها طائرات تابعة للقوات الجوية والبحرية الأمريكية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء الرد على الهجمات الأمريكية.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بطائرات مسيّرة، كما أعلن مهاجمة مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق بالأردن باستخدام صواريخ بعيدة المدى.
وزعم الحرس الثوري أن الهجمات استهدفت حظائر لطائرات إف-35 ومراكز قيادة أمريكية، فيما قالت وكالة فارس الإيرانية إن صواريخ “خيبر” استُخدمت في بعض الضربات.
لكن مسؤولاً أمريكياً قال لوكالة رويترز إن الدفاعات الأمريكية والحليفة اعترضت تقريباً جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مؤكداً عدم تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة.
الأردن والخليج في حالة تأهب
• البحرين والكويت فعلتا أنظمة الدفاع الجوي بعد بدء الهجمات الإيرانية.
• الأردن أعلن اعتراض خمسة صواريخ أُطلقت باتجاه قاعدة الأزرق.
• القوات المسلحة الأردنية أكدت أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن إصابات أو أضرار، مشددة على أنها لن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي للمملكة.
في الوقت نفسه، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 فوق محافظة بوشهر، بينما أفادت تقارير برفع مستوى التأهب في القواعد الأمريكية بقطر والإمارات والبحرين والكويت.
رسائل متناقضة من طهران وواشنطن
رغم التصعيد، حملت التصريحات السياسية إشارات متباينة.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة يمثل مصدراً دائماً للمخاطر، مضيفاً: “ارحلوا عن المنطقة إن كنتم تريدون الأمن”.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزارة الخارجية قولها إن استهداف مروحية الأباتشي “لم يكن متعمداً”، في إشارة فُسرت على أنها محاولة لاحتواء التصعيد.
أما ترامب، فخفف لهجته لاحقاً في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، قائلاً إن حادث المروحية “ليس بالأمر الجلل” وإن الطيار “بخير”، مؤكداً أن الضغوط الاقتصادية على إيران ستستمر.
ماذا نراقب؟
على الرغم من تبادل الضربات والتهديدات، لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة. ووفقاً لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز، يواصل مساعدو ترامب مناقشة أربعة ملفات نووية رئيسية مع طهران ضمن مسار تفاوضي قد يجمّد البرنامج النووي الإيراني لنحو 15 عاماً إذا تم التوصل إلى اتفاق. ويبقى السؤال الآن ما إذا كانت الضربات المتبادلة ستدفع الطرفين نحو مواجهة أوسع أم نحو تسريع التسوية السياسية.