بدأ ملف محمد باقر الساعدي يتحول تدريجياً داخل الولايات المتحدة من قضية جنائية مرتبطة بمخطط ضد كنيس في نيويورك إلى قضية أمن قومي معقدة تتداخل فيها شبكات الوكلاء، والتحويلات الرقمية، والحرب غير المباشرة بين واشنطن وطهران.
وثائق المحكمة الفدرالية في المنطقة الجنوبية لنيويورك تتحدث بشكل متكرر عن آخرين معروفين ومجهولين، وهو تعبير تستخدمه السلطات الأميركية عادة عندما يكون التحقيق مفتوحاً على شبكات أو أسماء إضافية لم تُعلن بعد.
الوثائق تتهم الساعدي بتقديم دعم مادي لكتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني، والمشاركة في عمليات أو محاولات استهداف شملت أمستردام وباريس ولندن، إضافة إلى التخطيط لاستهداف مؤسسات يهودية داخل الولايات المتحدة.
تفصيل:
• اعتمد تقرير لمحطة (CBS) على مواد بصرية من ملف التحقيق نفسه، بينها رسمة المحكمة وصور ووثائق وشاشات من ملف الادعاء الفدرالي، ما يوحي بأن السلطات بدأت تدفع بالرواية إلى المجال العام بشكل منظم.
• التحقيقات تشير إلى استخدام عملات رقمية في التنسيق المالي، مع حديث عن دفعة أولى بقيمة ٣ آلاف دولار ضمن اتفاق أكبر لتنفيذ الهجوم.
• تقارير غربية تتحدث عن اهتمام إيراني متزايد بالتعدين الرقمي والالتفاف على العقوبات عبر شبكات إقليمية وشركات واجهة وأنباء عن وجود .
• الاسم الأكثر غموضاً داخل الملف هو حركة أصحاب اليمين الإسلامية (HAYI)، وهي واجهة شبه مجهولة ظهرت رقمياً خلال الحرب الأخيرة، ويبدو أن الغرب بدأ يتعامل معها كمنصة تشغيل أو غطاء عملياتي أكثر من كونها تنظيماً تقليدياً معروف البنية.
• بعض التقارير الأميركية تتعامل مع الحركة كجزء من نمط أوسع يعتمد على منصات مغلقة وقنوات دعائية وتحويلات كربتو وشبكات وسيطة بدلاً من الهياكل المسلحة التقليدية الواضحة.
ماذا بعد؟
• هل ستظهر محافظ كربتو ومسارات تحويل مالية داخل وثائق المحكمة المقبلة؟
• هل تتحول (HAYI) من اسم غامض إلى ملف استخباري معلن؟
• وهل تقود القضية إلى تتبع شبكات تمويل رقمية مرتبطة بإيران ووكلائها خارج المنطقة.