أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

EN

-

آراء

قادة إيران يريدون التوصل الى اتفاق  .. لكن واشنطن لا تفهم جيداً كيف يعمل القرار داخل النظام!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- يرى أراش عزيزي في ذا أتلانتيك أن تفسير تعثر مفاوضات واشنطن وطهران بصراع بسيط بين الحرس الثوري والدبلوماسيين قراءة ناقصة ومضللة.
٢- الخلاف داخل النظام الإيراني حقيقي، لكنه لا يسير وفق خط عسكر ضد مدنيين، بل يدور بين مراكز قوة محافظة، تكنوقراطية، أمنية، وبرلمانية.
٣- تميل الكفة المؤسسية حالياً، بحسب الكاتب، إلى دعم التفاوض لا إسقاطه، خصوصاً مع صعود محمد باقر قاليباف كوجه مركزي في إدارة الحرب والدبلوماسية معاً.

قد لا تكون مشكلة واشنطن مع إيران أن طهران لا تعرف من يقرر، بل أن واشنطن نفسها لا تفهم جيداً كيف يعمل القرار داخل النظام الإيراني.

في مقال نشرته ذا أتلانتيك، يقول الكاتب أراش عزيزي إن رواية إدارة ترامب عن تعثر المحادثات بسبب انقسام داخل طهران بين متشددين عسكريين ودبلوماسيين مدنيين تحمل جزءاً من الحقيقة فقط، لكنها تفشل في قراءة الخريطة الحقيقية للسلطة داخل إيران.

تفصيل

• يجادل عزيزي بأن الصراع داخل النظام الإيراني موجود فعلاً، لكنه لا ينقسم ببساطة بين الحرس الثوري من جهة ووزارة الخارجية من جهة أخرى.

• المثال الأوضح هو محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي قاد محادثات إسلام آباد مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

• قاليباف يجمع بين البرلمان، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الدفاع، وشبكات نفوذ قديمة داخل الحرس الثوري.

• بحسب المقال، أصبح قاليباف عملياً الشخصية الأولى بين متساوين داخل مجلس الدفاع، ما يجعله أحد أهم مديري المجهود الحربي الإيراني.

• قوة قاليباف تأتي من تاريخه داخل الحرس الثوري: كان قائداً إقليمياً في حرب العراق وإيران، ثم تولى أدواراً في الذراع الإنشائية للحرس، والقوة الجوية، وبرنامج الصواريخ.

• في الوقت نفسه، يقدم قاليباف نفسه كتكنوقراط قوي وفعال، رغم سمعته القاسية واتهامات الفساد التي لاحقته خلال رئاسته بلدية طهران.

• يشير المقال إلى أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي يبقى بعيداً عن المشهد العام بسبب وضعه الصحي الدقيق، ما يفتح مساحة أكبر لشخصيات مثل قاليباف للتحرك داخل دوائر الأمن والقرار.

• بهذا المعنى، يصبح قاليباف دليلاً على أن السلطة في إيران لا تُقرأ عبر ثنائية عسكر ومدنيين، بل عبر شبكات متداخلة من الحرس، والبرلمان، والأمن، والاقتصاد، والولاء للقيادة.

• يرى عزيزي أن الحرس الثوري، بحجمه الحالي وانتشاره داخل الاقتصاد والسياسة والأمن، لم يعد يمثل كتلة واحدة تتخذ موقفاً واحداً من التفاوض.

• اللافت، بحسب المقال، أن أي قائد بارز في الحرس الثوري لم يخرج علناً ضد إدارة قاليباف للمحادثات، بل إن وكالة تسنيم القريبة من الحرس انتقدت متشددين حاولوا تقويض الدبلوماسية.

• المعارضة الأوضح للتفاوض تأتي من شخصيات سياسية متشددة مثل سعيد جليلي، العضو في مجلس الأمن القومي، والذي عارض سابقاً مسار الاتفاق النووي لعام 2015.

• يدعم جليلي نواب مثل علي خضريان ومحمود نبويان، وقد دعا خضريان إلى وقف كل أشكال تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، بينما وصف نبويان محادثات إسلام آباد بأنها غير ناجحة وغير مرغوبة.

• لكن نفوذ هذا التيار يبدو محدوداً نسبياً، إذ وقّع 261 نائباً من أصل 290 بياناً داعماً لقاليباف وفريق التفاوض.

• إحدى نقاط الالتباس، بحسب عزيزي، جاءت بعد تصريح وزير الخارجية عباس عراقجي عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال وقف إطلاق النار، قبل أن توضح وسائل إعلام الحرس أن ذلك لا يعني فتحاً كاملاً للمضيق.

• فسّرت واشنطن هذا التباين كدليل على انقسام داخلي، لكن الكاتب يرى أن التصريحات الإيرانية لم تكن متناقضة بقدر ما كانت محاولة لمنع ترامب من تصوير الأمر كتنازل إيراني كبير.

• منذ ذلك الحين، حاول النظام الإيراني تكثيف صورة الوحدة، عبر تصريحات قاليباف ورسائل مشتركة تؤكد أن الإيرانيين، في خطاب النظام، ليسوا معتدلين ومتطرفين بل ثوريون خلف قائد واحد ومسار واحد.

• رغم ذلك، لا يعني دعم المؤسسات للتفاوض أن الطريق مفتوح بالكامل. المتشددون لا يزالون قادرين على تحريك قاعدتهم الشعبية، خصوصاً أن سعيد جليلي حصل على 13.5 مليون صوت في انتخابات 2024.

• في المقابل، للتفاوض أيضاً قاعدة دعم واسعة: جبهة الإصلاحيين، الرئيس السابق حسن روحاني، رجل الدين السني مولوي عبد الحميد، وحتى بعض معارضي الجمهورية الإسلامية يؤيدون اتفاقاً عادلاً مع واشنطن.

ماذا بعد؟

الخلاصة هي أن واشنطن قد تخطئ إذا راهنت على أن الانقسام الداخلي سيشل طهران. نعم، هناك صراعات داخل النظام الإيراني، لكنها ليست بالضرورة صراعات تمنع الصفقة. الأخطر بالنسبة لأمريكا أن من يقودون التفاوض ليسوا دبلوماسيين ضعفاء محاصرين من الحرس، بل شخصيات تملك مفاتيح داخل الأمن والحرس والبرلمان معاً.

بمعنى آخر: إيران لا تبدو عاجزة عن اتخاذ قرار. هي تحاول رفع سعر القرار.

المصدر

ماذا تقرأ بعد ذلك

تكنولوجي

-

رئيس إنفيديا يهاجم ذعر الوظائف: الذكاء الاصطناعي لا يلغي العمل بل يغيّره!

إيران, الشرق الأوسط, سوريا, لبنان

-

ترامب يضغط نحو اتفاق مع إيران وسط تصعيد يمتد من الخليج إلى لبنان وسوريا!

تكنولوجي

-

أميركا تختبر في الفلبين إسقاط المسيّرات بكلفة أقل.

اقتصاد, الشركات, تكنولوجي

-

الشركات تضبط فوضى استخدام الذكاء الاصطناعي… الفاتورة صارت ثقيلة!!

اقتصاد, الإمارات

-

اقتصاد الإمارات ينمو 6.2% في 2025… وتوترات الخليج تختبر زخم 2026!

ثقافة وفن

-

دراسة جينية تكشف لغزاً جديداً في عائلة بيتهوفن!