تدخل السعودية مرحلة جديدة في إدارة مشاريعها الرياضية والترفيهية الكبرى، بعدما بدأت الضغوط المالية وتراجع الإيرادات النفطية يفرضان مراجعة أوسع لطريقة الإنفاق التي رافقت صعود ولي العهد محمد بن سلمان ومشروعه لإعادة تقديم المملكة على المسرح العالمي.
تفصيل
• قالت صحيفة نيويورك تايمز إن صندوق الاستثمارات العامة أعلن وقف تمويل بطولة ليف غولف بنهاية العام، في خطوة تمثل أحدث مؤشر على نهاية مرحلة الإنفاق السعودي المفتوح.
• أطلقت السعودية البطولة عام 2022، وجذبت أسماء كبرى في الغولف بعقود ضخمة، لكنها تحولت إلى مشروع عالي الكلفة مع خسائر سنوية كبيرة وحاجة مستمرة إلى تمويل خارجي.
• ربطت الصحيفة القرار بتغير أولويات صندوق الاستثمارات العامة، الذي بات يركز أكثر على الاستثمار المحلي ورفع كفاءة الإنفاق، بدلاً من تمويل مشاريع عالمية مكلفة لا تحقق عائداً واضحاً.
• لا يقتصر التحول على الغولف؛ إذ قالت الصحيفة إن مشاريع كبرى في الرياضة والترفيه والمدن المستقبلية والسياحة جرى تقليصها أو تأجيلها أو وضعها على الرف، بعدما تبيّن أنها غير مجدية تجارياً في الظروف الحالية.
• تأتي هذه المراجعة وسط التزامات ضخمة على السعودية، بينها استضافة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، إضافة إلى ضغوط تراجع إيرادات النفط وتداعيات الحرب في المنطقة على الاقتصاد وأسواق الطاقة.
• أكد صندوق الاستثمارات العامة أنه لن يتخارج من استثمارات رياضية أخرى، بينها نيوكاسل يونايتد ومنصة DAZN، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة ستراعي كفاءة الاستثمار وتحديد الأولويات.
ماذا بعد؟
الرسالة الأهم أن السعودية لا تغادر ساحة الرياضة والترفيه، لكنها تعيد تسعير طموحها العالمي. المرحلة المقبلة تبدو أقل استعراضاً وأكثر انتقائية: مشاريع تستمر إذا كانت قابلة للعائد، وأخرى قد تتقلص أو تتوقف إذا بقيت مجرد واجهة مكلفة.