أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

الشرق الأوسط

ماذا قد تفعل إيران إذا اندلعت الحرب؟

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
ترفع الولايات المتحدة جاهزيتها العسكرية لاحتمال توجيه ضربة لإيران، فيما تستعد إسرائيل لسيناريو تصعيد قد يطول. في تل أبيب يسود تقدير بأن القرار النهائي بيد ترامب، لكن الاستعدادات بلغت ذروتها وسط توقع برد إيراني واسع إذا بدأت المواجهة.

تشهد تل أبيب تحولاً واضحاً في المزاج العام خلال الساعات الـ ٤٨ الماضية. تتصدر نشرات الأخبار يومياً احتمال ضربة أميركية وشيكة لإيران، فيما يُستدعى جنود احتياط بهدوء، ويُلاحظ تراجع في حركة السفر تحسباً لإغلاق المجال الجوي إذا اندلعت الحرب.

تقدّر القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أن المفاوضات مع طهران لن تفضي إلى نتائج جوهرية، وأن فرص التصعيد مرتفعة. في المقابل، تشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط بلغت مستوى انتشار غير مسبوق منذ نحو عقد، مع تحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد شرق المتوسط للانضمام إلى أبراهام لينكولن، ونقل عشرات الطائرات الهجومية والاستخبارية إلى المنطقة. وأفادت تقارير بأن القوات قد تكون جاهزة للتحرك خلال أيام، رغم عدم صدور قرار نهائي.

طبيعة الضربة المحتملة!

تقدّر مصادر إقليمية أن أي تحرك أميركي سيكون واسع النطاق ويستهدف في ساعاته الأولى تقليص قدرة إيران على الرد، خصوصاً برنامج الصواريخ الباليستية. في المقابل، ذكرت تقارير أن ترامب يدرس خيار ضربة محدودة للضغط على طهران ودفعها إلى إبداء مرونة تفاوضية.

تستبعد مصادر عدة فاعلية الضربة المحدودة، معتبرة أن طهران لن تتعامل مع أي استهداف باعتباره محدوداً، وأن الرد سيكون مرجحاً حتى في حال كانت الضربة محسوبة. كما يُخشى أن تُقرأ الضربة الرمزية في طهران كخطوة استعراضية، ما يقلص دوافع التنازل.

حذّرت إيران، عبر رسالة إلى مجلس الأمن، من أنها ستستهدف قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم. وتوعّد مسؤولون إيرانيون بتصعيد واسع. بناءً على ذلك، يرجّح تقدير إقليمي أن أي ضربة فعلية ستسعى إلى إحداث ضرر كبير بالبنية العسكرية الإيرانية خلال أول ٣٦ ساعة.

كانت إسرائيل قد استهدفت سابقاً منظومات دفاع جوي إيرانية، وأظهرت هشاشة في بعض مفاصل القيادة والسيطرة. وتشير تقارير إلى أن من بين الخيارات المطروحة توجيه ضربات إلى مراكز القرار السياسي والعسكري. كما زار مسؤولون أمنيون إسرائيليون واشنطن أخيراً في سياق تنسيق محتمل.

في الداخل، تستعد إسرائيل لاحتمال مواجهة ممتدة، تشمل أسابيع من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع ما يرافق ذلك من ضغط اقتصادي ومدني.

أهداف المواجهة!

في سيناريو متفائل إسرائيلياً، قد تُلحق ضربة واسعة ضرراً كبيراً بالبرنامج النووي الإيراني، وتفكك جزءاً مهماً من بنية الصواريخ، وتستهدف مراكز قوة في الحرس الثوري. ويرى هذا التقدير أن ضربة كهذه قد تفتح الباب أمام تغييرات داخلية، في ظل أزمة اقتصادية وضغوط سياسية تواجهها طهران.

حتى في سيناريو أقل حسماً، يُتوقع أن تُضعف ضربة أميركية واسعة موقع إيران الإقليمي. ويذهب بعض التقديرات إلى أن الخيار العقلاني لطهران قد يكون قبول شروط أميركية معقدة التنفيذ، ثم السعي لاحقاً إلى كسب الوقت. إلا أن خبراء يشيرون إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى البرنامجين النووي والباليستي باعتبارهما جوهريين لأمنها، ما يصعّب تقديم تنازلات كبيرة.

مفاجآت محتملة!

يسود قلق في إسرائيل من احتمال مبادرة إيران إلى ضربة استباقية إذا خلصت إلى أن الهجوم الأميركي بات حتمياً. وتسعى طهران، وفق تقديرات، إلى تحسين منظومة القيادة والسيطرة، مع أولوية لحماية القيادة السياسية وعلى رأسها المرشد الأعلى.

يتوقع أن تستهدف إيران مراكز سكانية وقواعد عسكرية وبنية تحتية حيوية في إسرائيل. تعتمد طهران أساساً على الصواريخ الباليستية كأداة ردع، رغم امتلاك إسرائيل منظومات دفاع متعددة الطبقات. غير أن كثافة النيران وتكلفة الاعتراض قد تترك ثغرات.

تشير تقديرات إسرائيلية وخليجية إلى أن الرد الإيراني قد يمتد إلى منشآت طاقة في الخليج، بما يشمل دولاً مثل الإمارات والبحرين. كما يُطرح احتمال السعي لإغلاق مضيق هرمز أو استهداف إمدادات النفط لرفع كلفة المواجهة على واشنطن.

بالنسبة لطهران، يُقاس النجاح ببقاء النظام. حتى رد محدود لكنه مستدام قد يُقدَّم داخلياً كإنجاز إذا حافظت القيادة على تماسكها.

(تحليل)

توسيع نطاق المواجهة قد يكون وسيلة إيرانية لردع ضربة ساحقة عبر رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة. في المقابل، يرى آخرون أن الامتناع عن التحرك الآن قد يعزز ثقة طهران بقدرتها على الصمود والمناورة.

لغز المخرج

يبقى سؤال استراتيجية الخروج محورياً: هل توجد قنوات تنسيق مع أطراف داخل النظام أو مع معارضة قادرة على استثمار أي تغير؟ يرى بعض التقديرات أن غياب تصور واضح لليوم التالي قد يقود إلى نتائج غير متوقعة.

في البعد الدولي، تراقب موسكو وبكين التطورات. نفذت إيران وروسيا تدريبات بحرية مشتركة أخيراً، لكن لا مؤشرات على تحالف رسمي. تعتمد الصين على إيران في نحو ١٠ بالمئة من وارداتها النفطية، وأي تصعيد واسع قد ينعكس على أمن الطاقة العالمي ويؤثر في توازنات التنافس بين واشنطن وبكين.

في المحصلة، تقف المنطقة أمام احتمال مواجهة قد تعيد رسم المشهد الإقليمي. القرار النهائي لم يُعلن بعد، لكن مستوى الجاهزية المرتفع يوحي بأن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة.

المصادر:

ماذا تقرأ بعد ذلك

العالم, رياضة

-

فيفا تؤكد مشاركة إيران في كأس العالم رغم توتر علاقتها مع واشنطن!

الشرق الأوسط

-

هدنة ترامب: وقف نار 10 أيام يرافقها ترحيب وشكوك لبنانية وإسرائيلية!

تكنولوجي

-

بريطانيا تلوّح لشركات التواصل الاجتماعي بإصدار قوانين جديدة لحماية الأطفال!

العالم

-

حرب لم تبدأها إفريقيا… لكنها تدفع ثمن المواجهة الأميركية الإيرانية!

الشرق الأوسط

-

هدنة تتوسع أم حرب تعود؟ واشنطن تختبر مخرج لبنان وتفاوض إيران تحت ضغط الوقائع! 

ثقافة وفن

-

نجوم هوليوود يتحركون معاً لوقف اندماج باراماونت مع وارنر!