كشفت وول ستريت جورنال أن الإمارات والسعودية نفذتا ضربات متعددة ضد إيران في الأيام الأولى من الحرب، في تطور قلب معادلة التعايش الحذر بين دول الخليج وطهران، وأظهر مدى انخراط العاصمتين الخليجيتين في الصراع بعد تعرض منشآت الطاقة والبنى المدنية لذيها لهجمات إيرانية.
وبحسب الصحيفة، جاءت الضربات في لحظة اعتبرت تحولاً فاصلاً في العقيدة العسكرية الخليجية، إذ انتقلت القوات الجوية السعودية والإماراتية من أدوار دفاعية قائمة على اعتراض الصواريخ والمسيّرات، إلى عمليات هجومية ضد أهداف داخل إيران وأخرى مرتبطة بميليشيات موالية لطهران في العراق.
تفصيل
• قالت الصحيفة إن الإمارات انخرطت في العمليات منذ الأسبوع الأول للحرب، ونفذت ضربات متكررة باستخدام مقاتلات وطائرات مسيّرة صينية الصنع،
• نفذ سلاح الجو السعودي ضربات متعددة على أهداف شملت مواقع إطلاق صواريخ ومسيّرات إيرانية، كما استهدف مواقع في العراق مرتبطة بميليشيات مدعومة من إيران، وفق مسؤولين نقلت عنهم الصحيفة.
• جاءت هذه الضربات بعد هجمات إيرانية واسعة على منشآت طاقة وبنى مدنية في السعودية والإمارات، بينها مطارات وموانئ وفنادق وأبراج ومنشآت نفط وغاز.
• ترى العاصمتان أن إيران باتت تملك أوراق ضغط جديدة، أبرزها التحكم بمضيق هرمز، ومخزون كبير من الصواريخ والمسيّرات يستنزف ذخائر الاعتراض الخليجية.
• نقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء أن الضربات عكست شعوراً خليجياً بأن الحماية الأمريكية وحدها لم تعد كافية، وأن الرد المباشر أصبح ضرورياً لإعادة بناء الردع.
• قالت إن الإمارات اتخذت الموقف الأكثر تشدداً، بما في ذلك استهداف مصفاة رداً على ضربات إيرانية ضد البنية الوطنية الإماراتية.
• في المقابل، تميل السعودية بعد الضربات إلى مسار أكثر دبلوماسية مع طهران، بعدما كانت قد استعادت العلاقات الدبلوماسية معها عام 2023.
• اعتبرت دانا سترول، المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية، أن الحرب شكلت لحظة فاصلة في طريقة استخدام السعودية والإمارات لقواتهما الجوية، من الدفاع إلى الهجوم.
• لم يتضح ما إذا كانت الضربات السعودية والإماراتية أحدثت أضراراً مؤثرة أو غيّرت سلوك إيران في الحرب.
• رفضت وزارة الدفاع الأمريكية والسفارة السعودية في واشنطن التعليق، وفق الصحيفة.
ماذا بعد؟
يفتح هذا التحول مرحلة خليجية أكثر خطورة: السعودية تحاول خفض التصعيد عبر الدبلوماسية، بينما تذهب الإمارات إلى تثبيت ردع عسكري مباشر ضد إيران.