حذر الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، مايكل أوليري، من أن الشركة قد تواجه اضطرابات في إمدادات الوقود في أوروبا خلال مايو ويونيو إذا استمرت الحرب مع إيران.
وفي حديثه إلى سكاي نيوز، قال أوليري إن رايان إير لا تتوقع أي اضطراب فوري قبل بداية مايو، إلا أن المخاطر سترتفع على الأرجح إذا استمر النزاع. وأضاف أن ما بين 10% و25% من إمدادات الوقود لدى الشركة قد تتعرض لضغوط خلال مايو ويونيو.
ويأتي هذا التحذير في وقت ترتفع فيه أسعار وقود الطائرات بوتيرة أسرع من النفط الخام. ووفقاً لبيانات شاركها الاتحاد الدولي للنقل الجوي، فقد تضاعفت أسعار وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، في حين ارتفع خام برنت بنحو 50% خلال الفترة نفسها.
تفصيل
وحتى الآن، اضطرت رايان إير إلى تعليق 12 رحلة إلى الأردن بسبب النزاع، لكن أوليري يرى أن الوقود لا يزال القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة للشركة. وكانت الشركة قد تحوطت لنحو 80% من تكاليف الوقود حتى مارس المقبل، ما يترك نحو 20% عرضة لمزيد من الارتفاع في الأسعار.
ورغم ذلك، قال أوليري إنه لا يتوقع إلغاء واسعاً للرحلات، إذ إن معظم وقود الطائرات في أوروبا يأتي من الولايات المتحدة وغرب أفريقيا والنرويج، مع إقراره بأن بعض الموردين يعتمدون بدرجة أكبر على الشرق الأوسط.
وتعد رايان إير أكبر مجموعة طيران في أوروبا من حيث عدد الركاب، وقد نقلت أكثر من 200 مليون مسافر العام الماضي. وقال أوليري إن الشركة تعتزم مواصلة التوسع رغم الأزمة الحالية.
وأضاف أيضاً أن النزاع بدأ بالفعل في إعادة تشكيل الطلب على السفر. فالعائلات التي كانت تخطط للسفر إلى الشرق الأوسط، أو عبر مسارات جوية تمر فوق المنطقة، تعيد حجز عطلاتها لقضاء إجازة عيد الفصح في إيطاليا والبرتغال وإسبانيا واليونان. وأشار إلى أن خطط العطلات الصيفية لم تتغير بعد بشكل كبير، لكن ذلك قد يحدث إذا استمرت الحرب.
كما نصح أوليري المسافرين بحجز رحلاتهم مبكراً، لأن أسعار التذاكر مرشحة لمواصلة الارتفاع.
ماذا بعد
ستتركز الضغوط المقبلة على مدى توافر الوقود في مايو ويونيو، إضافة إلى ما إذا كان النزاع سيبدأ في تغيير الطلب على السفر الصيفي عبر أوروبا. كما ستراقب شركات الطيران ما إذا كانت ارتفاعات أسعار الوقود ستنعكس بشكل أكبر على أسعار التذاكر.