تفاقمت المخاوف من ضعف الدفاعات السيبرانية الأمريكية مع استمرار تعطل تمويل وزارة الأمن الداخلي، ما أدى إلى تقليص كبير في عمل وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية، الجهة المسؤولة عن حماية الشبكات الحيوية. يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد هجمات رقمية مرتبطة بإيران، في وقت تواجه فيه واشنطن توتراً عسكرياً متزايداً في المنطقة.
التفصيل
اضطرت الوكالة نتيجة نقص التمويل إلى إيقاف نحو 60% من موظفيها، وفق تقديرات في مجلس الشيوخ، ما أدى إلى تعليق عمليات تقييم أمنية ميدانية ورقمية كانت تستهدف كشف الثغرات في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه.
يرى خبراء أن التراجع جاء في توقيت حساس للغاية، إذ تُعد إيران من أبرز الفاعلين في الحروب السيبرانية، مع سجل من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الأمريكية. وتشمل هذه الهجمات اختراقات لأنظمة حساسة، ومحاولات تعطيل خدمات، وعمليات تجسس رقمية.
في المقابل، تؤكد تقارير سابقة أن الوكالة كانت قد نجحت خلال عام واحد في صد مليارات المحاولات الخبيثة، بينها مئات الملايين التي استهدفت البنية التحتية، ما يعكس حجم الضغط المستمر على الأنظمة الدفاعية.
تزداد المخاطر مع انخفاض تكلفة الهجمات السيبرانية وسهولة تنفيذها مقارنة بالحروب التقليدية، إضافة إلى دور الذكاء الاصطناعي في تسريع وتوسيع نطاق الهجمات، ما يعقّد مهمة الدفاع.
وبحسب تقارير رسمية، تمثل إيران، إلى جانب روسيا والصين، تهديداً مستمراً ومتطوراً، مع قدرة على التسلل إلى الأنظمة والبقاء فيها لفترات طويلة دون اكتشاف.
سياسياً، لا يزال الخلاف قائماً في الكونغرس حول تمويل الوزارة، ما يطيل أمد الأزمة ويترك الوكالة تعمل بقدرات محدودة، رغم تحذيرات متكررة من مسؤولين حاليين وسابقين من أن التهديدات لا تتوقف أثناء الإغلاق الحكومي.
ماذا بعد؟
الأنظار تتجه إلى الكونغرس لحسم التمويل سريعاً، فيما يراقب الخبراء أي تصعيد سيبراني محتمل قد يستغل هذا الفراغ الدفاعي.