حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات اقتصادية عميقة للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن الصراع قد يؤدي إلى فقدان ما يقارب 200 مليار دولار من النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط. وأظهر تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الدول العربية قد تخسر ما بين 120 و194 مليار دولار من ناتجها المحلي نتيجة اضطرابات الحرب التي بدأت أواخر شهر فبراير.
التفصيل
رجّح التقرير أن تمتد آثار الصراع حتى في حال انتهائه سريعاً، مع تسجيل ارتفاع محتمل في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، وخسارة نحو 3.6 مليون وظيفة، ودفع ما يصل إلى 4 ملايين شخص نحو خط الفقر.
وتتركز الضربة الأكبر في دول الخليج وبلدان المشرق، مع خسائر قد تتجاوز 5.2% من الناتج المحلي لكل منطقة. ويواجه منتجو الطاقة في الخليج، خصوصاً في قطر والكويت والسعودية والإمارات، تداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يعطل صادرات النفط والغاز.
كما تشير تقديرات مالية إلى احتمال حدوث انكماش اقتصادَي قطر والكويت بنحو 14% إذا استمر النزاع، وهذا أكبر تراجع منذ حرب الخليج في التسعينيات. أما السعودية والإمارات فقد تسجلان انكماشاً يتراوح بين 3% و5% رغم قدرتهما الجزئية على تحويل مسارات التصدير.
وانعكس التصعيد على الأسواق العالمية بارتفاع أسعار الطاقة واتساع فروق العوائد على السندات الخليجية إلى أعلى مستوياتها في خمس سنوات، مع صعود كلفة الاقتراض وزيادة الضغوط على خطط التمويل. كما بلغ الدين العام في المنطقة نحو 1.2 تريليون دولار مع نمو سنوي ملحوظ.
في المقابل، قد يصل الانكماش الاقتصادي في إيران إلى نسبة تصل إلى 10.4%، مع مخاطر تحول 3.5 مليون شخص إلى مستوى الفقر، إضافة إلى أضرار مباشرة في البنية التحتية والخدمات الأساسية نتيجة الضربات الجوية.
ماذا بعد؟
ترتقب الأنظار الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية، في وقت ينتظر فيه الجميع صدور قرارات سياسية قد تحدد مسار الأسواق والاقتصادات في المنطقة.