تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد الضربات العسكرية وتبادل التهديدات بشأن أهداف استراتيجية تمسّ مباشرة قطاع الطاقة العالمي.
وصعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته الخميس، مهدداً إيران بـ”قوة شديدة الليلة”، ومجدداً التلويح بإمكانية السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية وأحد أهم الأصول الاقتصادية لطهران.
وكان ترامب قد لوّح مراراً خلال الأشهر الماضية باستهداف الجزيرة أو السيطرة عليها للضغط على إيران ودفعها إلى القبول بمطالبه المتعلقة ببرنامجها النووي، فيما واصلت طهران رفض تلك الضغوط.
ورغم تهديداته المتكررة، يواجه ترامب خيارات عسكرية معقدة. فالولايات المتحدة تعاني ضغوطاً على مخزونها من الأسلحة بعيدة المدى، كما أن أي عملية للسيطرة على خرج قد تنطوي على مخاطر كبيرة وخسائر بشرية محتملة، في وقت يعارض فيه عدد من مستشاريه توسيع الحرب إلى عملية برية واسعة داخل إيران.
التفاصيل
• قال الجيش الأمريكي إنه استهدف الخميس ناقلة نفط في خليج عُمان، متهماً إياها بمحاولة الالتفاف على الحصار المفروض على صادرات النفط الإيرانية، لتصبح ثالث سفينة تجارية تُستهدف خلال أسبوع.
• أعلنت الهند إنقاذ 20 بحاراً من السفينة المستهدفة، فيما أفادت بمقتل ثلاثة بحارة هنود في ضربة أمريكية منفصلة استهدفت سفينة أخرى الأربعاء.
• قال مسؤول أمريكي إن الضربات الأخيرة استهدفت رادارات وأنظمة دفاع جوي ومواقع عسكرية إيرانية بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
• أضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ساعدت أكثر من 200 سفينة تجارية على عبور الممر المائي خلال الأسابيع الخمسة الماضية.
• أعلنت إيران الخميس إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية “حتى إشعار آخر”، ووصفت الخطوة بأنها رد على التصعيد العسكري الأمريكي.
• يأتي ذلك بعد أشهر من تراجع حركة السفن عبر المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
• اتهمت طهران الولايات المتحدة باستهداف سفينة شحن في خليج عُمان، مؤكدة إنقاذ أفراد طاقمها.
• قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأمريكية الأخيرة جعلت وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل 2026 “بلا معنى فعلياً”، محذرة من “عواقب خطيرة للغاية” للتصعيد.
• أعلن الجيش الأردني إسقاط 20 صاروخاً أطلقتها إيران باتجاه منطقة الأزرق، بينما قالت طهران إنها استهدفت قاعدة أمريكية في المنطقة بـ12 صاروخاً.
• أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها تعاملت مع 24 طائرة مسيّرة هجومية إيرانية دخلت المجال الجوي الكويتي خلال اليومين الماضيين، مؤكدة اقتصار الأضرار على خسائر مادية محدودة.
ماذا نراقب؟
يبقى السؤال الأهم ما إذا كانت تهديدات ترامب بشأن جزيرة خرج ستبقى أداة ضغط سياسية أم تتحول إلى هدف عسكري مباشر. أي تحرك ضد الجزيرة أو استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع المواجهة إلى مستوى جديد ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في الخليج.