لا تقتصر آثار أزمات الطاقة على أسعار الوقود والتضخم، بل قد تمتد إلى تغييرات طويلة الأمد في سلوك المجتمعات. ومع استمرار تداعيات الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي وإغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير، تعود إلى الواجهة تساؤلات حول العلاقة بين الصدمات الاقتصادية والتراجع السكاني.
ويستحضر مراقبون تجربة اليابان خلال الحظر النفطي العربي عام 1973، عندما أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع الأساسية إلى ضغوط كبيرة على الأسر، أعقبها تراجع ملحوظ في معدلات المواليد.
التفاصيل
• كانت اليابان عام 1973 أكبر مستورد للنفط في العالم، ما جعلها من أكثر الدول تأثراً بالحظر النفطي العربي.
• ارتفعت أسعار الغذاء والطاقة بشكل حاد، ما ضغط على ميزانيات الأسر الشابة.
• يشير أصحاب هذا الطرح إلى أن معدلات الولادة تراجعت بعد أشهر من الصدمة الاقتصادية.
• في 2026، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط العالمية، وفق وصف وكالة الطاقة الدولية.
• تجاوز خام برنت مستوى 98 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع قبل أن يتراجع إلى نحو 91 دولاراً بعد إعلان وقف إطلاق نار هش.
• لا تزال اليابان تعتمد على الواردات لتأمين نحو 90% من احتياجاتها النفطية.
• حذّر بنك اليابان في أبريل من أن ارتفاع أسعار النفط يضغط على الدخل الحقيقي للأسر ويؤثر سلباً على القدرة الشرائية.
• يرى بعض المحللين أن الأثر الأعمق للصدمات الاقتصادية لا يتمثل في التضخم فقط، بل في تأجيل الزواج والإنجاب بسبب تزايد الأعباء المالية.
• تشير دراسات ديموغرافية إلى أن حجم الأسرة لم يتغير جذرياً في العديد من الدول المتقدمة، لكن ارتفعت نسبة الأشخاص الذين لا ينجبون أطفالاً على الإطلاق.
• شهدت اليابان وإيطاليا بعد أزمة 1973، وكوريا الجنوبية خلال أزمة التسعينيات، والولايات المتحدة بعد أزمة 2008، تراجعاً في معدلات الإنجاب ارتبط بفترات عدم اليقين الاقتصادي.
• يخشى مراقبون من أن تؤدي موجة جديدة من ارتفاع تكاليف السكن والطاقة والمعيشة إلى تعميق الاتجاهات الديموغرافية السلبية القائمة بالفعل.
ماذا نراقب؟
يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت صدمة الطاقة الحالية ستؤدي فقط إلى تباطؤ اقتصادي مؤقت، أم أنها ستترك آثاراً طويلة الأمد على قرارات الزواج والإنجاب في عدد من الاقتصادات الكبرى، كما حدث في أزمات سابقة.