يتحول وزير الخارجية ماركو روبيو من سياسي جمهوري كان ينظر إليه سابقاً كمرشح بعيد عن قاعدة ترامب، إلى اسم متقدم داخل نقاشات البيت الأبيض بشأن انتخابات ٢٠٢٨، بعدما كسب
إعجاب مقربين من الرئيس دونالد ترامب بسبب ولائه السياسي، وإدارته لملفات خارجية حساسة، وتجنبه الصدامات التي قد تضعه في مواجهة مع الرئيس.
تفصيل
• تقول بوليتيكو إن عدداً متزايداً من المقربين من ترامب باتوا ينظرون إلى روبيو كمرشح جدي محتمل لخلافته، في تحول لافت لمساره السياسي بعد حملة ٢٠١٦ التي خسرها أمام ترامب.
• يستند صعود روبيو إلى عاملين رئيسيين: تبنيه المتأخر لخط ترامب السياسي، ونجاحه في تقديم نفسه كمسؤول منضبط لا ينازع الرئيس الأضواء ولا يصنع أزمات داخلية.
• يشغل روبيو منصبين مؤثرين في الإدارة، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، ما يجعله قريباً من ملفات الحرب والسلام، ومن عملية صنع القرار داخل البيت الأبيض.
• منحه هذا الدور المزدوج وقتاً مباشراً أكبر مع ترامب، وهو عامل مهم داخل إدارة تقوم بدرجة كبيرة على الثقة الشخصية والقرب من الرئيس.
• يبرز دور روبيو في سياسة واشنطن الجديدة تجاه نصف الكرة الغربي، خصوصاً ملفات فنزويلا وكوبا وعمليات استهداف قوارب يشتبه بارتباطها بتهريب المخدرات.
• يعزز روبيو أيضاً صورته داخل قاعدة ترامب عبر مواقف متشددة في ملف الهجرة، منها سحب بطاقات إقامة وتأشيرات من أجانب تقول الإدارة إن لهم صلات بإيران أو مسؤولين
فلسطينيين أو دعم الإرهاب.
• تظهر استطلاعات داخل المعسكر المحافظ تقدماً ملحوظاً لروبيو، إذ قفز في استطلاع مؤتمر العمل السياسي المحافظ من ٣٪ إلى ٣٥٪، بينما بقي فانس متقدماً بنسبة ٥٣٪.
• رغم ذلك، لا يزال فانس الاسم الأقوى في حسابات خلافة ترامب، كما أن روبيو قال سابقاً إنه لن ينافس فانس على الترشيح الجمهوري.
• نقطة قوة روبيو أنه لم يدخل حتى الآن في فضائح أو لحظات محرجة للرئيس، ولم يظهر كأنه يعارض ترامب في ملفات حساسة مثل إيران أو السياسة الخارجية.
• نقطة ضعفه أن الانتقال من منصب وزاري إلى مرشح رئاسي ليس سهلاً، خصوصاً داخل حزب لا تزال فيه كلمة ترامب قادرة على ترجيح مرشح على آخر.
ماذا بعد؟
سيبقى روبيو خياراً احتياطياً قوياً ما دام يحافظ على ولائه لترامب ويواصل كسب قاعدة ماغا من دون تحدي فانس مباشرة. لكن حسم موقعه في ٢٠٢٨ سيتوقف على قرار ترامب أولاً، وعلى ما إذا كان فانس سيبقى مرشح الخلافة الطبيعي، أم أن الرئيس السابق سيترك الباب مفتوحاً أمام بديل أكثر خبرة في السياسة الخارجية وأقرب إلى مركز القرار اليومي في البيت الأبيض.