أعادت طهران تشغيل ناقلة النفط العملاقة “ناشا” المتقاعدة منذ سنوات، وبدأت سحبها ببطء باتجاه جزيرة خرج، في خطوةٍ تعكس أزمة متصاعدة في تخزين الخام بعد تراجع الصادرات بفعل الحصار الأميركي!
التفصيل
- تحمل الناقلة اسم ناشا، ورقمها الدولي IMO 9079107، وبُنيت عام 1996، وتبلغ طاقتها نحو مليوني برميل من النفط الخام!
- كانت الناقلة راسية وخالية قبالة خرج لسنوات، قبل أن تؤكد “تانكر تراكرز” إعادة تشغيلها، وفق ما نقلته مصادر إعلام متعددة.
- تتحرك الناقلة ببطء شديد، إذ تستغرق الرحلة الحالية نحو 4 أيام، رغم أن المسافة يمكن قطعها عادة خلال يوم ونصف تقريباً.
- تكمن الأزمة في أن جزيرة خرج تتولى نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، بينما تتقلص المساحة المتاحة للتخزين مع استمرار تدفق الإنتاج وتراجع حركة التصدير.
- وفق التقديرات الواردة، كانت خزانات خرج البرية تملك نحو 13 مليون برميل من السعة الفائضة عند بدء الحصار الأميركي في 13 أبريل، بينما يبلغ صافي التدفق اليومي نحو مليون إلى 1.1 مليون برميل يومياً!
- بهذا الحساب، تنفد السعة الفائضة خلال نحو 12 يوماً، ما يضع طهران أمام ضغط مباشر هذا الأسبوع.
- لا تمثل “ناشا” حلاً طويل الأمد، بل تمنح إيران نحو 48 ساعة إضافية فقط من استمرار الإنتاج عند امتلائها بالكامل.
- الخيارات الأخرى، مثل النقل من سفينة إلى سفينة، والإبحار مع إطفاء نظام التعريف الآلي، وعودة ناقلات خاضعة للعقوبات عبر خطوط الحصار، لا تبدو كافية لاستيعاب مليون برميل يومياً!تشير تقديرات “لويدز ليست إنتليجنس” إلى رصد نحو 26 سفينة مرتبطة بإيران حاولت الالتفاف منذ 13 أبريل، وهو رقم لا يكفي لامتصاص حجم الخام المتراكم!
- إذا لم تجد إيران منفذاً للتصدير أو التخزين، فسيكون الخيار التالي إغلاق بعض الآبار، وهو القرار الأخطر لأنه قد يضر القدرة الإنتاجية لفترة طويلة!
- خزانات أسمري وبانغستان للكربون في جنوب إيران حساسة للإغلاق المطول، إذ يمكن أن تتعرض لمشكلات مثل صعود المياه داخل التركيب، وهجرة الرواسب الدقيقة، وانضغاط الطبقات، وانتفاخ الطين بفعل تغيرات الملوحة والحموضة!
- تقديرات مالكي وغوردون تشير إلى احتمال فقدان دائم يتراوح بين 300 ألف و500 ألف برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية إذا اكتمل مسار الإغلاق الحالي، وهي تقديرات اتجاهية وليست قياساً مخبرياً مباشراً!
ماذا بعد؟
تكمن الخطوة الأهم الآن في مراقبة حركة ناقلة “ناشا” حول جزيرة خرج وحجم الصادرات الفعلية من الميناء. إذا امتلأت السعات العائمة والبرية من دون انفراج في الشحن، ستواجه إيران قراراً قاسياً: إما خفض الإنتاج وإغلاق آبار، أو المجازفة بمحاولات تصدير أكثر خطورة عبر الالتفاف على الحصار!