خبر:
رفض الحرس الثوري الإيراني جدوى قوة المهام الأمريكية الجديدة، معتبراً أن واشنطن عاجزة عن حصار الاقتصاد الإيراني أو إغلاق طرقه التجارية. وقال المتحدث حسين محبي لوكالة فارس شبه الرسمية إن طهران اتخذت استعدادات مسبقة وتحتفظ باتصالات وثيقة مع جيرانها. يأتي الرد بعد يوم واحد من إعلان الجيش الأمريكي تشكيل قوة مهام البوابة الحديدية.
تفصيل:
- الرد الإيراني: قال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، لوكالة فارس إن الأمريكيين لا يستطيعون تحقيق أهدافهم المتمثلة في فرض ضغوط اقتصادية شديدة للتسبب في انهيار اقتصادي داخل إيران عبر هذا النهج، واصفاً الخطة بأنها “ليست سوى تلاعب بالألفاظ”.
- قوة المهام: أعلن الجيش الأمريكي السبت تشكيل قوة مهام باسم البوابة الحديدية، مقرها تامبا بولاية فلوريدا، لتشديد الخناق على نقل طهران أنظمة أسلحة متطورة ومواد خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين. وكانت رويترز أول من نشر عن تشكيلها.
- نطاق العمل: بحسب القيادة المركزية الأمريكية، ستنسق القوة مع وكالات حكومية أخرى، وستركز إضافة إلى الأسلحة على وقف تدفق التقنيات ذات الاستخدام المزدوج والحد من مصادر دخل تصفها واشنطن بأنها غير مشروعة. وقال مسؤول عسكري طلب عدم كشف هويته إن الوكالات تشمل الخزانة والخارجية والعدل وأجهزة المخابرات.
- الموقف الأميركي: قال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، في بيان إن تعزيز التعاون مع الشركاء عبر الوكالات الأمريكية سيحد بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب وإعادة بناء مصانع الأسلحة وقدراتها العسكرية.
- الأرقام: قدّرت القيادة المركزية أن الحصار البحري منع إيران من تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار. وأعلنت أيضاً إعادة توجيه 147 سفينة تجارية امتثلت لأوامر الحصار منذ يوليو، وتعطيل خمس سفن رفضت الامتثال.
- آخر الاشتباكات: ذكرت القيادة المركزية أن طائرة عسكرية أمريكية ضربت وأعطبت السفينة إم/في هدى التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان، بعد تحذيرات متكررة لطاقمها المدني. وأضافت أن السفينة كانت قد زارت ميناءً إيرانياً وحاولت مغادرة المياه الإقليمية.
- شبكة الالتفاف: خلص تحقيق لرويترز إلى أن إيران أنشأت شبكة سرية من الأجهزة العسكرية لاستيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، عبر سفن شحن من روسيا في بحر قزوين، وشاحنات من آسيا الوسطى، وطائرات شحن من الصين.
- الداخل الإيراني: قال محمد هاشمي، المتحدث باسم إدارة الغذاء والدواء، لوكالة إيلنا إن إيران تواجه صعوبات في إمداد نحو 40 دواءً من أصل 700 دواء حيوي وأساسي. وأعلن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي تقديم نحو 30 مليار دولار لاستيراد السلع الأساسية والأدوية والمواد الخام.
- الخلفية السياسية: هدد الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم جديد على إيران، بينما هددت طهران برد واسع يستهدف البنية التحتية الخليجية. وألقى نائب الرئيس جيه دي فانس باللوم في خسارة الجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي على الحرب مع إيران.
خلفية:
بعد أكثر من ثمانية أشهر على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وجّهت الضربات الأمريكية خسائر فادحة للجيش الإيراني التقليدي، وقيّد الحصار البحري صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز وبحر العرب، فيما شدد حكام طهران قبضتهم على البلاد.
بين السطور:
تشكيل قوة برية-بحرية مخصصة لحدود إيران وبحر قزوين يشي بأن الحصار البحري وحده لم يغلق منافذ الاستيراد، وهو ما يتسق مع تحقيق رويترز عن واردات بملياري دولار عبر روسيا وآسيا الوسطى والصين. ورهان محبي على الجيران يقع تحديداً على هذه الخطوط. ورجّحت تقديرات استخباراتية أمريكية، وفق رويترز، أن ضربات جديدة لن تغير موقف طهران التفاوضي.
ماذا بعد؟
متابعة جهود الوسطاء المكثفة لإنهاء الحرب، وأي قرار أمريكي بضربة جديدة، وأول عمليات اعتراض برية أو في بحر قزوين تنفذها قوة البوابة الحديدية، ومدى تعاون دول الجوار معها.