خبر:
انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من حكومة إقليم كردستان أعلنه رئيس الحزب بافل طالباني يوم الخميس، بعد اجتماع للمجلس القيادي في السليمانية. وقال طالباني إن حزبه لا يعترف بجلسة برلمان كردستان ولا بأي مخرجات تصدر عنها، وإنه سيعيّن في السليمانية المناصب ذاتها التي يشكلها الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل.
تفصيل:
- القرار الحزبي: قال طالباني إن المجلس القيادي للاتحاد الوطني فوّضه كامل الصلاحيات لاتخاذ القرارات في هذا الملف دون الرجوع إليه، وإن أول قرار اتخذه هو عدم الاعتراف بجلسة البرلمان أو مخرجاتها، بحسب كلمة متلفزة تابعتها شفق نيوز.
- جلسة أربيل: عُقدت جلسة برلمان كردستان الأربعاء بحضور 52 نائباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وأطراف أخرى، وانتخبت هيئة رئاسة البرلمان، وفق رووداو. وهي أول جلسة فعلية بعد أكثر من عامين على انتخابات أكتوبر 2024، التي كانت الأولى منذ 2018.
- حسابات النصاب: وفق ما ورد، بلغ الحزب الديمقراطي النصاب القانوني 51 نائباً في برلمان من 100 مقعد باستقطاب نواب من فصائل منافسة رغم مقاطعتها الرسمية للجلسة، ثم قرر المضي في تشكيل حكومة دون الاتحاد الوطني، شريكه في السلطة التنفيذية منذ 2006.
- مؤسسات موازية: قال طالباني إنه إذا عيّن الحزب الديمقراطي رئيساً للإقليم فسيعيّن الاتحاد الوطني رئيساً، وإذا شكّل حكومة فسيشكل حكومة، وإذا عيّن وزيراً فسيعيّن وزيراً في السليمانية. وأضاف أن حزبه سيسخّر كامل إمكاناته لخدمة مناطقه.
- انسحاب الوزراء: بحسب معلومات رووداو، سيغادر نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني والفريق الوزاري للاتحاد الوطني مكاتبهم في أربيل عائدين إلى السليمانية عقب صدور قرار الانسحاب.
- ملف الإقليم الاتحادي: قال مصدر مطلع في السليمانية إن قيادة الاتحاد الوطني تعتزم السعي لتشكيل إقليم اتحادي منفصل عبر الآليات الدستورية العراقية، وبدء العملية خلال الأسابيع المقبلة. ولم يُعلَن جدول زمني تفصيلي للخطوات.
- العقدة الدستورية: تتيح المادة 119 لمحافظة أو أكثر بدء إجراءات تشكيل إقليم عبر استفتاء بطلب ثلث أعضاء مجلس المحافظة أو 10% من الناخبين، فيما تعترف المادة 117 بإقليم كردستان كإقليم قائم. ولا يحدد النصان إجراءً لانسحاب محافظة من إقليم معترف به.
- الرد على بغداد والعنف: رفض طالباني اللجوء إلى العنف، وقال إن حزبه منشغل بالتعايش مع بغداد، وطالب الحزب الديمقراطي بعدم ترهيب الأهالي: “عاهدنا الله ألا نسمح بإراقة دم أي مواطن في إقليم كوردستان”.
- رواية أربيل: أعلن الحزب الديمقراطي أن الجلسة ليست انتصاراً لطرف ولا هزيمة لآخر بل انتصار لشعب كردستان. وقالت رئيسة البرلمان الجديدة فالا فريد أمام القناصل إن إعادة التفعيل خطوة لحماية الكيان الدستوري للإقليم وليست موجهة ضد أي طرف.
- الموقف الأميركي: قال متحدث باسم الخارجية الأميركية، في رد على استفسار لقناة كردستان 24 قُدّم دون الكشف عن هويته، إن واشنطن تدعم إقليم كردستان قوياً ومرناً بوصفه ركيزة للعلاقة الأميركية العراقية، وتشجع الأطراف على العمل بسرعة وبشكل بنّاء.
خلفية:
بقي إقليم كردستان منقسماً فعلياً منذ الحرب الأهلية الكردية في التسعينيات، التي أنتجت حكومتين. وحتى بعد إعادة التوحيد عام 2006، احتفظ الحزبان بقوات أمنية وأجهزة استخبارات وهياكل إدارية منفصلة في مناطق نفوذهما.
بين السطور:
القرار يحوّل انقساماً قائماً منذ عقود إلى مسار قانوني معلن. ويُرجَّح أن يصطدم طلب الانفصال بتعارض بين المادتين 117 و119، ما قد يستدعي حكماً من المحكمة الاتحادية العليا أو تشريعاً جديداً. وتقدير أن جلسة أربيل إنجاز مؤسسي يصطدم بضعف البرلمان التاريخي، إذ توقف عملياً عامين بعد منع رئيسه يوسف محمد من دخول أربيل عام 2015.
ماذا بعد؟
بدء الاتحاد الوطني إجراءات الاستفتاء خلال الأسابيع المقبلة، وتحديداً جمع تواقيع 2% من الناخبين، ومضي الحزب الديمقراطي في تشكيل حكومة جديدة، وأي طعن أمام المحكمة الاتحادية العليا.