EN AR
EN

الحوثيون يطلبون 51 مليار دولار من السعودية مقابل وقف الحرب

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. الحوثيون طلبوا 51 مليار دولار ثمناً لوقف تفاوضي للقتال مع السعودية، بحسب وول ستريت جورنال
  2. الجماعة تطالب أيضاً باعتراف سعودي رسمي بها حاكماً لليمن، وتتقدم نحو عدن
  3. الرياض تواجه خيارات محدودة بعد انسحاب الإمارات وامتناع واشنطن عن دعم مباشر

خبر:

طلب الحوثيون 51 مليار دولار ثمناً لوقف تفاوضي للأعمال القتالية مع السعودية، بحسب أشخاص أُطلعوا على المحادثات نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال. وأضاف هؤلاء أن الجماعة قدّمت المبلغ باعتباره تغطية لكلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، وأن أرقاماً أخرى طُرحت لاحقاً، لكن ثمن الخروج من الصراع يبقى بعشرات المليارات.

تفصيل:

  • أصل الاتصال: بحسب وول ستريت جورنال، تواصلت الرياض مع الحوثيين لمعرفة شروط وقف القتال بعد هجمات الجماعة على ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر وسيطرتها على أراضٍ تطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي، فجاء الرد برقم 51 مليار دولار.
  • مطلب سياسي: أراد الحوثيون كذلك اعترافاً سعودياً رسمياً بهم حكاماً لليمن، أي قبول الرياض عملياً بخصم مسلح إيرانياً على حدودها الجنوبية، وفق الصحيفة التي أشارت إلى أن الجماعة تسعى عبر ذلك إلى مكاسب إضافية.
  • التقدم الميداني: يتقدم الحوثيون نحو عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقد اقتربوا منها إلى نحو 50 ميلاً، وهي أقرب نقطة يبلغونها منذ 2015 حين سيطروا على أجزاء من المدينة، بحسب وول ستريت جورنال.
  • الهجوم الأدمى: أفادت الصحيفة بأن ضربات حوثية داخل اليمن استهدفت مناطق صالحة لأن تكون نقاط تجمع أو مراكز قيادة لأي هجوم بري للتحالف، وشملت هجوماً في محافظة شبوة أسفر عن مقتل 75 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 200.
  • القراءة العسكرية: قال ديفيد دي روش، العقيد المتقاعد في الجيش الأميركي الذي درّب ضباطاً خليجيين، إن الحوثيين يستخدمون صواريخ باليستية قصيرة المدى ضد مدن مثل عدن، وإن إعلانهم القدرة على ضربها يصعّب على التحالف نقل قوات برية إلى داخل اليمن.
  • الحساب السعودي: قال مسؤولون سعوديون إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لا يريد تفاوضاً كاملاً قبل تحقيق مكاسب ميدانية تُستخدم ورقة ضغط، وإنه يخشى أن يؤدي إرسال مزيد من القوات إلى خسائر كبيرة وغضب داخلي. وسقط عشرات الضحايا بالفعل من دون إعلان رسمي.
  • تحذير التحليل: قال ماجد المذحجي، المحلل اليمني والشريك المؤسس لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن الجانب المالي قد يكون أقل ما يقلق الرياض، وإن المشكلة الأكبر ترسيخ سابقة تتيح للجماعة التصعيد كلما أرادت تنازلات أو أموالاً إضافية.
  • تفكك التحالف: انسحبت الإمارات بالكامل من الحملة ضد الحوثيين في ديسمبر الماضي بعد خلاف مع الرياض، وتدعم قوات تسعى إلى دولة مستقلة في الجنوب، ما يقوّض هدف السعودية بالحفاظ على وحدة البلاد. وبلغ التوتر ذروته بعد قصف سعودي لما وصفته بشحنة أسلحة لحلفاء أبوظبي.
  • بدائل الدعم: اتجهت الرياض إلى اتفاق مكة الجديد مع تركيا وباكستان، الذي يعتبر الهجوم على أحد أطرافه هجوماً على الجميع، لكن البرلمان التركي لم يقره بعد، وباكستان رفضت المشاركة في ضربات داخل اليمن. وأقر البرلمان المصري في أكتوبر دعماً عسكرياً، فيما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن أي مهمة ستكون دفاعية فحسب.
  • الضربات المستمرة: قالت منظمة أكليد إن 26 حادثة سُجلت داخل السعودية خلال الأيام القليلة الماضية وحدها. وبحسب دي روش، تضطر المملكة إلى استخدام مخزونها من صواريخ باتريوت وغيرها للتصدي لتهديدات من إيران شرقاً والميليشيات الشيعية العراقية شمالاً والحوثيين جنوباً.

خلفية:

تدخلت السعودية ضد الحوثيين في الحرب الأهلية اليمنية قبل أكثر من عقد، واشتدت المعارك مجدداً هذا الصيف مع هجمات حوثية على منشآت نفطية ومطارات سعودية، وتوسع ميداني للجماعة في مناطق استراتيجية داخل اليمن.

بين السطور:

الرقم المطروح يضع الرياض أمام معادلة صعبة: الدفع يرسّخ سابقة تصعيد مقابل مال، كما حذّر المذحجي، والرفض يبقي الضربات مستمرة على عمق سعودي تحميه صواريخ اعتراضية موزعة على ثلاث جبهات. وبحسب دي روش، الضغط البري هو ما تحتاجه المملكة، وهي لا تملك القدرة على توفير تلك القوات، فيما غاب الحليف الإماراتي وامتنعت واشنطن عن دعم مباشر.

ماذا بعد؟

التصويت المنتظر في البرلمان التركي على اتفاق مكة، ومسار تقدم الحوثيين نحو عدن، ووتيرة الضربات داخل السعودية، ومدى استعداد واشنطن لتغيير موقفها من الدعم المباشر ضد الجماعة.

ماذا تقرأ بعد ذلك