الخلاصة
- نماذج أنثروبيك تتحسن بوتيرة أسرع 1.9 مرة منذ أكتوبر 2025، بحسب تقييم مستقل استمر 11 أسبوعاً.
- الذكاء الاصطناعي نفسه بات يؤدي دوراً أكبر في تطوير نسخ أقوى من النماذج اللاحقة.
- النتائج تغذي تحذيرات من أن تسارع القدرات قد يسبق قدرة الجهات الرقابية على تقييم المخاطر.
خبر:
تتحسن قدرات نماذج أنثروبيك بوتيرة تقارب ضعف ما كانت عليه سابقاً، بعدما صار الذكاء الاصطناعي يسهم بدور أكبر في بناء نماذج أقوى، وفق دراسة مستقلة نشرتها منظمة ميتر غير الربحية المعنية بسلامة الذكاء الاصطناعي الخميس. وقدّرت المنظمة التسارع بنحو 1.9 مرة قياساً بالفترة الممتدة بين مارس 2024 وأكتوبر 2025، في واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن إلى أن التقنية تسرّع تطوير نفسها.
تفصيل:
- الأرقام: الرقم المحوري: تحسن قدرات نماذج أنثروبيك في المهام محددة المعايير بوتيرة أسرع 1.9 مرة منذ أكتوبر 2025، مقارنة بالفترة بين مارس 2024 وأكتوبر 2025، بحسب تقدير منظمة ميتر المعروفة باسم Model Evaluation and Threat Research.
- هامش عدم اليقين: المنظمة نفسها حذّرت من أن التقدير يحمل درجة مرتفعة من عدم اليقين، وقالت إنها لن تتفاجأ إذا كان التسارع الفعلي أقرب إلى 1.5 مرة أو إلى 2.5 مرة، وهو مدى واسع يترك حجم الظاهرة غير محسوم.
- منهجية التقييم: استند التقييم إلى 11 أسبوعاً من العمل بين أغسطس وأكتوبر، واعتمد على أبحاث سرية ومقابلات وبيانات أداء لنماذج لم تُطلق بعد، وهو ما يمنح الدراسة وصولاً نادراً إلى معطيات داخلية لا تُنشر عادة.
- التحسين الذاتي: ترى ميتر أن النتائج قد تمهّد الطريق لما يُعرف بالتحسين الذاتي التكراري، أي قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على بناء نسخ أقوى من نفسها من دون تدخل بشري، وهو أحد أكثر السيناريوهات إثارة للقلق لدى باحثي السلامة.
- حدود القدرة الحالية: المنظمة شددت في المقابل على أن الذكاء الاصطناعي لم يبلغ بعد مرحلة تقديم إسهامات مستقلة بالكامل وبالغة الأهمية في أهم مراحل تدريب النماذج، ما يعني أن الإشراف البشري ما زال عنصراً أساسياً في العملية.
- شهادات الباحثين: باحثون في أنثروبيك أفادوا بمكاسب إنتاجية حادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرة البرمجية وإجراء التجارب، بحسب ما أوردته الدراسة، من دون أن تُنشر قياسات رسمية لهذه المكاسب.
- رقم غير موثوق: استطلاعات غير رسمية بين موظفي الشركة أشارت إلى تحسن يقارب 12 ضعفاً في الإنتاجية، لكن ميتر نبّهت إلى أن هذه الأرقام غير موثوقة، وهي فجوة واسعة بين الانطباع الداخلي والقياس المرجعي البالغ 1.9 مرة.
- الخلفية الرقابية: نشر التقييم يضخّم تحذيرات سابقة من أن وتيرة تقدم القدرات قد تتجاوز قدرة أدوات تقييم المخاطر على مجاراتها، وهي نقطة مركزية في نقاش تنظيم الذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز.
خلفية:
ميتر منظمة غير ربحية متخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي ورصد تهديداتها، وتعمل مراجعاً خارجياً لشركات التقنية. أنثروبيك من أبرز مطوري النماذج اللغوية الكبرى، وتقدّم نفسها كشركة تعطي أولوية لأبحاث السلامة.
بين السطور:
الفجوة بين تقدير 1.9 مرة ورقم 12 ضعفاً المستخلص من استطلاعات الموظفين تقيس انطباعاً داخلياً لا أداءً مرجعياً، وقد نبّهت ميتر نفسها إلى عدم موثوقيته. وإقرار المنظمة بمدى يتراوح بين 1.5 و2.5 مرة يعني أن حجم التسارع ما زال غير محسوم، حتى مع وضوح اتجاهه. وبقاء التدريب معتمداً على الإشراف البشري يضع حداً فعلياً أمام سيناريو التحسين الذاتي الكامل في المدى القريب.
ماذا بعد؟
المؤشر الأهم هو ما إذا كانت تقييمات ميتر اللاحقة ستضيّق المدى بين 1.5 و2.5 مرة، وما إذا كانت أنثروبيك ستنشر قياسات رسمية لمكاسب الإنتاجية بدل الاستطلاعات الداخلية غير الرسمية.