خبر:
فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس تحوّل في طهران إلى مادة احتفال سياسي، مع ربط مسؤولين إيرانيين النتيجة بالإحباط الأميركي من الحرب وارتفاع أسعار الوقود. رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كتب أن الأميركيين قالوا لا للحرب، وأن إيران تؤيد هذه الرسالة. المنطقة تنتظر أثر النتائج على احتمال استئناف عمليات عسكرية أميركية واسعة.
تفصيل:
- موقف المرشد: مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ بدء الحرب في 28 فبراير، قال في منشور على حساباته إن من يتمسك بأمل ضئيل في تغيير السلوك أو التحولات الحزبية داخل نظام الهيمنة، أو يتوهم أن التنازلات تثني أميركا عن عدائها، مخطئ بشدة.
- تهديد قاليباف: كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان كتب على منصة إكس أن الأميركيين رفضوا الحرب بدافع الضمير أو كلفة المعيشة، محذراً من أنه إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لخدمة الممولين والمبتزين الدوليين فسيأتي الرفض الإيراني مصحوباً بكابوس.
- ضربات هرمز: وسائل إعلام إيرانية رسمية أفادت بوقوع انفجارات الاثنين في جزيرتي قشم وهنغام وقرب مدينة بندر عباس الساحلية، بعد ما بدا ضربة أميركية محدودة على أهداف في مضيق هرمز. السلطات الإيرانية لم تعلن رسمياً المواقع المستهدفة ولا حجم الأضرار.
- خنق الملاحة: مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، شهد حوادث متكررة طالت الشحن التجاري. إيران فرضت قيوداً مشددة على الملاحة منذ بدء النزاع، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
- الضغط الإسرائيلي: مسؤولان إقليميان وشخص ثالث مطلع أفادوا بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط خلال مكالمة هاتفية مع ترامب نهاية الأسبوع من أجل موجة ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات. المصادر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشتها إحاطات سرية.
- مسار التفاوض: المسؤولان قالا إن الجهود الدبلوماسية أحرزت تقدماً، وإن الوسطاء يسعون إلى إطار تلتزم فيه إيران بوقف هجماتها في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار. نائب الرئيس جيه دي فانس قال الاثنين إنه وترامب متفائلان جداً بإمكان تسوية تفاوضية.
- الحشد العسكري: آلاف الجنود الأميركيين ما زالوا متمركزين في المياه قبالة سواحل إيران لمنع ناقلات النفط الإيرانية من الوصول إلى السوق العالمية، وحاملة طائرات إضافية وآلاف الجنود في طريقهم إلى الشرق الأوسط. آخر هجمات معروفة قبل ضربات هرمز وقعت في أوائل سبتمبر.
- قراءة البرلمان: نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد ربط أمام النواب الأربعاء خسائر الجمهوريين بسياسة واشنطن تجاه إيران، وقال إن العقوبات فشلت في شل الاقتصاد الإيراني أو إجبار الشعب على الاستسلام، معتبراً هذه الهزائم ارتدادات لهزيمة أمام الإيرانيين.
- ذكرى السفارة: آلاف المتظاهرين ساروا في طهران الأربعاء في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية عام 1979، وأحرقوا أعلاماً أميركية وإسرائيلية وعرضوا دمى ورسوماً لترامب ونتنياهو. رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني زعم أن واشنطن وإسرائيل مُنيتا بهزيمة حاسمة في التطورات والانتخابات الأخيرة.
- القضاء الإيراني: رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجهي ربط في منشور على إكس بين نتائج الانتخابات والحرب وذكرى أزمة الرهائن، وكتب أن ترامب فشل في الحرب والسياسة معاً، متوعداً بإلحاق مزيد من الهزائم به.
خلفية:
الحرب بدأت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وعطلت أسواق الطاقة والشحن عبر هرمز. في 4 نوفمبر 1979 احتجز طلاب إيرانيون 52 أميركياً 444 يوماً قبل إطلاقهم في 20 يناير 1981.
بين السطور:
الخطابان متناقضان في الظاهر ومتكاملان في الوظيفة: قاليباف يقرأ النتائج كرفض أميركي للحرب يعزز موقع طهران التفاوضي، فيما ينفي خامنئي أي رهان على التبدل الحزبي. الجمع بينهما يتيح لإيران استثمار النتيجة سياسياً دون تقديم تنازلات في المسار الجاري حول وقف الهجمات في المضيق مقابل رفع الحصار.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: قرار ترامب بشأن موجة ضربات جديدة بعد مكالمته مع نتنياهو، ومصير إطار الوسطاء الذي يقايض وقف الهجمات في هرمز برفع الحصار، ووصول حاملة الطائرات الإضافية إلى المنطقة.