EN AR
EN

شركات استثمار عالمية تفتح مكاتب في أبوظبي لملاحقة سوق الحصص الثانوية

Nada Salam

الخلاصة

  1. إي كيو تي وبانثيون ويورازيو فتحت مكاتب في أبوظبي منذ منتصف سبتمبر لملاحقة صفقات الحصص الثانوية.
  2. صفقات الأصول الخاصة الثانوية بلغت مستوى قياسياً عند 121 مليار دولار في النصف الأول من 2026، بحسب إيفركور.
  3. الصناديق السيادية الإماراتية تتحول من مصدر للأموال إلى شريك ومنافس في الصفقات ذاتها.

خبر:

موجة جديدة من شركات الاستثمار العالمية فتحت مكاتب في أبوظبي خلال الأسابيع الماضية، لا لجمع الأموال من الصناديق السيادية فحسب بل للاستثمار إلى جانبها وشراء حصص في شركات محافظها. وبحسب بلومبرغ، انضمت إي كيو تي وبانثيون ويورازيو إلى أرديان وهاربرفست في سوق الحصص الثانوية، المرشحة لبلوغ 250 مليار دولار هذا العام.

تفصيل:

  • الوافدون الجدد: أفادت بلومبرغ بأن إي كيو تي السويدية وبانثيون ويورازيو الفرنسية افتتحت مكاتب في الإمارة منذ منتصف سبتمبر، لتلحق بأرديان وهاربرفست بارتنرز. وجاء التوسع رغم الحرب الإقليمية، التي لم تمنع صناديق أبوظبي من مواصلة إبرام الصفقات.
  • الأرقام: بلغت صفقات الحصص الثانوية للأصول الخاصة مستوى قياسياً عند 121 مليار دولار في النصف الأول من 2026، وفق إيفركور، مع توقعات بوصول السوق إلى 250 مليار دولار بنهاية العام. وتشكل صناديق الاستمرارية الجزء الأكبر من الصفقات التي يقودها المديرون.
  • الصفقة الأبرز: جمعت أرديان العام الماضي 30 مليار دولار لأكبر منصة حصص ثانوية على الإطلاق. وقال أشخاص مطلعون لبلومبرغ إن جهاز أبوظبي للاستثمار ضخ 2 مليار دولار فيها مع حقوق استثمار مشترك إضافية، في واحد من أكبر الالتزامات من نوعها. ورفض ممثلو الجهاز وأرديان التعليق.
  • شراكة الجهاز: عزّزت أرديان صلتها بجهاز أبوظبي للاستثمار، الذي تبلغ أصوله 1.1 تريليون دولار، عبر منصة مشتركة للحصص الثانوية العقارية أُطلقت في الأيام الأولى من الحرب مع إيران. وللشركة الفرنسية شراكات مع مبادلة، وتوسّع فريقها منذ افتتاح مكتبها عام 2023.
  • حصيلة بانثيون: بعد أيام من تأسيس مكتبها في أبوظبي أواخر سبتمبر، أعلنت بانثيون أن صندوقها الرئيسي العالمي للحصص الثانوية تجاوز هدفه بجمع 6 مليارات دولار من التعهدات، بدعم لافت من مستثمرين شرق أوسطيين جدد. ولم تسمِّ الشركة هؤلاء المستثمرين.
  • منطق الحضور المحلي: قال إدوارد هولدزوورث، المدير الإداري لفريق الحصص الثانوية في هاربرفست، إن القرب من المستثمرين الإقليميين يتيح رؤية أدق لمحافظهم واحتياجاتهم من السيولة، وقد يقود إلى صفقة ثانوية إذا قرروا البيع لإعادة توازن انكشافهم، أو إلى استثمارات مشتركة.
  • تموضع الصناديق: يعيد جهاز أبوظبي للاستثمار ضبط استراتيجيته في الأسهم الخاصة، فيما يخطط مجلس أبوظبي للاستثمار، وهو وحدة تُدار باستقلالية ضمن مبادلة، لضخ ما يصل إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
  • توظيف جديد: عيّنت بي جي آي إم، مديرة الأصول البالغة 1.5 تريليون دولار، لوكاس رادال رئيساً لوحدة استثمارات الحصص الثانوية في الشرق الأوسط من أبوظبي. وقال محمد عبدالملك، رئيس الشرق الأوسط في الشركة، إن المؤسسات الإقليمية تلجأ متزايداً إلى هذه الأداة لإدارة محافظها.
  • المنافسة: قال أشخاص مطلعون لبلومبرغ، طلبوا عدم كشف هويتهم لحساسية الموضوع، إن الشركات الوافدة باتت تتنافس على الصفقات مع شبكة أبوظبي الاستثمارية نفسها، التي تضم لماد كابيتال وإم جي إكس ومبادلة البالغة أصولها 385 مليار دولار.
  • الاتجاه المعاكس: في المقابل، تتجه بعض شركات أبوظبي إلى مستثمرين خارجيين لجمع رأس المال، وآخرها ذراع إدارة الأصول في مبادلة التي باعت حصة تقارب 10% لأبولو غلوبال مانجمنت، في تتويج لشراكة طويلة بين الطرفين.

خلفية:

كانت الحصص الثانوية استراتيجية هامشية قبل أن تزدهر مع ارتفاع أسعار الفائدة، الذي صعّب بيع الأصول وإعادة النقد إلى المستثمرين. وتتيح هذه الأداة للصناديق السيادية الخليجية إعادة توزيع انكشافها وتدوير رأس المال في استثمارات جديدة.

بين السطور:

الرقم الأهم ليس 121 مليار دولار بل تحوّل موقع أبوظبي: مجمعها السيادي لم يعد مجرد مصدر للسيولة، بل طرف يشتري ويبيع ويزاحم الوافدين على الصفقات ذاتها. فتح المكاتب على الأرض يبدو شرطاً للوصول إلى محافظ هذه الصناديق قبل غيرهم، لا مجرد توسع جغرافي. وبيع مبادلة حصة لأبولو يشير إلى أن تدفق رأس المال صار باتجاهين.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: وتيرة ضخ مجلس أبوظبي للاستثمار من أصل 10 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، وحجم سوق الحصص الثانوية مع إغلاق 2026، وما إذا كانت شركات عالمية إضافية ستفتح مكاتب في الإمارة.

ماذا تقرأ بعد ذلك