EN AR
EN

“ليحرم الديمقراطيين من ورقة انتخابية”: ترامب يوقف الدعم المادي عن إسرائيل

Ahmed Kawah

أيضًا في: إسرائيل

الخلاصة

  1. ترامب يعلن اتفاقاً مع نتنياهو لوقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بنهاية العام
  2. الإعلان جاء يوم اقتراع التجديد النصفي الذي يحدد السيطرة على الكونغرس
  3. وقف المنح يتطلب تعاون الكونغرس الذي أقر تمويلاً سنوياً حتى 2028

خبر:

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل البالغة 4 مليارات دولار سنوياً بنهاية العام الجاري، قائلاً في مقابلة مع فوكس نيوز إنه توصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أشهر. وأضاف أن إسرائيل باتت دولة ناجحة لا تحتاج هذا الدعم، وأن واشنطن ستساعدها مستقبلاً إذا احتاجت.

تفصيل:

  • التوقيت السياسي: جاء تصريح ترامب يوم الثلاثاء، وهو يوم الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي التي يصوّت فيها الأميركيون لاختيار 435 عضواً في مجلس النواب و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، في اقتراع يحدد مسار أجندة الرئيس خلال العامين المتبقيين من ولايته.
  • حجم الدعم: بحسب دائرة أبحاث الكونغرس، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 174 مليار دولار مساعدات وتمويلاً عسكرياً حتى مايو 2025. والمنحة السنوية الحالية تبلغ 4 مليارات دولار، وهي التي قال ترامب إن دفعها سيتوقف.
  • الحسابات الانتخابية: قدّم ترامب القرار باعتباره حساباً سياسياً، إذ قال إن إنهاء المساعدة يحرم الديمقراطيين ومنتقدي إسرائيل من ورقة انتخابية، في إشارة إلى مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغن عبد الله السيد، الذي خاض حملته على إنهاء المنح غير المشروطة لإسرائيل.
  • عقبة الكونغرس: أي إلغاء للمنح يحتاج تعاون الكونغرس، الذي خصّص مليارات سنوياً حتى 2028. وأعد مشرعون تشريعاً ينقل التمويل من التمويل الخارجي إلى استثمارات دفاعية وإنتاج مشترك للتكنولوجيا العسكرية، بينها الدفاع الصاروخي ومواجهة المسيّرات، وقد يُدرج ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني المتوقع إنجازه بنهاية العام.
  • الجدل حول التشريع: يرى مؤيدو التشريع أنه يسهّل تعاون البنتاغون مع إسرائيل في شراء تكنولوجيا عسكرية متقدمة، بينما يحذر منتقدون من أنه يدمج إسرائيل أعمق في سلاسل إمداد البنتاغون بما يصعّب التراجع لاحقاً.
  • الموقف الإسرائيلي: كان نتنياهو قد دعا علناً هذا العام إلى تصفية المساعدات الأميركية تدريجياً خلال 10 سنوات مع الإبقاء على التعاون الدفاعي، مستنداً إلى نمو الاقتصاد والصناعة الدفاعية الإسرائيلية. أما زعيم المعارضة غادي آيزنكوت فقال لمجلة تايم إن الوقف يجب أن يمتد بين 5 و10 سنوات.
  • التحفظات الأمنية: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما زالت تعتبر المساعدة الأميركية حيوية، وقلة دعت إلى وقف فوري لأنه يُحدث ثغرة في الميزانية العسكرية فيما تواجه إسرائيل إيران وحلفاءها في لبنان وغزة والضفة الغربية. ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية.
  • مشهد الاقتراع: يدافع الجمهوريون عن أغلبيتين ضيقتين في المجلسين. ويحتاج الديمقراطيون مكسباً صافياً بثلاثة مقاعد للسيطرة على النواب وأربعة في الشيوخ، ويدخلون يوم الاقتراع متقدمين بـ9 نقاط في مؤشر الاقتراع العام بحسب استطلاع الاستطلاعات لدى سي إن إن.
  • الاقتصاد والوقود: تظهر الاستطلاعات غضباً عاماً من الاقتصاد بعد الحرب مع إيران التي رفعت أسعار الوقود وكلفة المعيشة. وبيانات رسمية صدرت الثلاثاء أظهرت أن متوسط أسعار البنزين سجل رقماً قياسياً جديداً. وتراوح شعبية ترامب في الثلاثينيات المنخفضة.
  • مشاكل التصويت: أفادت سي إن إن بتعطل ماكينات اقتراع عن مسح البطاقات في دائرة متأرجحة تضم مقاطعة وستتشستر بنيويورك، فيما أجبرت الفيضانات في فلوريدا 23 مركز اقتراع على تغيير مواقعها.

خلفية:

المنحة العسكرية السنوية لإسرائيل جزء من ترتيب تمويل طويل الأمد أقره الكونغرس وخُصصت أمواله حتى 2028. ونقاش تقليص المنح يدور منذ أشهر بين واشنطن وتل أبيب، لكن المطروح كان جدولاً زمنياً يمتد سنوات لا إنهاءً خلال أسابيع.

بين السطور:

الفجوة بين ما أعلنه ترامب وما يملك صلاحية تنفيذه واسعة: التمويل مخصص حتى 2028، وأي إلغاء يمر عبر الكونغرس. وحتى الجانب الإسرائيلي، من نتنياهو إلى آيزنكوت، يتحدث عن تصفية تدريجية بين 5 و10 سنوات لا بنهاية العام. وربط ترامب القرار بحرمان خصومه من ورقة انتخابية يضعه في سياق يوم الاقتراع أكثر من سياق الموازنة.

ماذا بعد؟

إغلاق صناديق الاقتراع من السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي وظهور النتائج الأولى، ثم إنجاز قانون تفويض الدفاع الوطني المتوقع بنهاية العام وما إذا كان سيتضمن تحويل تمويل المنح إلى إنتاج دفاعي مشترك.

ماذا تقرأ بعد ذلك