EN AR
EN

نيويورك تايمز: شكوك أميركية بشأن معلومات إسرائيلية عن أسلحة كيميائية إيرانية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. نيويورك تايمز: إسرائيل أبلغت واشنطن بأن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية، وسط انقسام أميركي حول المعلومات
  2. مسؤولون إيرانيون قالوا إن طهران لن تلجأ إلى السلاح الكيميائي إلا رداً على هجوم نووي
  3. الخلاف يعكس هشاشة المرحلة بين مسار تفاوضي محتمل واستعدادات عسكرية أميركية في المنطقة

خبر:

أبلغت أجهزة استخبارات إسرائيلية نظيرتها الأميركية بأن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين وإقليميين. وقوبلت هذه المعلومات بقلق لدى بعض المسؤولين الأميركيين وشكوك عميقة لدى آخرين. وقال مسؤولون إيرانيون للصحيفة إن طهران لن تستخدم هذه الأسلحة إلا إذا تعرضت لهجوم نووي.

تفصيل:

  • الموقف الإيراني: نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن طهران تحصر أي استخدام محتمل للسلاح الكيميائي في حالة التعرض لهجوم نووي. وقد نفت إيران علناً امتلاكها مثل هذه الأسلحة، ووصفت الاتهامات سابقاً بأنها حرب نفسية إسرائيلية. ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق.
  • الانقسام الأميركي: يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن المعلومات الإسرائيلية جزء من حملة ضغط تقودها حكومة بنيامين نتنياهو لدفع إدارة ترامب إلى استئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران، فيما يرى آخرون أن التهديدات تستحق أخذها على محمل الجد بعد تحذيرات من استعدادات إيرانية لاستهداف مصالح أميركية.
  • موقف الخليج: قال مسؤول إقليمي للصحيفة إن إسرائيل أطلعت دول الخليج على تقييماتها بأن إيران تطور أسلحتها الكيميائية لتصبح جاهزة للاستخدام، من دون تقديم أدلة. وأضاف أن حكومات خليجية عدة شككت في الرواية واعتبرتها محاولة ضغط على واشنطن وحلفائها.
  • الخلفية التقنية: تباينت تقديرات المطلعين حول سرعة أي نشر إيراني محتمل وفعاليته. وبحسب خبراء أسلحة ومسؤولين أميركيين، فإن تركيب رأس كيميائي على صاروخ باليستي ليس صعباً، لكن ضمان نشر العامل الكيميائي بفعالية يمثل التحدي الأكبر، إلى جانب صعوبة تهريب قنبلة عبر الحدود.
  • التقديرات الرسمية: حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية في 2024 من أن إيران ربما تهدف إلى مواصلة البحث والتطوير في مجال العوامل الكيميائية والبيولوجية لأغراض هجومية. وكانت إيران أقرت عام 2003 بتطوير قدرات كيميائية خلال حربها مع العراق، لكنها قالت إنها فككتها لاحقاً.
  • رأي خبيرة: قالت دانا سترول، المسؤولة السابقة عن سياسة الشرق الأوسط في البنتاغون، إن تخزين إيران لمكونات أسلحة كيميائية معروف منذ أكثر من عقدين من دون أن تستخدمها قط، لكنها رجّحت أن ضغطاً وجودياً قد يدفع طهران نحو تجاوز هذا الخط.
  • المسار العسكري: قال مسؤولون أميركيون إن القيادة المركزية أعدت خطة لضرب إيران اعتباراً من الأربعاء، بعد انتخابات التجديد النصفي، وعند وجود ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، مشيرين إلى أن هذه الظروف قصيرة الأمد إذ ستعود إحدى الحاملات إلى قاعدتها بعد أوائل نوفمبر.
  • المسار الدبلوماسي: يسعى دبلوماسيون أميركيون إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويعالج البرنامج النووي ويؤجل أي عمل عسكري. ورجّح مسؤولون أن حشد القوات يدعم هذا المسعى بقدر ما يستعد لحرب متجددة، فيما كثفت إيران هجماتها على السفن التجارية في المضيق.
  • مؤشرات التهديد: في 23 أكتوبر، أرسل مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون مذكرة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يحذر فيها من خطر هجمات إيرانية، ووُضع دبلوماسيون وموظفون أميركيون في حالة تأهب قصوى. وقال مسؤولون إن مستوى التهديد هو الأعلى منذ بدء الحرب في فبراير.
  • الجبهة الداخلية: قال مسؤولان في قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن تدريبات تجري هذا الأسبوع في أنحاء إسرائيل من دون أن يشكل الاستعداد للأسلحة الكيميائية جزءاً رئيسياً منها، وإن القيادة لم تصدر تذكيرات واسعة بإرشادات السلامة. وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق.

خلفية:

خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، استخدم صدام حسين أسلحة كيميائية أوقعت آلاف القتلى ونحو 100 ألف مصاب بمشاكل صحية مزمنة بين مقاتلين ومدنيين إيرانيين، وفق خبراء إيرانيين، ما يجعل الملف بالغ الحساسية داخل إيران.

بين السطور:

الشكوك الأميركية لا تنصبّ على وجود برنامج كيميائي إيراني بقدر ما تنصبّ على النية والتوقيت، وهو ما يفسر استحضار بعض المسؤولين تجربة التقديرات الخاطئة عن أسلحة العراق عام 2002. وتضيف الحسابات السياسية طبقة أخرى: يرى محللون أن نتنياهو قد يستفيد من حالة طوارئ أمنية، وهو تقدير لا تدعمه أدلة معلنة.

ماذا بعد؟

الأنظار على ما إذا كانت واشنطن ستأذن بضربات بعد انتخابات التجديد النصفي، وعلى بقاء ثلاث حاملات طائرات في المنطقة خلال أوائل نوفمبر، وعلى أي تقدم في المفاوضات بشأن مضيق هرمز والملف النووي.

ماذا تقرأ بعد ذلك