خبر:
طلبت إسرائيل من الحكومة اللبنانية إعادة انتشار الجيش وإقامة حواجز طرق في المناطق التي يتواجد فيها عناصر حزب الله، خشية أن يفتح الحزب جبهة شمالية إذا استؤنفت الحرب مع إيران. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان) نقلاً عن مسؤول أمني، نُقل الطلب عبر وسطاء أميركيين. وحذرت تل أبيب بيروت من أن القتال في لبنان سيتجدد إذا هاجم حزب الله إسرائيل.
تفصيل:
- قناة التبليغ: بحسب هيئة البث الإسرائيلية، مرّ الطلب عبر وسطاء أميركيين وليس عبر الاتصال المباشر، رغم أن محادثات مباشرة مدعومة أميركياً تجري بين الجانبين منذ أشهر حول تنفيذ الاتفاق الإطاري القاضي بنزع سلاح حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من جنوب لبنان.
- الرسالة الثانية: أفاد موقع واللا العبري بأن إسرائيل وجّهت رسائل جديدة إلى الحكومة اللبنانية مفادها أن الرد العسكري سيكون قاسياً إذا حاول حزب الله تحدي الجيش الإسرائيلي على طول ما يُسمى الخط الأصفر أو استهداف العمق الإسرائيلي.
- الاتهام الإسرائيلي: زعم التقرير أن حزب الله أعاد منذ وقف إطلاق النار تشغيل خطوط إنتاج الصواريخ والقذائف بدعم إيراني، ونقل وسائل قتالية من الجنوب إلى شمال نهر الليطاني، وجنّد عناصر جدداً واستبدل قادة ميدان جرى اغتيالهم، إلى جانب استيراد أسلحة ومسيّرات وتقنيات.
- مسؤول أمني: نقل واللا عن مسؤول أمني رفيع قوله: “نحن نرصد جهود حزب الله لإعادة تأهيل وبناء بنى تحتية عسكرية في بيروت”. وتقول إسرائيل إن غاراتها تستهدف عناصر الحزب أو تأتي رداً على إطلاق النار على قواتها.
- الموقف اللبناني: قال الرئيس جوزيف عون الأسبوع الماضي إن قضايا رئيسية عدة لا تزال عالقة، مؤكداً أن الدولة والجيش مستعدان لمعالجة المخاوف الأمنية عبر الآليات الرسمية وقنوات التنسيق القائمة بدلاً من العمل العسكري. ولم يُعلَن موعد لجولة تفاوض جديدة.
- تبادل الاتهامات: قال مسؤولون لبنانيون إن استمرار الضربات الإسرائيلية يعرقل جهود بيروت لنزع سلاح حزب الله. في المقابل زعمت إسرائيل أن الجيش اللبناني لم يثبت قدرته على تولي الدور الأمني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أميركياً.
- التصعيد الجوي: كثّف سلاح الجو الإسرائيلي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة هجماته على بنى تحتية يقول إنها تابعة لحزب الله في الجنوب، لا سيما في المناطق المفتوحة التي لم ينتشر فيها الجيش اللبناني. وترى إسرائيل أن غياب الانتشار يعود إلى نقص في القوى البشرية والدافعية وربما القدرات.
- مناورة بحرية: استكمل سلاح البحرية الإسرائيلي تدريباً واسعاً بعنوان أسبوع الحرب شاركت فيه وحدات قاعدة حيفا، من أسطول زوارق الصواريخ إلى الغواصات ووحدة المهام تحت الماء، وتناول سيناريوهات بينها هجوم صاروخي واسع بالتزامن مع عمليات إنقاذ وإجلاء جرحى من عرض البحر.
- البعد الإيراني: تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يأمر خلال الأيام المقبلة باستئناف الحرب على إيران. وعُقدت مشاورات بين كبار ضباط الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية، وسط حديث عن عملية مشتركة تشمل أهدافاً نووية ومنشآت طاقة.
خلفية:
انضم حزب الله إلى الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران في 2 مارس دعماً لطهران، فتعرّض لبنان لغارات واسعة ثم لغزو بري في الجنوب، قبل اتفاق أنهى الصراع في يونيو مع استمرار قتال متقطع. وتعثّر التنفيذ لاحقاً برفض الحزب تسليم سلاحه.
بين السطور:
تمرير الطلب عبر وسطاء أميركيين، رغم وجود قناة مباشرة مع بيروت، يحوّل واشنطن إلى ضامن للترتيب الأمني لا إلى وسيط فحسب. والجمع بين المطالبة بحواجز لبنانية وتكثيف الضربات على المناطق التي لم ينتشر فيها الجيش اللبناني يضع بيروت أمام معادلة واحدة: إما أن تملأ الدولة الفراغ، أو تملأه النيران الإسرائيلية.
ماذا بعد؟
المؤشر الأول هو قرار ترامب بشأن استئناف الحرب على إيران، ثم ما إذا كان الجيش اللبناني سينفذ إعادة الانتشار المطلوبة. ومسار محادثات إيران وقطر الدبلوماسية، التي يبدي مسؤولون إسرائيليون تشاؤماً حيالها.