EN AR
EN

أرامكو تربح من طفرة النفط رغم استهداف منشآتها في حرب إيران

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. أرامكو تعلن صافي دخل معدل 31.2 مليار دولار في الربع الثالث، بزيادة 9%.
  2. الحرب على إيران وهجمات الحوثيين ضربت مقر الشركة بالظهران ومصافي ومنشأة في بقيق.
  3. الأرباح تكشف مفارقة: الحرب ترفع عائدات النفط وتعطل خطة تنويع الاقتصاد السعودي.

خبر:

صافي دخل معدل بلغ 31.2 مليار دولار سجلته أرامكو بين يوليو وسبتمبر، بزيادة 9% عن العام الماضي، فيما قفزت الإيرادات أكثر من 25% إلى 140.5 مليار دولار، بحسب نيويورك تايمز. الشركة أرجعت الأداء إلى مرونة عملياتها خلال اضطرابات مضيق هرمز وسرعة التعافي بعد هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ شنها مسلحون مدعومون من إيران.

تفصيل:

  • السعر والعائد: متوسط سعر النفط الخام لدى أرامكو بلغ 95 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، بزيادة 35% عن العام الماضي، وفق الشركة. وارتفعت الأسعار يوم الثلاثاء إلى أكثر من 106 دولارات للبرميل بعد غارات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية.
  • الأضرار المباشرة: ضربات صاروخية ألحقت أضراراً بمبنى المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران شرقي السعودية، ومصفاتين للنفط، ومنشأة لتكرير النفط في حقل بقيق. وأسفرت هجمات على مطار الرياض الدولي عن مقتل أكثر من اثني عشر شخصاً.
  • شريان التصدير: أخطر الهجمات وقع في سبتمبر حين ضربت طائرات مسيّرة خط الأنابيب الشرق–الغرب الممتد نحو 750 ميلاً من المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، وهو المسار الذي يتيح للمملكة تصدير ملايين البراميل يومياً متجاوزة مضيق هرمز.
  • سرعة التعافي: الخط عاد للعمل في أقل من أسبوع رغم مخاوف من احتجاز ملايين البراميل داخل المملكة، ووصل تدفقه بعد أسابيع إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً. والرياض أعلنت خططاً لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال سنتين إلى ثلاث.
  • موقف الإدارة: قال الرئيس التنفيذي أمين ناصر إن الشركة صدّرت 1.1 مليون برميل إضافية في الربع الثالث مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة رغم الهجوم على الخط، وإن أعمال توسعة طاقته بدأت فعلاً، وإن المملكة تدرس مسارات تصدير إضافية ما زالت في مرحلة الهندسة.
  • المسارات البديلة: إلى جانب الخليج العربي والبحر الأحمر، صدّرت المملكة النفط عبر خط أنابيب إلى البحر المتوسط قرب قناة السويس، وهو مسار ساعدها على تفادي هجمات الحوثيين لكنه يطيل الرحلة إلى الأسواق الآسيوية ويرفع كلفتها. ولم يحدد ناصر مواقع الطرق الالتفافية الجديدة المحتملة.
  • الكلفة السياسية: الهجمات عرقلت خطة تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط نحو السياحة والرياضة والتكنولوجيا. فقد أجّلت المملكة الشهر الماضي مؤتمرها الاستثماري الأبرز، مبادرة مستقبل الاستثمار، وأُعلن الثلاثاء تأجيل كأس آسيا 2027 التي كانت ستستضيفها في 7 يناير، نحو عام.
  • التصعيد الأميركي: مسؤولون أميركيون وصفوا الغارات على قشم بأنها محدودة، فيما صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه يدرس شن هجوم على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في حال عدم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
  • رابح القطاع: أفادت نيويورك تايمز بأن شركات الطاقة الأميركية حققت أرباحاً تتجاوز 130 مليار دولار منذ بداية الحرب، استناداً إلى أداء أكثر من 50 شركة نفط وغاز كبيرة، مع ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين.

خلفية:

الحرب بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران ودخلت شهرها التاسع، ورفعت أسعار النفط. وتصاعدت الأزمة مع توسيع الحوثيين المدعومين من إيران حملتهم ضد السعودية، ما نقل المواجهة إلى العمق السعودي ومنشآت الطاقة الحيوية.

بين السطور:

وصف ناصر الأشهر الماضية بأنها “فترة استثنائية”، وهي استثنائية بمعنيين متعاكسين. فالسعر الذي صنع أرباح الربع الثالث هو نفسه نتاج الحرب التي ضربت الظهران وبقيق وخط الشرق–الغرب. والمفارقة أن الاقتصاد النفطي يربح بينما تتعثر مشاريع الخروج منه: تأجيل مؤتمر الاستثمار وكأس آسيا يصيب تحديداً القطاعات التي راهنت عليها الرياض بديلاً عن النفط.

ماذا بعد؟

الأنظار على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وما إذا كان ترامب سيمضي في هجوم موسع على إيران، وعلى مسار توسعة خط الشرق–الغرب نحو 10 ملايين برميل يومياً، وموعد جديد لمبادرة مستقبل الاستثمار.

ماذا تقرأ بعد ذلك