EN AR
EN

فاينانشال تايمز: كيف ستبدو حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران؟

Ahmed Kawah

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. ترامب ونتنياهو يهددان بتجديد قصف إيران بعد 8 أشهر من حرب لم تحقق أهدافها المعلنة
  2. واشنطن استنفدت مخزونات اعتراضية حرجة، وطهران تلوّح برد غير مسبوق يشمل أهدافاً في أوروبا
  3. أي حملة موسعة ترفع أسعار الطاقة قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية

خبر:

8 أشهر على بدء الحرب، ولا تزال الجمهورية الإسلامية تسيطر على إيران دون تقديم التزامات بشأن برنامجها النووي، فيما تحتفظ بقدرة صواريخها ومسيّراتها على ضرب أصول أميركية وحلفاء واشنطن، بحسب فاينانشال تايمز. الرئيس دونالد ترامب قال على فوكس نيوز إن أمامه قراراً بين إنهاء الملف عسكرياً أو عقد اتفاق، ووصف الخيار العسكري بالسهل.

تفصيل:

  • الخيار المحدود: قدّر جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، أن أقل الخيارات كلفة هو توسيع الضربات البحرية ضد رادارات ساحلية ومنصات صواريخ مضادة للسفن ومواقع مسيّرات وقواعد زوارق صغيرة، رداً على الهجمات الإيرانية على الملاحة في هرمز. ورجّح أن طهران قادرة على إعادة بناء هذه القدرات سريعاً.
  • الهدف النووي: بحسب فاينانشال تايمز، يرجّح ترامب أن يكون الهدف الأبرز جبل بيكاكس، وهو منشأة مدفونة في العمق لم تُضرب سابقاً، فيما يُعتقد أن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب مدفون تحت أنقاض القصف السابق. وكان ترامب قد هدد في أكتوبر باستخدام أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية.
  • قيود السلاح: قنبلة موآب تزن 21 ألف رطل ولا تتسع لقاذفات تقليدية، ما يفرض إسقاطها من طائرة شحن سي-130 بطيئة، وهي مهمة محفوفة بالخطر في عمق إيران. وأشار محللون إلى أن واشنطن استخدمت سابقاً قنبلة الاختراق موب ضد نطنز وفوردو لقدرتها على اختراق الصخر والخرسانة.
  • حدود المعلومات: قال ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، إن واشنطن وإسرائيل تعرفان عن البرنامج النووي الإيراني اليوم أقل بكثير مما كانتا تعرفانه في 2025، وإن منشآت تسليح عدة لم تُعرف علناً إلا بعد استهدافها، متوقعاً مفاجآت إضافية.
  • الخيار الموسع: يتحدث محللون دفاعيون عن حملة متعددة الأيام تشمل جبل بيكاكس واغتيال قادة في الحرس الثوري وضرب قدرات صاروخية أعيد بناؤها، إضافة إلى مصانع ومصافٍ ومحطات كهرباء. وقدّر فوتيل أن هذا الخيار هو الأرجح، وهدفه دفع طهران إلى القبول بمطالب ترامب.
  • الخلاف الإسرائيلي: أفادت فاينانشال تايمز بأن نتنياهو أعدّ حملة قصف من هذا النوع الشهر الماضي لكنه لم يمضِ فيها بسبب اعتراض ترامب. وقدّم مسؤولون إسرائيليون أخيراً إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قائمة محدّثة بأهداف إيرانية قالوا إنها تستند إلى معلومات استخبارية جديدة.
  • شكوك الإسقاط: دعا نتنياهو علناً إلى هجوم مشترك يكفي لإسقاط النظام الإيراني، لكن محللين عسكريين يشككون في قدرة حملة جوية جديدة على ذلك. وقال جوناثان شانزر من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن النظام أثبت صلابته رغم الضغط الاقتصادي والعسكري، وإن الاستراتيجية البديلة غير واضحة.
  • كلفة الحرب: بحسب دائرة أبحاث الكونغرس، فقد الجيش الأميركي 81 طائرة بين مدمَّرة ومتضررة منذ بدء الحرب، بينها ما سقط تحت النيران الإيرانية، فيما قُتل 21 عسكرياً أميركياً. وقال مسؤول أميركي كبير إن البيت الأبيض لا يعلق على خطط عسكرية حساسة قد توجد أو لا توجد.
  • الرد الإيراني: حذرت السلطات الإيرانية من رد غير مسبوق يشمل استهداف كابلات بحرية في المضيق ومراكز بيانات، وقواعد في أوروبا تستخدمها القوات الأميركية بينها قاعدة في بلغاريا. وهدد محسن رضائي، كبير المسؤولين الأمنيين، بخطط عملياتية جديدة وفتح جبهات جديدة ومفاجآت أكبر.
  • نقص الذخائر: قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقرير بيوليو أن مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية هبط دون 1000 من 2330 قبل الحرب، ومخزون ثاد إلى أقل من 280 من 452. وقال مارك كانشيان إن تعويض صواريخ توماهوك وبرايسجن سترايك يحتاج بين سنة و5 سنوات.

خلفية:

بدأت الحرب الحالية قبل 8 أشهر بهجوم أطلق عليه ترامب اسم إبيك فيوري، وسبقتها حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025 التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية، وقال ترامب حينها إنه دمّر البرنامج النووي بالكامل.

بين السطور:

قدّر داني سيترينوفيتش من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن ضرب البنى التحتية الحيوية سيغيّر طبيعة الحرب ويرفع احتمال رد إيراني على منشآت مماثلة في الخليج. ويتقاطع ذلك مع تقدير لينيت نوسباخر بأن أي ضرب للمصافي يستدعي رداً على بنى الطاقة الخليجية ويرفع أسعار الوقود، ما يضع ترامب أمام معادلة انتخابية صعبة قبل أيام من التصويت.

ماذا بعد؟

قرار ترامب بين الضربة والاتفاق، ونتائج انتخابات التجديد النصفي، ومصير قائمة الأهداف الإسرائيلية المقدَّمة إلى هيغسيث، إضافة إلى أي رد إيراني على الملاحة في هرمز أو قواعد أميركية في أوروبا.

ماذا تقرأ بعد ذلك