الخلاصة
- سهم جوجل يفقد 500 مليار دولار من قيمته السوقية بعد نتائج فصلية خيّبت المستثمرين
- إعلانات البحث، مصدر الأرباح الأكبر، تتباطأ فيما تبقى عائدات الاستعلامات بالذكاء الاصطناعي قيد التطوير
- تمويل البناء العالمي للذكاء الاصطناعي بات أصعب مع تشدد البنوك وتراجع شهية المستثمرين
خبر:
خسر سهم جوجل 500 مليار دولار من قيمته السوقية في أسوأ جلسة في تاريخه، بعد نتائج أظهرت أن عروض الذكاء الاصطناعي تقتطع من نمو إعلانات البحث التي تشكل عصب أرباح الشركة. وبحسب وول ستريت جورنال، جرّ التراجع المؤشرات الأميركية إلى الهبوط، وزادته نتائج إنتل وأمازون التي أثارت قلق المستثمرين.
تفصيل:
- الرقم الأبرز: بحسب وول ستريت جورنال، محت جلسة الأربعاء 500 مليار دولار من القيمة السوقية لجوجل، في أسوأ أداء يومي للسهم على الإطلاق. التراجع لم يبقَ محصوراً بالشركة، بل امتد إلى المؤشرات التي واصلت الهبوط مع صدور نتائج إنتل وأمازون.
- سبب الصدمة: أفادت وول ستريت جورنال بأن جوجل أعلنت أن عروضها في الذكاء الاصطناعي تستنزف نمو إعلانات البحث، المصدر التقليدي لأرباحها الضخمة، فيما لا تزال عملية تحقيق الدخل من الاستعلامات ذات الطابع الذكي في طور العمل غير المكتمل.
- السؤال الأكبر: طرحت الصحيفة سؤالاً حول الجهة التي ستموّل البناء العالمي للذكاء الاصطناعي. الإجابة السائدة لفترة طويلة كانت أن شركات السحابة العملاقة مثل جوجل وميتا قادرة على تمويل جزء كبير منه من أرباحها الهائلة، وهو افتراض اهتز بعد نتائج الأربعاء.
- تشدد التمويل: بحسب تقرير لبيتر روديغير وروبي ويلان وجاك بيتشر في وول ستريت جورنال، بات المقرضون والمستثمرون في وول ستريت أكثر انتقائية في اختيار رهاناتهم، ويطالبون بشروط أقسى قبل ضخ الأموال في مشاريع الذكاء الاصطناعي.
- ما غيّر المزاج: وفق الصحيفة، تراجعت الرغبة في الدخول إلى صفقة الذكاء الاصطناعي بأي وسيلة ممكنة، بعدما أثارت البنوك مخاوف بشأن حجم انكشافها وتأخر مشاريع مراكز البيانات. كما جعل ارتفاع أسعار الفائدة إصدارات الدين أقل جاذبية للمستثمرين.
- الأكثر تضرراً: أفادت وول ستريت جورنال بأن مزودي الخدمات السحابية الجدد للذكاء الاصطناعي، المعروفين بـالسحابات الجديدة، تأثروا بشكل خاص بتراجع التمويل، ما دفع بعض المتجهين نحو الطرح العام الأولي إلى تأجيل طروحاتهم أو تقليص حجمها.
- تراجع أوبن إيه آي: بحسب ما نقله بيربر جين عن وول ستريت جورنال، اضطرت أوبن إيه آي إلى خفض طموحاتها في جولة تمويل خاصة تسبق طرحاً عاماً متوقعاً العام المقبل. وكانت تسعى إلى 30 مليار دولار بتقييم 1.4 تريليون دولار.
- ما حصلت عليه: وفق الصحيفة نفسها، جمعت أوبن إيه آي أقل من نصف المبلغ المستهدف، وعند تقييم 1.25 تريليون دولار، أي أدنى من التقييم الذي كانت تسعى إليه. الشركة لم تعلن موعداً محدداً للطرح العام الأولي المرتقب.
بين السطور:
يجمع التقرير مسارين كانا يُنظر إليهما كبديلين: أرباح الشركات العملاقة من جهة، وتمويل وول ستريت من جهة أخرى. تراجع إعلانات البحث لدى جوجل وتشدد المقرضين في الوقت نفسه يعنيان أن القناتين تضيقان معاً، وهو ما يفسّر اضطرار أوبن إيه آي إلى القبول بتقييم أدنى وجمع أقل من نصف ما استهدفته.
ماذا بعد؟
الطرح العام الأولي المتوقع لأوبن إيه آي العام المقبل، ومسار أسعار الفائدة وأثره على إصدارات الدين، إضافة إلى الطروحات المؤجلة أو المقلّصة لمزودي السحابة الجدد في قطاع الذكاء الاصطناعي.