EN AR
EN

سؤال الحرب: غموض أميركي وتصعيد لفظي إيراني يترك المنطقة في حالة من القلق

Ahmed Kawah

أيضًا في: إسرائيلإيران

الخلاصة

  1. سكان الخليج يترقبون إشارات استئناف الحرب الأميركية الإيرانية بعد الانتخابات النصفية الثلاثاء
  2. الحرب بدأت في فبراير بضربات أميركية إسرائيلية ودخلت شهرها الثامن دون اختراق عسكري أو دبلوماسي
  3. غياب الوضوح الأميركي دفع مدارس ومكاتب وفعاليات إلى تعديل خططها تحسباً لجولة جديدة

خبر:

غموض أميركي وتصعيد خطابي إيراني تركا سكان الشرق الأوسط في حالة قلق بشأن احتمال استئناف الحرب بين واشنطن وطهران، وفق تقرير لشبكة سي إن إن. الحرب دخلت شهرها الثامن هذا الأسبوع مع جمود عسكري ودبلوماسي، بينما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية، دون أن ينفي أو يؤكد استئناف الضربات بعدها.

تفصيل:

  • بداية الحرب: أفادت سي إن إن بأن الحرب اندلعت في فبراير حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين يراوح الطرفان في جمود، فلا تقدم دبلوماسياً ولا قدرة على حسم الميدان.
  • الموقف الأميركي: كتب ترامب على منصات التواصل هذا الشهر أن واشنطن لن تهاجم إيران في أي وقت قبل الانتخابات النصفية. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يعرف ما إذا كان هناك إطار زمني للمفاوضات، مؤكداً انفتاح إدارته على حل دبلوماسي لا يمس الأمن القومي ولا البرنامج النووي.
  • التصعيد الإيراني: قال مسؤول أمني كبير في طهران لسي إن إن إن إيران ستستهدف بنى تحتية تتجاوز المنشآت النفطية، بينها الذكاء الاصطناعي، محذراً من حرب مفاجآت طويلة. وأمر المرشد مجتبى خامنئي السبت بالرد بلا حدود جغرافية على أي تهديد جديد.
  • شروط طهران: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يقود التفاوض مع واشنطن، إن سياسة العصا والجزرة لا تؤثر في إيران، وإن التقدم مشروط بالموافقة على شروط إيران السبعة. ومسؤولون إيرانيون أبدوا انفتاحاً على الدبلوماسية لكنهم لا يثقون بأنها توقف الضربات.
  • الدبلوماسية الهادئة: بحسب إعلام إيراني، أرسل نائب الرئيس جيه دي فانس رسالة إلى مسؤول الأمن الإيراني محسن رضائي تدرسها طهران، فيما ربطها ترامب بطلب إيراني لمستلزمات طبية. وقال مسؤول قطري إن مسؤولين إيرانيين في الدوحة للمحادثات، دون حضور وفد أميركي السبت.
  • توقعات أميركية: قال السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك لسي إن إن إنه يتوقع خطوات دراماتيكية خلال أسبوعين، معتبراً أن الطرفين قريبان من لحظة يمكن فيها إعلان هدنة، لكنها مسألة ثقة ومن يبدأ أولاً.
  • العامل الإسرائيلي: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي شارك واشنطن في ضرب إيران ويدفع نحو ضربات جديدة، يبقى في منصبه رغم خسارة أغلبيته في الانتخابات الأخيرة. ومفاوضات تشكيل الحكومة تبدأ جدياً الأسبوع المقبل، والنتائج ترجح صعوبة إزاحته سريعاً.
  • أثر الترقب: في السعودية أُلغيت فعاليات كبرى وتحولت مكاتب إلى العمل عن بُعد مع تكثيف الحوثيين ضرباتهم، وفق سكان تحدثوا لسي إن إن. وفي أبوظبي ألغت شركتا نفط أميركيتان حضور مسؤوليهما مؤتمراً نفطياً كبيراً، بحسب رويترز.
  • رحيل الدبلوماسيين: أفادت سي إن إن بأن عائلات دبلوماسيين أميركيين بدأت المغادرة بهدوء هذا الشهر، وعُرف الأمر بعدما بدأ أطفالهم توديع زملائهم في المدارس. كثير منهم عادوا حديثاً بعد إخلاء في مارس. وذكرت أسوشيتد برس إرسال آلاف الجنود الأميركيين إلى المنطقة.
  • أرقام المؤتمر: قالت شركة دي إم جي المنظمة لرويترز إن المؤتمر النفطي في أبوظبي سيُعقد في موعده الأسبوع المقبل بمشاركة أميركية قوية وأكثر من 120 شركة عارضة، ويتوقع أن يستضيف نحو 240 ألف شخص. ولم تُسجل هجمات على أبوظبي منذ مايو.

خلفية:

الخليج استقطب لعقود عمالة أجنبية بحثاً عن الاستقرار والدخل المعفى من الضرائب. هذا الاستقرار اهتز هذا العام حين ردت طهران على الضربات بوابل غير مسبوق من الصواريخ الباليستية والمسيّرات على مدن عربية، ما عطّل المدارس والسفر والأعمال وأوقع إصابات.

بين السطور:

قدّر حسن الحسن، الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن واشنطن تغذي القلق الإقليمي بإشاراتها المتكررة إلى تصعيد وشيك، وأن التمييز بين الضغط التفاوضي والنية الحقيقية بات صعباً. وتتسق هذه القراءة مع تصريح ترامب الذي استثنى ما قبل الانتخابات فقط، ومع تصريح روبيو بغياب أي إطار زمني.

ماذا بعد؟

الانتخابات النصفية الأميركية الثلاثاء هي العتبة التي حددها ترامب. يتبعها انطلاق مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الأسبوع المقبل، وانعقاد المؤتمر النفطي في أبوظبي، ورد طهران على رسالة فانس.

ماذا تقرأ بعد ذلك