EN AR
EN

فورين بوليسي: عودة الإمارات شرط تغيير مسار المعركة في اليمن

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. تقرير أميركي: التقارب السعودي الإماراتي أهم عامل قادر على قلب الموازين ميدانياً ضد الحوثيين
  2. انسحاب الإمارات من اليمن في ديسمبر الماضي فكّك المعسكر المناهض للجماعة وأضعف الهجوم المضاد
  3. الرياض لم تقدم بعد التنازلات السياسية التي تفتح الباب أمام انخراط إماراتي أوسع

خبر:

استعادة التنسيق بين الرياض وأبوظبي تمثل أهم ما يمكن أن يحدث لتغيير مسار المعركة على الأرض في اليمن، بحسب تقرير لمجلة فورين بوليسي أعده الصحفي جون هالتيوانغر. ويربط التقرير بين تعثر الهجوم المضاد المدعوم سعودياً وبين غياب الخبرة العسكرية الإماراتية ونفوذها لدى القوات اليمنية المحلية، في ظل انقسامات مستمرة بين القوات المناهضة للحوثيين جنوب البلاد.

تفصيل:

  • التقدير المركزي: نقل التقرير عن أبريل لونغلي آلي، الباحثة البارزة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن المصالحة بين الرياض وأبوظبي هي أهم ما يمكن أن يحدث لتغيير مسار المعركة، لأن الخبرة العسكرية الإماراتية ونفوذها لدى القوات المحلية قد يعززان فرص هجوم مضاد أكثر فاعلية.
  • أثر الانسحاب: وفق التقرير، بلغت التوترات السعودية الإماراتية ذروتها في ديسمبر الماضي وأفضت إلى انسحاب الإمارات من اليمن، ما أسهم في تفكك المعسكر المناهض للحوثيين. وترى آلي أن عودة التنسيق ستتيح تعزيز الجبهة الجنوبية والساحل الغربي، وتحسين القيادة والسيطرة والتنسيق العملياتي.
  • مؤشرات التقارب: أشار التقرير إلى تقارير عن موافقة الإمارات على استئناف تمويل القوات في جنوب اليمن، إلى جانب لقاء وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد في أبوظبي في 18 أكتوبر. وتفاصيل التفاهمات وطبيعة الدور الإماراتي المحتمل لم تُعلَن.
  • فراغ الردع: قال عمرو البيض، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، إن انسحاب أبوظبي خلّف “فراغاً هائلاً في الردع” وفي القدرات العملياتية على الأرض، مشيداً بكفاءة الإمارات حليفاً عملت معه القوات الجنوبية سنوات في مكافحة الإرهاب ومواجهة الحوثيين وإدارة مناطق الجنوب.
  • شكل العودة: أضاف البيض أن طبيعة العودة الإماراتية لا تزال غير محسومة، سواء اقتصرت على التمويل أو شملت دوراً مباشراً على الأرض، معتبراً أن زيادة انخراط أبوظبي ستساعد سياسياً وعسكرياً. ولم يحدد جدولاً زمنياً لأي من المسارين.
  • شرط الجنوب: يرى التقرير أن أي انخراط إماراتي أوسع قد يرتبط بموقف السعودية من مستقبل جنوب اليمن، وتحديداً مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالاستقلال. وبحسب آلي، ستسعى أبوظبي إلى ضمان تمثيل مطالب حلفائها الجنوبيين بوضوح في أي تسوية سياسية.
  • حدود القتال: أوضح التقرير أن المجلس الانتقالي الجنوبي أشار إلى أنه لن يخوض معارك خارج حدود جنوب اليمن السابقة قبل موافقة الرياض على مطلبه بإجراء استفتاء على الاستقلال، فيما أكد البيض أن الأولوية الأساسية للمجلس هي الدفاع عن المناطق الجنوبية.
  • حسابات أبوظبي: نقل التقرير عن آلي مخاوف إماراتية من الدور المحتمل لحزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين داخل أي ترتيب سياسي مقبل، وهو ما تضعه أبوظبي ضمن شروطها إلى جانب ملف الجنوب.
  • الموقف السعودي: خلص التقرير، وفق تقديرات آلي، إلى أن السعودية لا تبدو مستعدة حتى الآن لتقديم تنازلات سياسية كبيرة تتيح عودة إماراتية أوسع، وأن الخلافات بشأن مستقبل الجنوب تظل أبرز العوائق أمام توحيد الجهود العسكرية ضد الحوثيين.
  • عقبات إضافية: حذرت آلي من صعوبة تجاوز الخلافات بين الرياض وأبوظبي، التي لا تقتصر على اليمن بل تشمل السودان والتنافس الإقليمي الأوسع، ما يجعل أي تقارب عرضة للتعثر رغم المؤشرات الأخيرة.

خلفية:

الإمارات شريك أساسي في التحالف الذي تقوده السعودية باليمن منذ 2015، ودربت قوات جنوبية ترتبط بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب باستقلال الجنوب، وهو مطلب تعارضه الحكومة اليمنية المعترف بها.

بين السطور:

معادلة التقرير تضع الرياض أمام مقايضة صعبة: القدرة العسكرية التي تحتاجها لقلب الميدان موجودة لدى أبوظبي وحلفائها الجنوبيين، لكن ثمنها السياسي هو الاقتراب من ملف الاستفتاء على الاستقلال. وربط المجلس الانتقالي قتاله خارج حدود الجنوب بموافقة سعودية يحوّل الورقة الميدانية إلى أداة تفاوض، ويفسر لماذا بقي الهجوم المضاد متعثراً.

ماذا بعد؟

متابعة ما إذا كان تمويل الإمارات للقوات الجنوبية سيُستأنف فعلياً، وما سيصدر عن لقاءات سعودية إماراتية لاحقة بشأن ملف الجنوب، إلى جانب وتيرة التصعيد الحوثي التي قد تدفع الرياض لمراجعة موقفها.

ماذا تقرأ بعد ذلك