EN AR
EN

إنفاق الذكاء الاصطناعي يشعل بيعاً واسعاً لأسهم التكنولوجيا

Sukaina Khalid

الخلاصة

  1. تدفقات نقدية سالبة لدى عمالقة الحوسبة تضغط على أسهم التكنولوجيا مع تضخم استثمارات الذكاء الاصطناعي.
  2. أمازون تتوقع إنفاقاً رأسمالياً نقدياً بنحو 220 مليار دولار في 2026، ومعظمه لخدمات AWS السحابية.
  3. تراجع السيولة يرفع قلق الأسواق حيال تمويل التوسع وسداد الديون المرتبطة بالبنية التحتية الجديدة.

الحدث

تفاقمت موجة بيع أسهم التكنولوجيا مع ظهور الكلفة النقدية الضخمة لتوسعات الذكاء الاصطناعي في نتائج أمازون وألفابت وميتا وسبيس إكس. وجاءت التدفقات النقدية الحرة أضعف من توقعات وول ستريت، فيما أشارت توجيهات الإنفاق إلى استمرار الضغوط خلال العام المقبل وما بعده. وتتركز مخاوف المستثمرين على قدرة الشركات على تمويل البنية التحتية وسداد الديون المتوقعة، في وقت تستنزف فيه مشتريات العقارات والمعدات السيولة المتاحة، ما حدّ من الإقبال على شراء الأسهم بعد هبوطها.

التفاصيل

    • سيولة أمازون: تحولت التدفقات النقدية الحرة لأمازون إلى تدفق خارج قدره 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة. وأرجعت الشركة ذلك أساساً إلى زيادة سنوية بقيمة 94.8 مليار دولار في مشتريات العقارات والمعدات، ولا سيما الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وكانت الشركة قد سجلت تدفقاً داخلاً قدره 14.8 مليار دولار في الفترة المنتهية في 30 سبتمبر من العام السابق.
    • إنفاق يتسارع: قال الرئيس التنفيذي لأمازون آندي جاسي إن الشركة لا تزال تتوقع إنفاقاً رأسمالياً نقدياً يقارب 220 مليار دولار في 2026، ستذهب غالبيته إلى AWS. وأضاف خلال مكالمة النتائج أن أمازون تتوقع إنفاق مبلغ أكبر بكثير في 2027. وهبط السهم بنحو 7% في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
    • صدمة ألفابت: سجلت غوغل تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 9.1 مليار دولار خلال الربع، مقابل تقديرات وول ستريت التي رجحت تدفقاً سالباً قدره 3.5 مليار دولار. وأدى اتساع الفجوة بين النتيجة والتوقعات إلى تصاعد ضغوط البيع، فيما مُحيت أكثر من 500 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة خلال تعاملات الخميس.
    • ميتا وسبيس إكس: أعلنت ميتا ضمن نتائج الربع الثالث تدفقات نقدية حرة سالبة للمرة الأولى منذ 2012، في تحول بارز لشركة اعتادت توليد سيولة قوية. وفي الفترة نفسها، استهلكت سبيس إكس نحو 9.9 مليار دولار من التدفقات النقدية الحرة خلال الربع، واستمرت أسهم الشركتين في التراجع بعد إعلان نتائجهما.
  • عجز جماعي: يرجح جوليان إيمانويل، الاستراتيجي لدى إيفركور آي إس آي، بقاء التدفقات النقدية الحرة لمجموعة شركات الحوسبة فائقة النطاق في المنطقة السالبة. وتشير أبحاثه إلى أن العجز المتوقع خلال العام المقبل يقترب من 200 مليار دولار لدى مجموعة تضم ميتا وأمازون وغوغل ومايكروسوفت وأوراكل وسبيس إكس.
  • ضغط مختلف: تزامن هبوط القطاع مع توجيهات ضعيفة من إنتل مرتبطة باستمرار نقص إمدادات رقائق الذاكرة، لكن الضغط الأوسع ارتبط بحجم استثمارات عمالقة الحوسبة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فالفواتير جاءت أكبر من توقعات السوق، بينما تراجعت السيولة التي يعتمد عليها في تمويل التوسع وخدمة الديون.

بين السطور

تعيد موجة البيع ترتيب أولويات المستثمرين من نمو إيرادات الذكاء الاصطناعي إلى الكلفة الفعلية لبنائه. فالتدفقات النقدية الحرة أصبحت المقياس الأكثر حساسية، لأنها تمثل المورد المتاح لتمويل التوسعات وسداد الديون. وكلما امتدت دورة الإنفاق الرأسمالي، ازدادت الضغوط المتزامنة على تقييمات الأسهم وأسواق الدين.

ماذا بعد؟

ستتركز الأنظار على تحديثات التدفقات النقدية الحرة الفصلية، وعلى أي تفاصيل إضافية بشأن إنفاق أمازون في 2027. وسيكون المؤشر الحاسم مدى اقتراب العجز المجمع للشركات الست من تقدير إيفركور البالغ نحو 200 مليار دولار خلال العام المقبل، وما إذا كانت الزيادة في الإنفاق ستستمر بعد 2026.

ماذا تقرأ بعد ذلك