الخلاصة
- الشاباك يحقق باشتباه تحويل أموال أجنبية للتأثير على التصويت في البلدات العربية داخل إسرائيل
- رئيس لجنة الانتخابات المركزية نعوم سولبرغ وجّه بالتحقيق وطلب نتائج أولية خلال الأسبوع الجاري
- مصدر باللجنة أكد أن التحقيق لن يؤخر إعلان النتائج النهائية ولا تكليف رئيس حكومة
خبر:
يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في اشتباه بضخ جهات أجنبية، يُحتمل أن تشمل قطر وتركيا، أموالاً داخل إسرائيل للتأثير على التصويت في البلدات العربية. وجاء التحقيق بعد توجيه من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا نعوم سولبرغ. وقال مصدر في اللجنة لصحيفة جيروزاليم بوست إن التحقيق لن يؤخر نشر النتائج النهائية.
تفصيل:
- توجيه سولبرغ: في رسالة مؤرخة الأربعاء ونُشرت الخميس، وصف سولبرغ الشبهات المعروضة عليه بأنها خطيرة، لكنه قال إنه لا يستطيع تقييم صحتها. وطلب من رئيس الشاباك جمع أدلة تثبتها أو تنفيها وتزويده بأي نتائج متاحة خلال الأسبوع، مستنداً إلى الجدول الزمني للاستئنافات.
- ما لم تتضمنه الرسالة: لم تحدد الرسالة دولاً بعينها ولم تسمِّ أي حزب سياسي. وسائل إعلام إسرائيلية هي التي أشارت إلى قطر وتركيا كمصدرين محتملين للتمويل المشتبه به، فيما لا يزال مصدر الأموال والجهات المستفيدة وأوجه إنفاقها قيد التحقيق.
- مسارات التحويل: أفادت القناة 13 بأن المحققين يفحصون ما إذا كانت الأموال مرّت عبر صرّافين ومؤسسات محلية على مسارات استُخدمت سابقاً لتحويل أموال لجهات إرهابية، بزعم تشجيع التصويت في البلدات العربية بوسائل غير قانونية. وتشجيع المشاركة لا يشكّل بحد ذاته دليلاً على رشوة انتخابية.
- موقف الشاباك: خلال زيارة للجنة الانتخابات الثلاثاء، وصف رئيس الشاباك دافيد زيني الانتخابات علناً بأنها آمنة، مشيراً إلى وجود جهات تحاول الإضرار. وذكرت إن 12 أن لدى الجهاز معلومات استخبارية عن تحويلات غير قانونية محتملة لم يُطلع عليها سولبرغ، ووصفت ما عرضه زيني بأنه استثنائي في خطورته.
- ملف الرشوة: في قضية شرطية منفصلة تتعلق باشتباه بدفع أموال مقابل أصوات لحزب رعم، أعلنت الشرطة الخميس توقيف أربعة رجال إضافيين، ويجري استجوابهم لدى وحدة التحقيق في الاحتيال التابعة للهف 433. وسبق ذلك توقيف ثلاثة من سكان جنوب إسرائيل صباح الاقتراع مع أموال نقدية وأوراق تصويت لرعم.
- الشرطة ترفض الرواية: رفضت الشرطة ادعاء الليكود بأن الانتخابات سُرقت، وقالت إن يوم الاقتراع شهد عدداً قليلاً نسبياً من حوادث نزاهة الانتخابات، وإنه لا سند تحقيقياً أو استخبارياً للادعاءات المعروضة عليها، مضيفة أنها ستحقق في المخالفات الجنائية المشتبه بها.
- اتهامات الليكود: زعم الليكود الأربعاء أن الأحزاب العربية سرقت الانتخابات عبر الرشوة والترهيب والاحتيال، وقال إنه يقدّم مئات الإفادات للشرطة والشاباك واللجنة. وبعد نشر رسالة سولبرغ، طالب بألا تتعاون الأحزاب الصهيونية مع رعم أو القائمة المشتركة لتشكيل حكومة أو استبدال رئيس الكنيست.
- ردود المعارضة: وصف رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة الاتهامات بأنها افتراء عنصري، واتهم نتنياهو وحلفاءه بتمهيد الأرض لرفض النتائج. ودعا رئيس يشار غادي أيزنكوت لفحص كل الشكاوى مع التحذير من استغلالها، فيما قال رئيس الديمقراطيين يائير غولان إن نتنياهو ينزع الشرعية عن قرار الناخبين، خصوصاً العرب.
- الإطار القانوني: بحسب المادة 86 من قانون انتخابات الكنيست، لا يؤدي التحقيق في مخالفات مشتبه بها إلى إبطال النتائج تلقائياً. ويُقدَّم الاستئناف إلى محكمة القدس المركزية خلال 14 يوماً من نشر النتائج، وينظره ثلاثة قضاة، ويشترط أن تكون المخالفة المزعومة قادرة على التأثير في النتيجة.
- صلاحيات المحكمة: تستطيع المحكمة إبطال الانتخابات على مستوى البلاد أو في صندوق محدد والأمر بإعادة التصويت، أو تصحيح توزيع الأصوات بين القوائم، أو تقرير انتخاب مرشح بدل آخر. وينص القانون على أن الاستئناف لا يوقف عمل الكنيست ولا يُبطل قراراته السابقة.
خلفية:
محامٍ في الليكود قال لجيروزاليم بوست إن الحزب يعتزم طلب إبطال النتائج في صناديق اقتراع يشتبه بوجود مخالفات فيها. وتحقيق التمويل الأجنبي وملف رشوة رعم وأي طعن قانوني بالنتائج مسارات منفصلة تماماً.
بين السطور:
لا يرقى أي من الاشتباهات المعلنة حتى الآن إلى استنتاج بأن النتائج تغيّرت بصورة غير قانونية. وطلب سولبرغ نتائج أولية خلال أسبوع يرتبط بمهلة الطعون البالغة 14 يوماً، ما يجعل التوقيت عنصراً حاسماً. وعندما سُئل مصدر اللجنة عن احتمال انتخابات جديدة، قال إن الوقت مبكر جداً، وإن الفحص الأول يتعلق بما إذا كان هناك تأثير على توزيع المقاعد أصلاً.
ماذا بعد؟
النتائج الأولية التي طلبها سولبرغ من الشاباك خلال الأسبوع الجاري، ومهلة 14 يوماً لتقديم الطعون أمام محكمة القدس المركزية، إضافة إلى موعد أداء اليمين للكنيست الـ26 وتكليف الرئيس إسحاق هرتسوغ رئيساً للحكومة.