الخلاصة
- ترامب تحدث أكثر من 11 ساعة في 7 تجمعات انتخابية بسبع ولايات خلال أسبوع واحد.
- التجمعات تستهدف الولايات الجمهورية وناخبي القاعدة قليلي المشاركة، على غرار حملة 2024.
- استطلاعات وول ستريت جورنال تضع تأييده عند أدنى مستوى لرئيس قبل انتخابات نصفية منذ التسعينيات.
خبر:
سبعة تجمعات انتخابية في سبع ولايات خلال سبعة أيام، وأكثر من 11 ساعة من الخطابات، هي حصيلة جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي بدأت في كانساس وانتهت في ميشيغن، مروراً بكارولاينا الشمالية والجنوبية وآيوا وفلوريدا وجورجيا. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، التي حضر مراسلوها كل التجمعات، فإن الهدف تحفيز قاعدته على التصويت في مواجهة استطلاعات ترجّح خسائر جمهورية واسعة.
تفصيل:
- الحشود: أفادت وول ستريت جورنال بأن أحجام الحشود أصغر عموماً مما كانت عليه حين كان ترامب نفسه مرشحاً على بطاقة الاقتراع. وفي فورت مايرز بفلوريدا قال ترامب إن الطابور خارج القاعة يمتد 10 أميال، فيما رصد مراسلو الصحيفة حضوراً كبيراً لكن دون ذلك الطول.
- الاستراتيجية: الماكينة السياسية لترامب تعيد تشغيل جزء كبير من خطة 2024: استهداف قاعدة ماغا، وتحديداً الناخبين قليلي الإقبال على التصويت، داخل الولايات الجمهورية. ومستشاروه يرون أن الرئيس هو العامل الأقوى لدفع الناخبين إلى الصناديق رغم طابعه الاستقطابي.
- المؤشر الداخلي: قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن المقاربة تؤتي ثمارها، مستشهداً بكانساس حيث سجّل السيناتور الجمهوري روجر مارشال ارتفاعاً في الحماس وفق المقاييس الداخلية للحملة. ولم تُعلَن أرقام تلك المقاييس.
- المخاطرة: بحسب الصحيفة، يتوقع معظم المحللين خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب وربما الشيوخ. وخسائر واسعة قد تشير إلى تراجع نفوذ ترامب، كما أن تصريحاته قد تزيد صعوبة موقف المرشحين المعرضين للخسارة.
- تصريح النفط: في جورجيا السبت، قال ترامب إن عائدات النفط الأميركية ترتفع بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وأضاف أن مستشاريه نصحوه بعدم قول ذلك لأن المواطنين يدفعون أكثر ثمناً للبنزين. وتعهد بأن أسعار الوقود ستنخفض لاحقاً.
- ملف اللياقة: تناول ترامب منتقديه الذين يتحدثون عن تراجع قدراته، عائداً إلى اختبار الحدة الذهنية الذي يقول إنه اجتازه بامتياز. وفي كانساس كرر أكثر من 10 مرات أن لا أحد يقدّر إنجازاته. وقال رجل الأعمال مايك ليندل، الصديق القديم للرئيس، خلال اجتماع مرئي مع حلفائه إنه بدا الأكثر إرهاقاً على الإطلاق.
- الرد الجمهوري: أقر مسؤول في البيت الأبيض بأن السفر المتواصل دفع الإدارة إلى حدودها، لكنه أكد أن الرئيس مفعم بالنشاط. والسيناتور تيم سكوت، الذي رافق ترامب كثيراً، رفض فكرة أن الرئيس البالغ 80 عاماً يتباطأ، وقال إنه ربما يكون نصف آلي.
- الاحتجاجات: أفادت الصحيفة بأن محتجين باتوا يدخلون التجمعات ويتخفون بانتظار لحظة المقاطعة. وفي كليمسون بكارولاينا الجنوبية، اعتدى أحد الحاضرين بالضرب على محتج، فعلّق ترامب على المشهد بالإشادة. وفي سو سيتي بآيوا أُخرجت محتجة بعد دقائق من بدء الخطاب.
- سوق التجمعات: حول التجمعات نشأت ثقافة فرعية كاملة: باعة يعرضون قبعات ماغا الحمراء وأحذية رياضية ذهبية، وأنصار يتنقلون بين الولايات. وقال البائع جوناس ويليامز من كارولاينا الشمالية إن تجارته تدرّ دخلاً من ستة أرقام، وإن مبيعات أنصار ترامب لا تضاهيها مبيعات أي مرشح سابق.
خلفية:
بحسب استطلاعات وول ستريت جورنال العائدة إلى تسعينيات القرن الماضي، يدخل ترامب الانتخابات النصفية بأدنى نسبة تأييد لأي رئيس أميركي قبل هذا الاستحقاق. ومستشاروه يصفون التجمعات بأنها متنفس يبعده عن ضغوط المنصب والتغطية الإعلامية النقدية.
بين السطور:
الرهان قائم على معادلة مزدوجة: الرئيس نفسه هو أقوى محفز للقاعدة وأكبر مصدر للمخاطرة. فبعض الجمهوريين يخشون أن يحفّز هذا الاستعراض الديمقراطيين ويمنح الخصوم مادة لتصويره بعيداً عن هموم الناس، وهو خوف تغذيه تصريحات مثل الحديث عن أرباح النفط في وقت ترتفع فيه أسعار البنزين. ونتيجة نوفمبر ستكون الاختبار الأول لقياس ما إذا كان حضوره الشخصي لا يزال يترجَم أصواتاً.
ماذا بعد؟
الانتخابات النصفية في نوفمبر هي المحطة الحاسمة: السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وأداء مرشحين مثل روجر مارشال في كانساس، ومسار أسعار البنزين التي تعهد ترامب بانخفاضها.