EN AR
EN

بغداد ترجّح ضلوع إسرائيل في ضرب مخازن دفاع جوي للفصائل

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مصادر: ضربات استهدفت موقعين يضمان منظومات دفاع جوي محمولة وصلت حديثاً من إيران.
  2. قوات الحشد الشعبي نسبت انفجار 17 أكتوبر شرقي بغداد إلى عطل داخلي لا هجوم خارجي.
  3. الملف يختبر قدرة بغداد على ضبط أجوائها ومخازن الفصائل المسلحة.

خبر:

ضربات جوية يُشتبه في أنها إسرائيلية دمّرت شحنة منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، صينية الصنع، في موقعين تابعين لفصائل عراقية موالية لطهران، بحسب مصادر تحدثت إلى صحيفة الشرق الأوسط. وقال مسؤول أمني للصحيفة إن السلطات لم تحدد بعد طبيعة الضربات، لكنها اطّلعت على ما يكفي للاعتقاد بأن إسرائيل نفذتها.

تفصيل:

  • الشحنة المستهدفة: بحسب مصادر الشرق الأوسط، المنظومات المحمولة على الكتف وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية، والهجوم المشتبه به وقع بعد وقت قصير من بلوغ الشحنات موقعي التخزين. ولم يُحدَّد نوع المنظومة تحديداً.
  • رواية الحشد: قالت قوات الحشد الشعبي إن انفجاراً ضرب مستودع ذخيرة لها شرقي بغداد في 17 أكتوبر، وأعلنت في اليوم التالي أن النتائج الأولية للفحص الجنائي تشير إلى عطل داخلي دون دليل على هجوم خارجي، مع استمرار التحقيق.
  • الحصيلة المتضاربة: أفاد الحشد بإصابة خمسة من أفراده بجروح طفيفة، بينما نقلت رويترز عن مصادر أمنية وطبية وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين. لم تُحسم بعد صلة انفجار 17 أكتوبر بأي من الغارتين المشتبه بهما.
  • سلسلة الانفجارات: كشف مصدر للشرق الأوسط أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع أكتوبر واستهدفت مخازن تابعة لفصائل في بغداد ومحيطها، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات الانتحارية والاستطلاع.
  • الصفقة الصينية: أفادت رويترز في 29 يوليو بأن إيران وقّعت اتفاقاً لشراء ما بين 300 و400 منظومة صواريخ من طرازي QW-12 وFN-16 صينية الصنع، وفق مصادر مطلعة على الصفقة. ونفت وزارة الخارجية الصينية هذه التقارير في 28 يوليو.
  • القراءة الاستخبارية: قال مستشار سياسي بارز للشرق الأوسط إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية بأن استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ صامتاً عبر الساحة العراقية، باستهداف خطوط إمداد الفصائل.
  • تحليل يديعوت: رجّح تحليل لصحيفة يديعوت أحرونوت أن الصواريخ المحمولة لا تطال المقاتلات على ارتفاعات تتجاوز 30 ألف قدم، لأن سقف اشتباك QW-12 نحو 4 آلاف متر، لكنها تهدد مروحيات الإنقاذ ومسيّرات الاستطلاع في الطيران المنخفض.
  • الطلعة الجوية: نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات نفذت طلعة فوق سوريا والعراق اقتربت من الحدود الإيرانية ثم عادت، وأن تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها استعراض قوة لردع طهران.
  • الرد السياسي: دانت كتلة بدر النيابية ما وصفتها بالخروقات الصهيونية للأجواء العراقية، وطالبت بشكوى موثقة إلى مجلس الأمن. وقال رئيس هيئة الإعلام الأمني الفريق سعد معن إن بغداد ترصد الخروقات وتوثقها وتحيلها إلى الخارجية، ملتزمة الحياد.
  • التحرك الدبلوماسي: بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان مبادرة إقليمية لخفض التصعيد، مؤكداً رفض العراق استخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداء على السعودية أو دول المنطقة، وفق بيان للخارجية العراقية.

خلفية:

انسحبت القوات الأميركية من العراق في 30 سبتمبر ضمن الموعد المتفق عليه مع بغداد، وأكملت انسحابها من قاعدة أربيل الجوية. وتزوّد إيران فصائل عراقية بصواريخ ومسيّرات منذ سنوات، ونفذت هذه الفصائل هجمات متكررة على إسرائيل والمصالح الأميركية.

بين السطور:

تضارب الروايات بين عطل داخلي وفق الحشد، وضربة خارجية وفق مصادر الشرق الأوسط، يعكس حدود سيطرة بغداد على مخازن الفصائل نفسها. وأكثر ما يقلق إسرائيل، وفق تحليل يديعوت، ليس خسارة التفوق الجوي بل تآكل هامش العمل في الطيران المنخفض: مروحيات الإنقاذ ومسيّرات الاستطلاع. وغياب إعلان عراقي رسمي عن عبور المقاتلات يترك الحكومة تحت ضغط برلماني وديني متصاعد.

ماذا بعد؟

مراقبة نتائج التحقيق الحكومي في انفجار 17 أكتوبر، ومآل شكوى كتلة بدر إلى مجلس الأمن، وما إذا كانت الخارجية العراقية ستعلن إجراءات بشأن الخروقات الجوية أو تطلق مبادرة إقليمية للتهدئة.

ماذا تقرأ بعد ذلك