EN AR
EN

يمثل تهديداً للسعودية: بغداد تغلق منفذ الشيب للمرة الثانية خلال شهر وطهران تعترض!

Khaled Aziz

الخلاصة

  1. العراق أغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران فجر أمس، للمرة الثانية خلال شهر
  2. الهجمات على السعودية انتقلت في أيلول من صحراء النجف إلى محيط المنفذ في ميسان
  3. الإغلاق يعكس محاولة بغداد تجنّب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية بين واشنطن وطهران

خبر:

أُغلق منفذ الشيب الحدودي بين العراق وإيران منذ فجر أمس، للمرة الثانية خلال شهر، فيما تتحدث الرواية المتداولة في ميسان عن توقف لساعات بسبب عطل في جهاز السونار المستخدم في التفتيش. وأثار القرار اعتراض طهران، التي أعلنت أنها لم تُبلَّغ مسبقاً. ولم يصدر عن بغداد موقف رسمي يوضح أسباب الإغلاق أو مدته.

تفصيل:

  • الرواية المحلية: قالت مصادر محلية لصحيفة المدى إن الرواية الرسمية المتداولة في ميسان تحصر الإغلاق بساعات قليلة وتعزوه إلى عطل فني في جهاز السونار. في المقابل، تتداول مصادر أخرى معلومات عن احتمال تنفيذ هجمات جديدة على دول الخليج في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية.
  • الاعتراض الإيراني: قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، زيني وند، في مؤتمر صحافي، إن العراق أغلق المنفذ من دون إشعار مسبق للجانب الإيراني. ولم تصدر بغداد موقفاً رسمياً يوضح ما إذا كان الإغلاق مرتبطاً بتدابير أمنية تتجاوز العطل الفني المعلن.
  • مسار الهجمات: بدأت الهجمات على السعودية في تموز انطلاقاً من مناطق في صحراء النجف، قبل أن تنتقل في أيلول إلى محيط منفذ الشيب في ميسان قرب الحدود الإيرانية. واعترفت بغداد بالهجوم الثاني فقط، ولم تكشف هوية المنفذين رغم التحقيقات وإعفاء قادة أمنيين في المحافظة.
  • الاجتماعات مع الرياض: كشفت مصادر للمدى عن 8 اجتماعات عراقية سعودية، غالبيتها في الرياض وبمشاركة أميركية، تضمنت اتهامات بانطلاق الهجمات من الأراضي العراقية منذ أيار الماضي.
  • الفرضيات الأمنية: تراوحت الفرضيات بين تسلل إيرانيين أو تورط الحوثيين، فيما استُبعدت الفصائل من دائرة الاتهام المتداولة بسبب مفاوضات نزع السلاح، رغم تهديداتها لدول الجوار والمصالح الأميركية. وتشير تقديرات إلى احتمال تنفيذ الهجمات بمجموعات صغيرة تضم 5 إلى 10 أشخاص.
  • إغلاقات سابقة: في أيلول أُغلقت 3 منافذ حدودية مع إيران لساعات قبل إعادة فتحها بضغط من قوى شيعية، وسط اتهامات لبغداد بالمشاركة في حصار طهران. وقالت هيئة المنافذ الحدودية إنه جرى لاحقاً إدخال شحنات من الخضراوات المتكدسة في الجانب الإيراني بتوجيه من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي.
  • الضغط الأميركي: بحسب أوساط مقربة من الزيدي، سعى رئيس الوزراء لاحقاً إلى فتح مطار النجف أمام الطائرات الإيرانية رغم قرار أميركي بمنع الطيران الإيراني في المنطقة. ويتزامن إغلاق الشيب مع معلومات عن مطالب أميركية بإجراءات حدودية إضافية، بالتوازي مع إعلان باكستان إغلاق منافذها مع إيران.
  • قراءة أكاديمية: قدّر إحسان الشمري، أستاذ السياسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد، أن الإغلاق يحمل دلالات سياسية وأمنية لا فنية، في ضوء احتمالات عودة الحرب بين واشنطن وطهران. ورجّح أن تكون بغداد تعتمد إجراءات استباقية لتجنيب نفسها الحرب ومنع تحويل أراضيها إلى منصة ضد دول الجوار.
  • قراءة معارضة: رأى السياسي المستقل مثال الألوسي، مؤسس حزب الأمة، أن الحكومة الجديدة المنبثقة عن الإطار التنسيقي تحت ضغط لإثبات أنها ليست امتداداً لطهران، واصفاً إغلاق المنافذ بأنه محاولة لامتصاص الغضب الأميركي والعربي.
  • ملف السلاح: قال الشمري إن الإطار التنسيقي منح الزيدي مساحة للتحرك لحصر السلاح بيد الدولة، بدءاً بمحاصرة الخطاب الإعلامي الرافض، معتبراً الخطوة متأخرة. وأضاف: “رغم قناعتي بأن حصر السلاح بيد الدولة يتعثر، لكن الحكومة بحاجة إلى خفض هذه الأصوات”.

خلفية:

وحدة الساحات صيغة أنشأتها إيران قبل عامين لتنسيق تحرك حلفائها في أكثر من جبهة. ويقع منفذ الشيب في محافظة ميسان جنوب شرق العراق على الحدود الإيرانية، وهو أحد أبرز المعابر التجارية بين البلدين.

بين السطور:

إغلاق المنفذ نفسه الذي انتقلت إليه الهجمات في أيلول يربط الإجراء الحدودي بالملف الأمني لا بالعطل الفني، وهو ما يذهب إليه الشمري. وغياب أي توضيح رسمي من بغداد عن الأسباب والمدة يترك الحكومة في موقع إرسال رسائل طمأنة إلى واشنطن والرياض من دون مواجهة علنية مع طهران.

ماذا بعد؟

موعد إعادة فتح منفذ الشيب، واحتمال توسيع الإغلاق إلى منافذ حدودية أخرى، وأي بيان رسمي عراقي يوضح أسباب الإجراء، إضافة إلى مسار إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.

ماذا تقرأ بعد ذلك