الخلاصة
- صحيفة التايمز: انسحاب القوات الإماراتية من اليمن سبق تقدماً حوثياً سريعاً نحو ساحل البحر الأحمر
- صاروخ حوثي ضرب مطار الملك خالد في الرياض السبت وأوقع 13 قتيلاً بينهم رجل دين بنغلاديشي
- سيطرة الحوثيين على باب المندب تضع ممر الملاحة نحو قناة السويس تحت تهديد مباشر
خبر:
13 قتيلاً سقطوا في ضربة صاروخية حوثية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت، بينهم رجل دين بنغلاديشي بارز، بحسب صحيفة التايمز البريطانية. وقالت السلطات السعودية الاثنين إن المطار سيعاد فتحه السبت المقبل، فيما توعد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان برد جاد دون تحديد طبيعته.
تفصيل:
- الدور الإماراتي: أفادت التايمز بأن الإمارات لعبت دوراً عسكرياً كبيراً في حرب اليمن إلى جانب السعودية، قبل أن تستبعدها الرياض من الملف اليمني أخيراً. ومع خروج القوات الإماراتية، غادرت أيضاً مروحيات الأباتشي ومركز القيادة في مدينة المخا على ساحل البحر الأحمر.
- ما تبع الانسحاب: وفق الصحيفة، اغتنم الحوثيون الفراغ الذي خلفه الرحيل الإماراتي ونفذوا تقدماً خاطفاً الشهر الماضي، انتهى بسيطرتهم على المخا ومضيق باب المندب المجاور، وهو الممر الذي يتحكم بالدخول إلى البحر الأحمر ومنه إلى قناة السويس.
- تسلسل التصعيد: بحسب التايمز، بدأ التصعيد الحالي في يونيو حين ضربت السعودية مطاراً يسيطر عليه الحوثيون لمنع هبوط طائرة مدعومة من إيران، في خطوة أريد منها إظهار الهيمنة وإبلاغ طهران أن اليمن حديقة سعودية خالصة. وكان اتفاق 2022 قد جمّد القتال نظرياً.
- ضربات متتالية: ذكرت الصحيفة أن ضربة السبت كانت الثالثة على المطار خلال أسبوع، ولم يُسمع أي إنذار صاروخي قبلها. الخميس دمر صاروخ حوثي طائرة ركاب على المدرج وقتل طياراً وشخصين آخرين، وقبل ذلك بأيام قتل صاروخ آخر شخصاً واحداً في المطار.
- ضرب النفط: قالت التايمز إن الحوثيين بدأوا استهداف ناقلات نفط سعودية، وشاركوا مع ميليشيات عراقية مدعومة من إيران في استهداف أنبوب يمر عبر السعودية كانت الرياض تستخدمه لتحويل ملايين البراميل بعيداً عن مخاطر مضيق هرمز باتجاه البحر الأحمر.
- الهدف الإيراني: وفق الصحيفة، كانت طهران تضغط على الحوثيين لإغلاق باب المندب والبحر الأحمر أمام شحنات النفط مع تراجع قبضتها على مضيق هرمز، وقد تحقق لها ذلك. وترى التايمز أن إيران باتت تملك موقعاً متقدماً يطل على البحر الأحمر.
- الأثر الاقتصادي: ألغت شركات طيران دولية رحلاتها إلى الرياض، وحذرت الحكومة البريطانية مواطنيها من السفر جواً إلى العاصمة، فيما أبلغت السفارة الأميركية موظفي الحكومة بأن استخدام أي مطار سعودي يتطلب إذناً خاصاً، بحسب التايمز.
- توقيت حساس: جاء الهجوم بينما تستضيف الرياض مؤتمرين كبيرين هذا الشهر: مؤتمر الطاقة العالمي الذي تحدث فيه الأمير عبدالعزيز، ومبادرة مستقبل الاستثمار التي توصف بـ”دافوس الصحراء” ويحضرها كبار الممولين ومسؤولون أميركيون وبريطانيون.
- الخيارات المطروحة: ترى التايمز أن الرياض أمام خيارين: التفاوض مع الحوثيين والسعي إلى تفاهم أوسع مع إيران بكلفة في ماء الوجه والردع، أو مواصلة الهجوم الذي أطلقته القوات الحكومية الموالية لها الأسبوع الماضي لاستعادة المناطق المفقودة، ربما بمشاركة أميركية.
خلفية:
تقاتل السعودية الحوثيين منذ نحو 12 عاماً في حرب أودت بمئات الآلاف، لكنها عززت مكانة الجماعة بدل إضعافها، بحسب التايمز. وتدعم إيران الحوثيين منذ سنوات، فيما طوروا علاقة تجارية مع تنظيم القاعدة في الصومال.
بين السطور:
ترى التايمز أن قرار الرياض باستبعاد الإمارات من اليمن كان مصيرياً بقدر قرار التصعيد في يونيو. فالفراغ الذي تركه رحيل الأباتشي ومركز القيادة في المخا هو ما مكّن الحوثيين من الوصول إلى باب المندب، ومن هناك إلى تهديد ناقلات النفط ومطار العاصمة نفسه. السؤال الذي تطرحه الصحيفة هو الثمن الذي تقبل المملكة دفعه وهي تسعى لجذب الاستثمار والسياح.
ماذا بعد؟
إعادة فتح مطار الملك خالد مقررة السبت، ومؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار ينعقد في الرياض هذا الشهر. يبقى مسار هجوم القوات الحكومية اليمنية لاستعادة المخا، وطبيعة الرد السعودي الموعود، المؤشرين الأبرز.