EN

ربع مليون متظاهر في فرنسا والحكومة تتهم اليسار المتطرف

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. وزارة الداخلية الفرنسية: 266 ألف متظاهر الثلاثاء في باريس وعشرات المدن دعماً لطلاب المدارس الثانوية
  2. الاحتجاجات بدأت في 17 سبتمبر بمدرسة في كريتاي اعتراضاً على نقص الكوادر وتحولت إلى حركة وطنية
  3. الملف تحول إلى نقطة اشتعال سياسية قبل انتخابات رئاسية تبدأ دورتها الأولى في أبريل

خبر:

الغاز المسيل للدموع استُخدم لتفريق متظاهرين في باريس ومدن فرنسية أخرى الثلاثاء، في يوم قدّرت وزارة الداخلية مشاركة 266 ألف شخص فيه، بينهم 56 ألفاً في العاصمة، دعماً لطلاب يطالبون بزيادة تمويل التعليم. وأعلنت وزارة التعليم توقيف نحو 500 شخص. ورفعت هذه التحركات الضغط على إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة متتالية.

تفصيل:

  • حصيلة التوقيفات: أكثر من 6500 عملية توقيف منذ انطلاق الحركة، معظمها لقاصرين، بحسب أسوشيتد برس. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن الشرطة أوقفت أكثر من 5 آلاف شخص خلال الأسبوع الماضي وحده، 85% منهم من القاصرين.
  • الإصابات: أصيب 215 طالباً وأكثر من 700 من عناصر الأمن ونحو مئة من العاملين في قطاع التعليم منذ بدء الاحتجاجات، وفق وزير الداخلية. وذكرت فرانس برس أن طالباً عمره 16 عاماً فقد البصر بإحدى عينيه في مدينة تور، فيما بُترت يد مراهق عمره 15 عاماً الاثنين في لنس جراء قنبلة أطلقتها الشرطة.
  • موقف الداخلية: دافع نونيز عن أساليب الشرطة وقال إن ردها كان متناسباً في جميع الحالات تقريباً، مضيفاً أن الاحتجاجات تحولت أحياناً إلى أعمال شغب استدعت التدخل. وأعلن أن 715 ضابطاً أصيبوا. وفتحت المفتشية العامة للشرطة الوطنية عشرة تحقيقات.
  • اتهام الحكومة لليسار: اتهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو حزب فرنسا الأبية بالتعامل بغموض مع العنف، وقال خلال جلسة استجواب في الجمعية الوطنية إن العنف جزء من مشروع سياسي يهدف إلى إغراق البلاد في الفوضى حتى الانتخابات الرئاسية. وتعهد بالتحقيق في أي حوادث ووصف مزاعم عنصرية الشرطة بأنها كذبة.
  • رد المعارضة: يرفض حزب فرنسا الأبية هذه الاتهامات ويعرب عن أسفه للتجاوزات، لكنه يتهم السلطات باختزال الحركة فيها. ودعا زعيم الحزب جان لوك ميلانشون أنصاره إلى الوقوف بين الطلاب والشرطة، متهماً عناصرها بممارسة الوحشية، فيما يستعد لخوض الرئاسيات للمرة الرابعة.
  • مطالب الطلاب: يقول المحتجون إن ظروف التعليم تتفاوت بين المناطق، وإن طلاب الأحياء الأقل حظاً لا يحصلون على المستوى نفسه. وتتركز الشكاوى على تهالك المباني واكتظاظ الصفوف ونقص الكوادر وغياب معلمين بلا بدلاء، إضافة إلى طول اليوم الدراسي الذي يبدأ غالباً عند الثامنة صباحاً.
  • أرقام الموازنة: خُصص للمدارس 65.5 مليار يورو في مشروع موازنة حكومة ماكرون لعام 2027، مقابل 63.4 مليار يورو مقترحة لقطاع الدفاع. وتأتي الاحتجاجات مع ارتفاع الأسعار ومساعي الحكومة لخفض الإنفاق في مجالات بينها المساعدات السكنية للشباب.
  • اتساع الحركة: من أصل نحو 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا، شهدت 589 مدرسة اضطرابات الاثنين بعدما قارب العدد 800 يوم الجمعة، وفق وزارة التعليم. وأحصى اتحاد الطلاب إغلاق 32 موقعاً جامعياً، فيما دعت نقابة سي جي تي العاملين إلى الانضمام.
  • تعليق ترامب: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ما يحدث في فرنسا سببه “هجرة جماعية خرجت عن السيطرة”، معتبراً أن الأمر لا يتعلق بالمدارس.
  • الاستدعاء الإيراني: استدعت طهران الثلاثاء السفير الفرنسي بيار كوشار احتجاجاً على تعامل السلطات مع المتظاهرين، متهمة فرنسا بالمعاملة العنيفة وبانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. والعلاقات بين البلدين متوترة منذ أشهر بعد تبادل طرد دبلوماسيين في أغسطس.

خلفية:

انطلقت الشرارة في 17 سبتمبر من كريتاي جنوب شرق باريس، حيث احتج معلمون وطلاب على نقص الموظفين في مدرسة ثانوية. وامتدت الإضرابات وإغلاق المدارس إلى ضواحٍ أخرى ثم إلى مدن صغيرة، لتتحول إلى حركة وطنية.

بين السطور:

توقيف أكثر من 6500 شخص معظمهم قاصرون، مقابل إصابة 215 طالباً و715 ضابطاً، يفسر لماذا انتقل السجال من تمويل المدارس إلى أساليب الشرطة نفسها. ودخول ميلانشون على خط الاحتجاجات قبل أشهر من رئاسيات أبريل يمنح الحكومة مبرراً لتوصيف الحركة سياسياً، ويمنح المعارضة في الوقت نفسه منفذاً إلى ناخبين شباب كانوا الأقل مشاركة في 2022.

ماذا بعد؟

دعت مجموعات طلابية إلى احتجاجات جديدة الخميس. وأفادت فرانس برس بأن ماكرون سيجتمع بوزراء بارزين لبحث الملف، فيما أمرت الحكومة بإغلاق المدارس حتى نهاية الأسبوع.

ماذا تقرأ بعد ذلك