الخلاصة
- نتنياهو نشر مقطعاً لباحث عراقي يشيد بخطابه الأممي، وعلّق بأن العالم يصغي إليه
- تصدّر أيضاً الرد العلني على حادثة طائرة فلاي دبي والتقى راكباً شارك في السيطرة على المساعد
- تحليل إسرائيلي رجّح أن الحادثتين تخدمان استعادة سمعته الأمنية قبل الانتخابات
خبر:
إشادة باحث عراقي بخطاب بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة تحوّلت إلى مادة دعائية بعدما أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي نشرها على حسابه في إكس، مرفقة بتعليق عبري مفاده أن العالم يصغي حين يتحدث نتنياهو. وبالتوازي، وضع نتنياهو نفسه في قلب الرد العلني على حادثة طائرة فلاي دبي، في مشهدين قرأتهما الصحافة الإسرائيلية بوصفهما رسالة قيادة قبل الانتخابات.
تفصيل:
- الإشادة العراقية: المقطع الذي أعاد نتنياهو نشره يظهر فيه الباحث العراقي غيث التميمي. ووفق قناة 14 العبرية في 30 أيلول/سبتمبر، أشاد التميمي بخطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة ودافع عن إصراره على حماية الإسرائيليين، وقارن ذلك بسلوك قادة عرب.
- حجة التميمي: بحسب ما عرضته القناة، رأى التميمي أن مسؤولية حماية الفلسطينيين تقع على قيادتهم هم. هذه تأكيدات صاحبها كما نقلتها المحطة، وليست استنتاجات مثبتة بشكل مستقل، ولا تثبت وجود تأييد عربي أوسع لنتنياهو.
- حادثة الطائرة: بعد الطوارئ التي وقعت في 30 أيلول/سبتمبر على متن رحلة من دبي إلى إسرائيل، تحدث نتنياهو علناً عن الحادثة والتقى الراكب العائد يانيف حايون، وهو أحد من نُسب إليهم الفضل في المساعدة على السيطرة على مساعد الطيار المهاجم.
- القراءة الإسرائيلية: في تحليل نشر في 1 تشرين الأول/أكتوبر، رجّح محرر الأخبار في تايمز أوف إسرائيل بن سيلز أن نتنياهو يستثمر امتيازات موقعه ليربط نفسه ببطولة الركاب رغم أنه لم يؤدِ أي دور مباشر في عملية الإنقاذ الجوي.
- البعد الانتخابي: ربط سيلز هذا التوظيف بمحاولة نتنياهو ترميم سمعته الأمنية بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبرسالة مفادها أن تغيير القيادة وسط استمرار التهديدات محفوف بالمخاطر. وأقرّ التحليل بأن كشف إخفاقات أمنية قد يقوّي انتقادات المعارضة.
- البعد الدولي: أفادت جيروزاليم بوست بأن نتنياهو أشاد في مقابلة مع سي إن إن بالقائد الهندي وبالركاب لمنعهم ما وصفه بكارثة تُقارن بأحداث 11 أيلول/سبتمبر، وقال إن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد وافق على مشاركة إسرائيلية في التحقيق.
- تحفظات نتنياهو: في المقابلة نفسها، أقرّ نتنياهو بأن إسرائيل لم تتلقَّ أي تحذير محدد بشأن الرحلة، وبأنه لا يستطيع حتى الآن نسب الحادثة إلى إيران. هذا التحفظ يقع في قلب السجال الدائر حول مدى استباق الحكومة للخطر.
- السجال الداخلي: نقلت قناة N12 العبرية أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس استحضر تحذيرات أمنية سابقة في هجومه على منتقديه السياسيين، فيما نفى زعيم المعارضة يائير لبيد أي صلة بين الإحاطة التي تلقاها من نتنياهو وحادثة الطائرة.
- روايتان متقابلتان: قالت مصادر أمنية لـN12 إنه لم تكن هناك أي مؤشرات استخبارية مسبقة تخص الرحلة تحديداً، بينما قال مصدر سياسي للقناة نفسها إن لبيد جرى تحذيره من ارتفاع عام في مستوى التهديدات في الخارج.
بين السطور:
الحدثان يصبّان في سردية واحدة: قائد يحظى باعتراف خارجي، ويحضر شخصياً لحظة الخطر. لكن ما هو موثق فعلياً هو منشور نتنياهو نفسه، أما القراءة الانتخابية فهي تقدير يخص التحليل الإسرائيلي. ولا يثبت أي من المشهدين تحولاً في مواقف الناخبين، ولا أنهما جزء من عملية دعائية منسقة.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: نتائج التحقيق في حادثة الرحلة ومدى مشاركة إسرائيل فيه بعد موافقة أبوظبي المعلنة، وما إذا كانت أي جهة رسمية ستنسب الحادثة إلى إيران.