الخلاصة
- حذرت إيران من بقاء أي بنية تحتية إقليمية آمنة ما لم يُضمن أمنها وقدرتها على تصدير النفط.
- يتزامن التصعيد مع مفاوضات غير مباشرة بشأن وقف النار وإعادة فتح مضيق هرمز على مراحل.
- يهدد تعطل الممر برفع أسعار الطاقة وتأمين الشحن وتعطيل الإمدادات وزيادة التضخم عالمياً.
الحدث
أطلق رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف تحذيراً حاداً من أن البنية التحتية في المنطقة لن تبقى آمنة إذا لم يُضمن أمن طهران وقدرتها على بيع النفط. وقال الثلاثاء إن إيران لن تقبل استمرار صادرات الآخرين حين تُحرم هي من التصدير، مضيفاً: «في منطقة لا نستطيع فيها بيع النفط، لن يبيع أحد آخر النفط أيضاً». ويضع التحذير أمن صادرات الخليج ومنشآتها في صلب المواجهة المتزامنة مع المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن.
التفاصيل
- مسار التفاوض: تبحث الاتصالات غير المباشرة وقفاً محتملاً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وتقترح طهران فتح الممر تدريجياً ضمن إطار أوسع يشمل إنهاء الأعمال القتالية وتخفيف العقوبات واستئناف المناقشات النووية. ورفضت واشنطن بعض الشروط الإيرانية، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.
- معادلة الصادرات: يعيد موقف قاليباف تثبيت معادلة أعلنتها طهران منذ بدء الحرب: لن تقبل وقف صادراتها فيما يواصل منتجو الخليج المجاورون التصدير. وكان قد حذر في وقت سابق هذا الشهر من أن مواصلة مهاجمة الأصول الإيرانية قد تجعل منشآت الطاقة الإقليمية، ومنها مصالح النفط والغاز الأميركية، أهدافاً للرد.
- شبكة مترابطة: تضم منظومة الطاقة الخليجية محطات نفط ومصافي وخطوط أنابيب وموانئ ومنشآت للغاز الطبيعي المسال في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين. ويعني ترابطها أن أي تصعيد قد يمتد عبر مرافق حيوية تصل المنتجين في الشرق الأوسط بالأسواق العالمية، بعدما هددت إيران سابقاً بالرد على استهداف بنيتها النفطية.
- ثقل هرمز: يمر عبر المضيق عادة جزء كبير من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعله إحدى نقاط الضغط الرئيسية في الصراع. وقد ينعكس التعطيل الطويل على الأسعار وأقساط تأمين السفن وسلاسل الإمداد والتضخم خارج الشرق الأوسط، بينما تتمسك طهران بالممر أداة نفوذ استراتيجية.
- مسارات بديلة: سعت السعودية إلى استعادة التدفقات عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى البحر الأحمر وتوسيعها، بما يسمح لبعض الخام بتجاوز هرمز، كما رفعت الشحنات عبر محطاتها الخليجية. إلا أن هجمات حديثة طالت هذا المسار أيضاً. وتقترح الولايات المتحدة استثماراً مشتركاً مع شركاء عرب لإعادة بناء منشآت متضررة وتطوير منافذ تصدير تقلل الاعتماد على المضيق.
- تصعيد خطابي: وصف المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه «كاذب كبير»، واتهمه بإطلاق تصريحات كاذبة بشأن القدرات النووية الإيرانية وقضايا أخرى. وقال إن الحملة العسكرية الأميركية على إيران فشلت، في وقت يحاول الوسطاء إبقاء المفاوضات قائمة رغم استمرار تبادل التحذيرات.
الخلفية
تواجه دول الخليج معادلة صعبة تجمع بين إبقاء صادرات الطاقة متدفقة وتجنب مواجهة مباشرة مع طهران. وقد أظهرت الهجمات التي طالت مسارات بديلة هشاشة البنية التي تقوم عليها مكانة المنطقة في سوق الطاقة، إذ دخلت الأنابيب والموانئ وطرق الملاحة ومرافق الإنتاج ضمن أدوات المواجهة الاستراتيجية.
ماذا بعد؟
ينتظر المفاوضون قراراً بشأن ربط إعادة فتح هرمز تدريجياً بوقف إطلاق النار وتخفيف العقوبات واستئناف المحادثات النووية. وسيتركز الحسم على ما إذا كان الاتفاق سيشمل طلب إيران التعامل مع أمنها ووصولها إلى أسواق النفط ضمن ترتيبات أمن الطاقة في الخليج.