الخلاصة
- راقبت الاستخبارات الإسرائيلية تحركات نصرالله سنوات قبل استهداف مخبئه بأكثر من 80 طناً من القنابل.
- فجّرت عملية أجهزة النداء اضطراباً داخل حزب الله، بينما بقي نصرالله في الموقع المستهدف.
- أنهى الهجوم قيادة امتدت ثلاثة عقود وكشف عمق اختراق إسرائيل لمنظومة قيادة الحزب.
الحدث
كشفت إفادات ضابطين إسرائيليين تفاصيل جديدة عن العملية التي قتلت الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في ضاحية بيروت الجنوبية في 27 سبتمبر 2024، بعد سنوات من مراقبة تحركاته وروتينه وشبكة المنشآت المحصنة التي استخدمها. وجاء قرار الهجوم عندما أشارت معلومات استخبارية إلى احتمال انتقاله قريباً إلى موقع يصعب استهدافه، ما فتح نافذة زمنية ضيقة انتهت بإلقاء أكثر من 80 طناً من القنابل على المجمع تحت الأرض، ومقتل نصرالله وعدد من كبار قادة الحزب.
التفاصيل
- مراقبة ممتدة: ركزت الاستخبارات العسكرية والوحدة 8200 على فهم طريقة حركة نصرالله ومواقع عمله والمخبأ المرجح استخدامه، وليس تحديد مكانه فقط. وقال أحد الضابطين: «كنا نعرف مكانه في كل دقيقة». وتكثف جمع المعلومات بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 وفتح حزب الله الجبهة الشمالية في اليوم التالي.
- دور مركزي: ظل نصرالله محوراً للقرارات السياسية والعسكرية المتعلقة ببنية قوات حزب الله، وقدراته الصاروخية، وانتشار قوة الرضوان. وقدّرت الاستخبارات الإسرائيلية أنه أصبح أكثر اعتماداً على مواقع وروتين مألوفين، بالتزامن مع توسيع إسرائيل استهداف القيادات العليا للحزب.
- صدمة الأجهزة: شكّل تفجير آلاف أجهزة الاتصال المستخدمة لدى عناصر حزب الله في سبتمبر 2024 نقطة تحول، إذ عطل الاتصالات الداخلية وأثار الشكوك بشأن الشبكات والأفراد والإجراءات الأمنية. وناقش مسؤولون إسرائيليون توقيت تفعيل العملية خشية اكتشاف الأجهزة المخترقة إذا تأخر تنفيذها.
- بقاء نصرالله: توقعت الاستخبارات الإسرائيلية أن يدفع اضطراب الاتصالات نصرالله إلى الانتقال لمخبأ آخر، لكنه بقي في الموقع الذي أصبح لاحقاً هدفاً للهجوم. وجاء ذلك رغم الضربات اللاحقة ضد قادة بارزين في الحزب، وحالة عدم اليقين التي أحدثتها عملية أجهزة النداء داخل التنظيم.
- نافذة القرار: دفعت معلومات عن احتمال انتقال نصرالله إلى مخبأ أصعب استهدافاً فريق تحديد الهدف إلى تمرير المعطيات سريعاً عبر سلسلة القيادة، مع تحديث الصورة الاستخبارية باستمرار. واتُخذ القرار النهائي بعد ساعات من المناقشات بين مسؤولين عسكريين وسياسيين كبار.
- مخاطر التوقيت: تمثل القلق الأساسي خلال الساعات الأخيرة في احتمال تأخر الموافقة السياسية إلى أن يختفي نصرالله، لا في قدرة سلاح الجو على تنفيذ الضربة. وحوّل هذا الحساب سنوات من استخبارات الإشارات والمصادر البشرية ورسم شبكة المخابئ إلى فرصة عملياتية واحدة.
- ما بعد الضربة: أنهى مقتل نصرالله أكثر من ثلاثة عقود قضاها في قيادة حزب الله، وأبعد أحد أبرز وجوه شبكة إيران الإقليمية. لكن الحزب احتفظ بهيكل تنظيمي عامل، وواصل نشاطه، وعيّن قيادة جديدة سريعاً، فيما ظهرت لاحقاً بنية قيادة أكثر سرية بعد خسارة عدد من كبار مسؤوليه.
الخلفية
جاء الهجوم ضمن حملة إسرائيلية أوسع ضد البنية العسكرية لحزب الله وقياداته، بعد أشهر من القتال عبر الحدود ونزوح سكان من جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وكان المخبأ يقع تحت مبانٍ سكنية، وسبقت الضربة جهود لرسم تفاصيل بنيته ومداخله.
ما الذي نترقبه؟
سيكون المؤشر التالي قدرة القيادة الجديدة والأكثر سرية على الحفاظ على قيادة مركزية لقوات حزب الله بعد مقتل نصرالله واستهداف قادة كبار آخرين.