EN

إيران تحت المجهر.. بريطانيا تحقق في مخطط استهداف قاعدة أميركية

SAFAA SUBHI

أيضًا في: الأردن

الخلاصة

  1. وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية تبحث صلات محتملة لإيران بمخطط هجوم قرب قاعدة فيرفورد الجوية.
  2. القاعدة انطلقت منها طائرات أميركية لضرب مواقع صاروخية إيرانية، والحرس الثوري هدّد سابقاً باستهدافها.
  3. اعتقال 5 مشتبه بهم ومصادرة 3 مركبات تجارية بداخلها عبوات حارقة ومواد كيميائية، بحسب التقارير.

خبر:

نقلت الشرطة البريطانية التحقيق في مخطط هجوم أُحبط قرب قاعدة فيرفورد الجوية إلى وحدة مكافحة الإرهاب، التي تبحث احتمال تورط إيران، وفق وسائل إعلام بريطانية. واعتُقل 5 مشتبه بهم بحوزتهم 3 مركبات تجارية. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتقالات بأنها ممتازة، وقال إن المشتبه بهم خططوا لإلحاق ضرر كبير بالقاعدة.

تفصيل:

  • مسار التحقيق: أفادت سكاي نيوز والتلغراف والتايمز بأن المحققين يدرسون احتمال وقوف الجمهورية الإسلامية خلف المخطط، لكن مصدره لا يزال مجهولاً. وقالت الشرطة في بيانها الصباحي إنها تشتبه بارتكاب جرائم بموجب قانون المتفجرات، وأحالت الملف إلى وحدة مكافحة الإرهاب.
  • ما عُثر عليه: بحوزة المشتبه بهم الخمسة ضُبطت 3 مركبات تجارية يُزعم أنها احتوت عبوات حارقة ومواد كيميائية. واستُدعي فريق إبطال متفجرات من الجيش البريطاني، وشوهد روبوت يتحرك بين المركبات التي فُتحت أبواب خلفية لاثنتين منها، مع أجسام سوداء كبيرة تشبه البراميل.
  • رواية ترامب: قال ترامب للصحفيين إن التعاون مع بريطانيا كان ممتازاً، وأضاف: “لقد راقبناهم لفترة طويلة وألقينا القبض عليهم”. وأشار بكلمة حصننا إلى فيرفورد، ما يعزز التقارير بأن القاعدة كانت هدف المخطط المزعوم.
  • تناقض في المراقبة: لا تتطابق رواية ترامب عن مراقبة طويلة للمشتبه بهم مع تقارير بريطانية تفيد بأن الشرطة لم تستعد للحادثة مسبقاً، وتحركت بناءً على بلاغات من سكان عن مركبات تجارية ظهرت بشكل غير معتاد في مركز القرية ليلاً.
  • شهادة الاعتقال: نشرت ديلي ميل صورة التقطها أحد سكان قرية والفرود عند 2:10 صباحاً تُظهر الرجال الخمسة عراة الصدور على جانب الطريق وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم. ويُعتقد أنهم جُردوا من ملابسهم خشية ارتدائهم أحزمة ناسفة، وبقوا في المكان نحو نصف ساعة قبل اقتيادهم.
  • التهديد الإيراني: حذّر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا سابقاً من أن فيرفورد ستكون هدفاً إذا واصلت القاذفات الأميركية الانطلاق منها لمهاجمة إيران، معتبراً في بيان صدر في يوليو أن أي قاعدة تُستخدم لضرب الأراضي الإيرانية هدف مشروع. وأفادت التلغراف بهجوم إلكتروني إيراني في الشهر نفسه عطّل محطة كهرباء 4 أيام.
  • حالة التأهب: ذكرت ديلي ميل أن القاعدة وُضعت في حالة تأهب دلتا، أعلى مستوى تهديد مخوّل لوزارة الدفاع الأميركية، من دون تأكيد رسمي حتى الآن. وقالت إن قاعدة لاكنهيث في سوفولك وُضعت في تأهب تشارلي، ثاني أعلى مستوى، مع تشديد أمني في قواعد أميركية أخرى.
  • الرد الأميركي: صرح متحدث باسم القوات الجوية الأميركية لرويترز بأن القوات على علم بالتقارير، لكنه رفض التعليق علناً على التدابير المحددة لحماية القاعدة، مؤكداً البقاء في حالة يقظة واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان سلامة الأفراد العسكريين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم.
  • المشهد الأمني: بحسب شهود عيان وتقارير بريطانية، أُقيمت حواجز طرق قرب القاعدة خلال الأيام الأخيرة وتمركزت شرطة مسلحة لمنع الدخول. وشوهدت صباح اليوم نحو 30 سيارة طوارئ حول القاعدة بينها سيارات إسعاف وإطفاء، فيما طُلب من السكان إخلاء منازلهم فجراً.

خلفية:

فيرفورد مقر الجناح 501 للدعم القتالي والسرب 420 الأميركي، وتوصف بالموقع الأمامي المفضل لعمليات القاذفات في أوروبا. ومنحت الحكومة البريطانية واشنطن إذناً محدوداً لاستخدامها ضد مواقع صواريخ إيرانية، خصوصاً تلك التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

بين السطور:

الخيط الذي يدفع المحققين نحو طهران قائم على تراكم سابق لا على دليل مُعلن: تهديد صريح من الحرس الثوري باستهداف القاعدة، واستخدامها فعلياً في ضرب أهداف إيرانية، وهجوم إلكتروني نُسب إلى إيران في الشهر نفسه. لكن مصدر المخطط لا يزال مجهولاً، وفجوة الروايات بين ترامب والشرطة البريطانية حول المراقبة المسبقة تبقى غير محسومة.

ماذا بعد؟

بيان وحدة مكافحة الإرهاب بشأن توجيه تهم رسمية للموقوفين الخمسة، وأي تأكيد رسمي لمستوى التأهب في فيرفورد ولاكنهيث، إضافة إلى رد إيراني محتمل على اتهامات التورط.

ماذا تقرأ بعد ذلك