EN

حملة إيرانية-عراقية-لبنانية ضد الزيدي, والسبب تعليق الرحلات الجوية

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. العراق يعلّق الرحلات من إيران وإليها في بغداد والنجف وأربيل والسليمانية هذا الأسبوع.
  2. واشنطن حذّرت من عقوبات على المطارات والشركات التي تخدم الناقلات الإيرانية، بحسب تقارير.
  3. القرار تحوّل إلى اختبار لقدرة الحكومة على فرض قراراتها داخل مطاراتها.

خبر:

توسّع تعليق الرحلات الجوية بين العراق وإيران هذا الأسبوع من بغداد إلى النجف وأربيل والسليمانية. وقال مدير مطار النجف إن الأمر الخاص بمطاره صدر عن مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي. وبحسب تقارير، جاء القرار بعد تحذير أميركي من فرض عقوبات على المطارات والشركات التي تقدّم خدمات للناقلات الإيرانية.

تفصيل:

  • نطاق القرار: شمل التعليق أربعة مطارات هي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية خلال أيام. وقال مدير مطار النجف إن التعليمات الخاصة بمطاره وصلت من مكتب رئيس الوزراء، ما ينقل القرار من مستوى إداري محلي إلى مستوى الحكومة الاتحادية.
  • الضغط الأميركي:  حذّرت واشنطن من عقوبات تطال المطارات والشركات التي تخدم شركات الطيران الإيرانية. هذا التحذير هو الدافع المباشر المعلن للتعليق، ولم تُعلن قائمة بالجهات المهددة بالإدراج.
  • الموقف الإيراني: تساءلت القنصلية الإيرانية في النجف، عبر منصة إكس، كيف يُغلق مطار يخدم مرقد الإمام الأول عند الشيعة أمام أكبر دولة شيعية في العالم. وطرحت وكالة فارس سؤالاً مختلفاً بالفارسية عمّن يقف خلف أمر تعليق الرحلات، موجّهة الأنظار إلى السلطة السياسية صاحبة القرار.
  • الاتهام العراقي: كتب حيدر القريشي على إكس أن الزيدي أدان في خطابه الأممي عالماً يحكمه الأقوياء، بينما منع الرحلات الإيرانية خضوعاً لواشنطن، بحسب رأيه. وقالت فدك جمال الأمير إنها ترفض القرار والعقوبات المفروضة على إيران رفضاً قاطعاً.
  • الامتداد اللبناني: تداول أحمد حميّة انتقادات رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي، الذي وصف إغلاق المطارات بأنه خطأ جسيم وتفريط بالسيادة الوطنية. وفي قراءة معاكسة، كتب المعلّق اللبناني علي حمادة أن حزب الله يتظاهر لفتح مطار بيروت أمام الرحلات الإيرانية في وقت تُغلق فيه مطارات أخرى أمامها.
  • التصعيد الميداني:  نظّمت حركة النجباء القريبة من إيران احتجاجاً على التعليق، وأن أمينها العام أكرم الكعبي دعا إلى الاستعداد لتنفيذ اعتصامات داخل المطارات العراقية إذا لم تُستأنف الرحلات. الدعوة تهديد بخطوة لاحقة، لا إعلاناً عن اعتصامات وقعت فعلاً.
  • كتائب حزب الله: دعت كتائب حزب الله العراقيين إلى المساعدة في كسر عزلة إيران، في موقف يضع الفصائل المسلحة في مواجهة مباشرة مع قرار حكومي اتُّخذ تحت تهديد العقوبات، من دون إعلان خطوات تنفيذية محددة.
  • الرد النقيض: وصف أحمد الصدري على إكس تحرّك النجباء بأنه احتجاج لحركة “مزعومة”، ضمن اعتراض قومي مفاده أن الحكومة يجب أن تقرر ما يجري في مطاراتها من دون تهديد فصائل مسلحة باحتلالها.
  • الكلفة المحلية: تقطّعت السبل بمسافرين بفعل التعليق، فيما تعتمد أعمال تجارية كثيرة في النجف اعتماداً كبيراً على الزوار الإيرانيين، ما يجعل تأييد مبدأ سيادة الدولة منفصلاً عن الحماس للعقوبات الأميركية.
  • مسار التسوية: تسعى حكومة الزيدي، بحسب العربي الجديد، إلى الحصول على استثناء أميركي لبعض المطارات لأسباب إنسانية تشمل السفر للعلاج والدراسة والزيارات الدينية، ولم يُعلن موعد لحسم هذا الطلب.

بين السطور:

الخلاف انتقل من جدول الرحلات إلى سؤال السيطرة على المطارات. فصدور الأمر عن مكتب رئيس الوزراء يضع الزيدي شخصياً في مرمى الحملة، بينما تحوّل التهديد بالاعتصامات داخل المطارات النقاش إلى اختبار لقدرة الدولة على تنفيذ قرارها. وفي المقابل، يضعه طلب الاستثناء الإنساني بين ضغط الفصائل المطالبة بالتراجع وضغط مطالبين بإثبات سلطة الحكومة.

ماذا بعد؟

المؤشرات المقبلة: رد واشنطن على طلب الاستثناء الإنساني لبعض المطارات، وما إذا كانت النجباء ستنفّذ تهديد الاعتصامات داخل المطارات، وأي قرار حكومي باستئناف الرحلات أو تمديد التعليق.

ماذا تقرأ بعد ذلك